دبي

“صحة أبوظبي” تستعرض مستقبل الرعاية الصحية الذكية في “جيتكس”

دبي في 18 أكتوبر. 2024 أكدت سعادة الدكتورة نورة خميس الغيثي، وكيلة دائرة الصحة في أبوظبي، حرص الدائرة على تعزيز مكانة الإمارة في قطاع الرعاية الصحية محليا وعالميا ،وإبراز دورها الرائد في هذا المجال.

وقالت إن الدائرة سلطت الضوء في معرض جيتكس جلوبال 2024، على إمكانات الإمارة كأحد النظم الصحية الأكثر ذكاء على مستوى العالم وإبراز الجهود المستمرة لرسم ملامح مستقبل الرعاية الصحية من خلال تطوير وإطلاق سلسلة من المشاريع المبتكرة وتسريع عملية التحول نحو نظم صحية شاملة لتعزيز صحة المجتمع بشكل استباقي وتستفيد من مخرجات وتطبيقات التطور التكنولوجي والذكاء الاصطناعي.
وأضافت تصريح لـ”وام” على هامش معرض جيتكس، الذي يختتم أعماله اليوم في مركز دبي التجاري العالمي ،أن الدائرة تعمل على تطبيق الاستراتيجية الهادفة إلى ترسيخ مكانة أبوظبي كوجهة رائدة ومركز عالمي لاستقطاب وصناعة مستقبل الرعاية الصحية ومواجهة التحديات المشتركة واغتنام الفرص غير المحدودة لتسريع مستقبل الرعاية الصحية من خلال تسخير قوة البيانات والذكاء الاصطناعي وعلم الجينوم والطب الشخصي والدقيق وغيرها لجعل تمتع المجتمعات بالصحة والوصول إلى رعاية صحية بجودة عالية معيارا عالميا.

وأوضحت أن تطبيق هذه الاستراتيجية يعتمد على سلسلة من الخطوات التي باشرت الدائرة تنفيذها من خلال تقديم مجموعة متقدمة من الابتكارات والتطبيقات التي تسهم بشكل مباشر في الارتقاء بدقة التشخيص من خلال مساعدة الأطباء في تحديد والكشف عن المخاطر والمتغيرات وتقديم العلاجات الأكثر دقة وتخصصاً واستخلاص رؤى واعدة من شأنها تحسين جودة الرعاية الصحية والنتائج الصحية.

وأفادت أن دائرة الصحة في أبوظبي تواصل المضي قدما نحو تحقيق رؤيتها “أبوظبي مجتمع معافى” جسديا ونفسيا عبر تحفيز التميز في الرعاية الصحية وتحقيق انسجام بين العلوم والتكنولوجيا وأفضل الممارسات التشغيلية بما يضمن كفاءة واستدامة قطاع الرعاية الصحية في الإمارة بالتوازي مع تعزيز التعاون الدولي وقيادة الجهود البحثية المدعومة من الشركاء العالميين للارتقاء بمرونة واستدامة قطاع الرعاية الصحية في جميع أنحاء العالم وتقديم رعاية عالية الجودة للمرضى في كل مكان.

ولفتت الغيثي إلى أن الدائرة ، استعرضت في جيتكس جلوبال 2024، سلسلة من المشاريع المبتكرة الهادفة التي توظف قدرات البيانات والذكاء الاصطناعي والأدوات الرقمية للارتقاء بتجربة المرضى وتعزيز المخرجات العلاجية وذلك في إطار جهودها لتأسيس منظومة رعاية صحية هي الأذكى على مستوى العالم وقادرة على رسم ملامح المستقبل ومواجهة تحدياته.
وأضافت أن المشاريع التي استعرضها الدائرة هذا العام في المعرض تضمنت تطبيقات ثورية واعدة للذكاء الاصطناعي بما في ذلك التصوير الطبي المدعم بالذكاء الاصطناعي ،وهو نظام ذكاء اصطناعي متطور قادر على قراءة وتحليل الصور الإشعاعية بدقة لدعم التوصيات الطبية من خلال الرؤى والتحليلات الدقيقة التي يوفرها للأطباء مع نتائج الصور الإشعاعية لتمكنهم من دمج خبرتهم مع التحليلات الذكية لاتخاذ قرارات أكثر كفاءة للارتقاء بصحة المرضى ومخرجاتهم العلاجية.

