منوعات

هل يمكن شرب الشاي والقهوة والحليب بين وجبتي الطعام؟

أكد أليكسي موسكاليوف، العضو المراسل في أكاديمية العلوم الروسية، إلى أن الحليب يقطع “الفترة النظيفة” إي فترة (الصيام)، التي لا يتناول خلالها الشخص أي طعام، بينما لا يقطعها الشاي.

ووفقا له، فترة “الصيام”هي الفترة بين وجبتي طعام، وتعتبر من أشد أنواع الصيام اليومي، حيث تقتصر على شرب الماء فقط. وهذه الفترات ضرورية لكي يتوقف الجسم عن تناول السعرات الحرارية بانتظام، لأن عملية الأيض غير مصممة لاستهلاك الطعام من الصباح الباكر حتى وقت متأخر من الليل. وقد يؤدي عكس ذلك إلى مشكلات صحية.

ويشير إلى أنه عند نقص العناصر المغذية، يتحول الأيض إلى حالة ترميمية، وقد أظهرت التجارب السريرية أن عدم تناول الطعام في فترة نهارية تتراوح بين 8 و10 ساعات يحسن المؤشرات الأيضية. وتعتبر هذه الفترة إلى جانب النوم والنشاط البدني، من بين العوامل التي تتميز بأكثر الأدلة العلمية موثوقية لتقليل خطر الوفاة المبكرة.

ويقول: “ملعقة من السكر أو الحليب أو الكريمة أو العصير أو أي مشروب محلى – توفر العناصر المغذية وتشير رسميا إلى نهاية فترة “الصيام”. لكنني لا أنصح بتحويل الأمر إلى لعبة حسابية حول قطرة حليب واحدة. لأنه من أجل الصحة، تعتبر فترة منتظمة وطويلة بما يكفي من الصيام أهم من السعي لتحقيق “تعقيم” أيضي حتى آخر سعرة حرارية”.

وثمة مجال آخر من عدم اليقين يتعلق بالمواد الغذائية المضافة الخالية من السعرات الحرارية والمحليات. لأن المعلومات المتوفرة عن تأثيرها على عملية الأيض قليلة جدا، لذلك لا يمكن الجزم بقبولها.

ويقول محذرا: “لقد ثبت أن الاستخدام المنتظم لجميع المحليات تقريبا له آثارا صحية ضارة”.

أما ما يتعلق بفترة تناول الطعام نفسها، فيشير إلى القاعدة الشائعة “لا تأكل بعد السادسة” التي لا تستند إلى أساس علمي. لأن المهم ليس الرقم على الساعة، بل الإيقاع اليومي، ومدة فترة تناول الطعام، وموقعها بالنسبة للنوم. فمثلا، تناول الطعام من العاشرة صباحا إلى الثامنة مساء يمثل فترة عشر ساعات، تتناسب تماما مع مختلف الجداول الزمنية.

ولكن، تشير البيانات عموما إلى أن فترة مبكرة لتناول الطعام أفضل من الناحية الفسيولوجية، لأن حساسية الأنسولين والعمليات الأيضية الأخرى تخضع للإيقاع اليومي. ومع ذلك، لا يمكن اعتبار “تناول الوجبة الأخيرة قبل النوم بثلاث ساعات بالضبط” قاعدة عامة، فالعلم لم يحدد عتبة دقيقة كهذه. وإذا كان الشخص ينام بين الحادية عشرة مساء ومنتصف الليل، فإن تناول العشاء في الثامنة مساء يبدو منطقيا تماما.

ويقول: “أنصح بإعطاء الأولوية لروتين يومي منتظم، وتجنب تناول الوجبات الخفيفة باستمرار في وقت متأخر من الليل، والحفاظ على فترة تناول الطعام معقولة، وإذا أمكن، تجنب تناول الوجبة الرئيسية في المساء”.

زر الذهاب إلى الأعلى