“جميرا” تقود نقاشات هدفها تعزيز المسؤولية الجماعية تجاه الحفاظ على المحيطات وتنوّع بيئتها الفطرية
في 13 يونيو 2024
احتفالاً بالذكرى العشرين لانطلاق مشروع دُبي لإعادة تأهيل السلاحِف، استضافت “جميرا” جلسة نقاشية ركزت على أهمية تحفيز الجهود الجماعية ذات الأثر الإيجابي الملموس في حماية المحيطات والحياة البحرية، وذلك تأكيداً على التزام دبي بالحفاظ على الحياة الفطرية وإكثارها والإسهام في تأكيد مقومات تنوعها واستدامتها، وحرص دبي، ودولة الإمارات بصفة عامة، على تأصيل مبدأ الاستدامة وحماية البيئة بكافة أشكالها للأجيال القادمة.
وعُقدت الجلسة التي حملت عنوان “مسؤوليتنا الجماعية للحفاظ على محيطنا” في فندق جميرا القصر في دبي صباح اليوم (الأربعاء)، وذلك قبل أيام من الاحتفال باليوم العالمي للسلاحِف البحرية الذي يُصادف يوم الأحد 16 يونيو.
شارك في الجلسة جمعٌ من الخبراء العالميين المرموقين في مقدمتهم سعادة رزان خليفة المبارك، رئيس الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة ورائدة الأمم المتحدة لتغير المناخ في مؤتمر الأطراف (COP28)، وباربرا لانج لينتون، مدير الأكواريوم في فندق برج العرب جميرا ورئيس مشروع دُبي لإعادة تأهيل السلاحِف؛ وجوانا راكستون، مؤسسة ومديرة جمعية أوشن جينيرايشن؛ وعالم الأحياء البحرية د. خوان أنطونيو روميرو، العالم في بعثة ميشن بلو.
وناقش المشاركون في الجلسة التحديات الأكثر إلحاحاً التي تواجه المحيطات اليوم، مؤكدين أن الحفاظ على البيئة البحرية يمثل تحدياً عالمياً مشتركاً يتطلب التعاون بين الحكومات والمؤسسات والشركات والأفراد. وتبادلت جميرا كذلك بعض الاقتراحات والأمثلة حول الحلول المبتكرة وأفضل الممارسات التي يمكن تنفيذها للحفاظ على المحيطات، مسلّطةً الضوء على الدور الجوهري الذي يؤديه كلٌّ من التعليم وجهود رفع الوعي وإشراك الشباب في تشكيل مستقبل مستدام لمحيطاتنا.
وأكدت سعادة رزان المبارك، صاحبة الدور الحيوي في تأكيد توجهات دولة الإمارات نحو مستقبل أكثر استدامة، وتصدرها لجهود حماية البيئة وتعزيز الحفاظ على الأنواع ومكافحة تغير المناخ على مستوى غرب آسيا والعالم، على أهمية هذه المبادرات، حيث قالت: “أثبت مشروع دبي لإعادة تأهيل السلاحف على مدار السنوات العشرين الماضية أهمية الدَور الذي تلعبه الشركات في مجال الرعاية البيئية، وإنني أشيد بالتزامهم المستمر بصحة وحيوية الحياة البحرية، وذلك بهدف الحفاظ على توازن أنظمتنا البيئية.”
وفي معرض تعليقها على أهمية المشروع مع احتفاله بالذكرى العشرين على انطلاقه، قالت باربرا لانج لينتون: “أنا فخورة جداً بما وصل إليه مشروع دُبي لإعادة تأهيل السلاحِف اليوم بعد مرور 20 سنة على إطلاقه. وهو يعتبر من الإنجازات البيئة الهامة لإمارة دبي ودولة الإمارات عموماً، ويحظى هذا المشروع بأهمية كبيرة بالنسبة لنا في جميرا، لا سيّما أنّه يؤكد الجهود الكبيرة المبذولة في سبيل الحفاظ على التنوع البيولوجي. وفي ظلّ ازدهار السياحة الساحلية والبحرية، أصبح الحفاظ على محيطاتنا ضرورة لا مفرّ منها، إذ أنّ للحياة البحرية دور جوهري في الحفاظ على النظام البيئي للمحيطات وأثر كبير على حياتنا. ومع تزايد عدد المسافرين الذين يبحثون عن وجهات ساحلية ويميلون نحو خيارات السفر المسؤولة، يزداد التأثير على أنظمتنا البيئية البحرية، ما يحتّم علينا اتّخاذ خطوات استباقية للإشراف على جهود الحفاظ على المحيطات. ومن الضروري في هذا الإطار توحيد الجهود لحماية حياتنا البحرية الثمينة والحفاظ عليها لصالح الأجيال القادمة”.