وكذلك منصة الذكاء الاصطناعي المساعدة للأطباء التي تمكن للأطباء من استرجاع البيانات بصورة فورية وتقديم توصيات بشأن خطط التشخيص والعلاج بناء على قدرته السريعة على معالجة كميات هائلة من الأبحاث والمراجع الطبية وبيانات المرضى فضلا عن التعرف على الممارسات والأدوات المبتكرة عالمياً على نحو آني باستخدام خاصيات “النموذج اللغوي الكبير.
وأشارت إلى أن الدائرة تعرض أيضا ملف مخاطر المريض المعزز بالذكاء الاصطناعي الذي يعمل من خلال توظيف 14 نموذج عمل قائم على تقنيات الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بمخاطر إصابة الفرد بأمراض مزمنة أو إمكانية تعرضه لطارئ صحي لتمكين الأطباء من اتخاذ خطوات استباقية تضمن وقاية المرضى من الإصابة بالأمراض قبل حدوثها وتقنية “تحدث مع بياناتك الصحية” المعززة بخاصيات “النموذج اللغوي الكبير” والتي تستخدمها الدائرة لاتخاذ القرارات فيما يخص تعزيز جهود إدارة السكان وتقديم الرعاية للمرضى والإجراءات التشغيلية.
وذكرت أن تطبيق “صحتنا” يخدم كمنصة موحدة وواجهة أمامية تدمج بين ابتكارات الذكاء الاصطناعي والصحة الرقمية والبيانات الصحية وعلوم الجينوم وغيرها من العناصر المكونة لمستقبل الرعاية الصحية لتوفير تجربة متكاملة وسلسة للمستخدم.
ويحفز هذا التطبيق تغيير السلوك على مستوى الفردي في الإمارة، والذي سيؤدي إلى تحسين النتائج على مستوى صحة السكان على المدى الطويل وبالتالي توفير مستقبل أكثر صحة للجميع.

ويعمل تطبيق “صحتنا” على دمج الرعاية الصحية والعناية بالصحة بسلاسة ما يجسد نقلة نوعية في الرعاية الصحية وجودة وكفاءة خدماتها ويضع الفرد في صميم منظومة سلسة ومترابطة وشاملة للرعاية الصحية.
وأشارت الغيثي إلى أن تطبيق “صحتنا” هو منصّة موحّدة للوصول إلى جميع خدمات الرعاية الصحية بالكامل في الإمارة بلمسة واحدة من خلال تطبيق واحد حيث يتيح للمستخدمين إدارة الشؤون الصحية الخاصة بهم وبأفراد أسرهم، كما يمكنهم من حجز المواعيد وإدارتها واختيار التواصل مع مقدمي الرعاية الصحية من خلال الحضور الشخصي أو من خلال الاستشارة عن بعد من خلال هذا التطبيق أيضا يمكن الوصول إلى السجلات الطبية على منصة “ملفي” وربطها مع ملفات أفراد أسرتهم فضلا عن الاطلاع على قائمة الفحوصات والأودية وسجل التطعيمات.
وقالت إنه يمكن للمشاركين في برنامج الجينوم الإماراتي من الوصول عبر “صحتنا” لأول مرة إلى التقارير الجينومية لنمط الحياة الصحية الخاصة بهم ما يسمح لهم باتخاذ قرارات سليمة بشأن صحتهم وأسلوب حياتهم بناء على التركيب الجيني للفرد ويتميز التطبيق كذلك باحتوائه على مدقّق الأعراض المعتمد على الذكاء الاصطناعي حيث يقوم المستخدمون بإدخال الأعراض المختلفة التي يعانون منها لتحدد بدورها هذه الأداة الحالات المحتملة التي قد يعانون منها وتوفر لهم التوجيه والإرشادات بناء على شدة الأعراض ما يساعد المستخدمين في معرفة إذا ما كان يجب عليهم الذهاب للطوارئ أو مركز الرعاية الصحية العاجلة.

ويدعم التطبيق الربط بالساعات الذكية لتعزيز تجربة مستخدمي التطبيق من خلال اتباع أنماط النوم وعدد الخطوات التي يقومون بمشيها ويقدم التطبيق أيضا ،توصيات حول الأهداف الصحية بشكل شخصي بناء على تاريخ نشاط المستخدم وحركته مما يحفز على تبني أنماط الحياة الصحية الإيجابية وتحسين الصحة العامة.

ونوهت إلى أن استخدام الذكاء الاصطناعي من شأنه أن يسهم في بناء نظام صحي ذكي يسعى إلى وضع المرضى في المقام الأول ويمكّن المختصين في الرعاية الصحية من رفع مستوى جودة الرعاية الصحية وكفاءة الخدمات باستمرار وتحسين الأنظمة من خلال اعتماد تقنيات مبتكرة للوقاية من الأمراض وعلاجها وبالتالي تحسين النتائج الصحية من خلال المساعدة على فهم الاحتياجات المتغيرة. وام

زر الذهاب إلى الأعلى