بدورها، وحول أهمية تعزيز صلة الأفراد بالمحيطات وتثقيفهم حول كيفية الإسهام بصورة مؤثرة في الحفاظ عليها، قالت جوانا راكستون: “تتلخّص مهمتي ببساطة في تعريف الأفراد على المحيطات وتثقيفهم حول دورها في استمرار الحياة على كوكب الأرض بشكل عام، وتحديداً استمرارنا كبشر، فضلاً عن الحد من التأثيرات البيئية الناجمة عن تغيّر المناخ. لسوء الحظ، غالباً ما يهمل البشر هذه الحقيقة ويستمرون في ممارساتهم المؤذية للبيئة. ولذلك تقع على عاتقنا مهمة تمكين الأفراد من التحرك معا وبصفة مستمرة من أجل إحداث تأثير مفيد. ولاشك أن مثل هذه المناقشات مفيدة للغاية إذ أن من الضروري أن نتحد لحماية المحيط من أجل الأجيال الحالية والمستقبلية. ”
وأكد الدكتور خوان أنطونيو روميرو، على ضرورة الحفاظ على المحيطات لحماية أنفسنا والعالم أسره قائلاً: “لا يوجد حياة من دون المحيطات.. والتثقيف وزيادة الوعي والعلوم أمور تُعدّ من الأدوات الجوهرية للتعريف بقضايا المرتبطة بالمحيطات، بحيث توفّر للأفراد نافذة للاطلاع على موضوعات لم يكونوا على اطلاع مباشر عليها. كما يعدّ تقديم طرق ملموسة للأفراد للمساهمة في هذه القضية أمراً بالغ الأهمية في جهود الحفاظ على هذه النظم البيئية المهمة وحمايتها. ومن خلال العمل معاً لرفع مستوى الوعي واتخاذ إجراءات جماعية، يمكننا إحداث أثر كبير وتأمين مستقبل مستدام لمحيطاتنا والحياة البحرية”.
وتعاونت جميرا، قبل انطلاق الفعاليات، مع أفراد المجتمع والضيوف والشركاء على إطلاق 63 سلحفاة تم إعادة تأهيلها إلى بيئتها الطبيعية، بما فيها السلاحِف صقرية المنقار والسلاحِف البحرية الخضراء والسلاحِف البحرية ضخمة الرأس، ما رفع إجمالي عدد السلاحِف التي أطلقها المشروع منذ إطلاقة في العام 2004 إلى أكثر من 2,175. ومن بين السلاحِف التي تم إطلاقها بارني، وهي سلحفاة شابة ذكر صقرية المنقار يبلغ وزنها 31 كجم تم العثور عليها في مارس الماضي في منطقة “جبل علي” مصابة في درعها حيث تم توفير الرعاية والعلاج اللازمين قبل إعادة إطلاقه إلى مياه الخليج.
وبمناسبة اليوم العالمي للسلاحِف البحرية الذي يُصادف يوم الأحد 16 يونيو، ستستضيف جميرا مجموعة من الأنشطة المعنية بالحفاظ على السلاحِف البحرية. ففي إمارة أبوظبي، ستتعاون جميرا جزيرة السعديات مع هيئة البيئة – أبوظبي والأكواريوم الوطني وسي وورلد جزيرة ياس لإطلاق 50 سلحفاة بحرية على شاطئها الجميل. وفي الوقت نفسه، يمكن لضيوف جميرا المالديف الاستمتاع بمجموعة من التجارب المجانية المتعلّقة بالسلاحِف – التي تتطلب الحجز المسبق – بما في ذلك المشاركة في محاضرة حول عالم البحار يلقيها عالم الأحياء البحرية المقيم، والاستمتاع بأنشطة الغطس حول الشعاب المرجانية في جزر أولهاهالي، والمشاركة في ورش عمل النحت الرملي، غيرها من الأنشطة الداعمة لجهود الحفاظ على السلاحِف البحرية.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، قدّم جميرا النسيم تجربة إقامة فريدة مستوحاة من السلاحِف احتفالاً بالذكرى السنوية العشرين لانطلاق المشروع وإظهار الدعم المستمر لجهود الحفاظ عليه، تضمنت جولة خاصة للاطلاع على أعمال المشروع. إلى ذلك، سيتم التبرع بجزء من سعر الإقامة لدعم هذه المبادرة، ما يزيد من التأثير الإيجابي هذه التجربة الحصرية.
يُذكر أن إمارة دبي تولي أهمية قصوى لمواصلة إطلاق الحلول والمبادرات الخضراء التي تستهدف صون التنوع البيولوجي، وتعزيز التوازن البيئي للنظم الإيكولوجية، والموائل الطبيعية والكائنات الحية، وتوفير ملاذاتٍ آمنة للأنواع البرية والبحرية المعرّضة للانقراض، وحمايتها وإكثارها وإعادة توطينها في مناطق انتشارها الطبيعية، من خلال تبني تقنيات متقدمة.
ويمكن الاطلاع على مشروع دُبي لإعادة تأهيل السلاحِف من خلال زيارة Jumeirah.com




