أبوظبي

«أسبن» الطبية تحذر: نقص الكوادر التمريضية يهدد استقرار الأنظمة الصحية العالمية

وسط استمرار أنظمة الرعاية الصحية العالمية في مواجهة ضغوط متزايدة نتيجة ارتفاع الطلب، وتقدّم السكان في العمر، وتراجع أعداد الكوادر العاملة، وصل النقص في أعداد الممرضين والممرضات إلى مرحلة حرجة.

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، من المتوقع أن يواجه العالم عجزاً يصل إلى 4.5 مليون ممرض وممرضة بحلول عام 2030، ما يشكل تهديداً كبيراً لقدرة الأنظمة الصحية على تقديم رعاية صحية آمنة ومتاحة وفعالة حول العالم. ويُعد الممرضون والممرضات عنصراً أساسياً في أنظمة الرعاية الصحية، ويلعبون دوراً محورياً في الاستجابة للأزمات، والرعاية الأولية، وتقديم الخدمات في البيئات المستقرة والهشة على حد سواء.

تحد كبير

واستجابةً لهذا التحدي المتنامي، تدعم أسبن الطبية، المزود العالمي للحلول الصحية الذي يخدم الحكومات والمنظمات غير الحكومية، الحاجة الملحّة إلى استثمار منسق وعاجل في الكوادر التمريضية على مستوى العالم، مؤكدةً أهمية عدم الاكتفاء بتوظيف المزيد من الممرضين والممرضات، بل أيضاً دعم الكوادر الحالية والاحتفاظ بها وتمكينها في الخطوط الأمامية.

ويعمل الممرضون والممرضات في بيئات عالية الضغط، وغالباً ما تكون محدودة الموارد ومعقدة، حيث تُعد خبراتهم السريرية وقدرتهم على اتخاذ القرار عوامل حاسمة في نتائج رعاية المرضى. ومن المواقع النائية إلى المرافق الطبية المتقدمة، أصبح دورهم أكثر أهمية من أي وقت مضى لضمان استمرارية الرعاية الصحية في الأماكن التي تعاني فيها الأنظمة التقليدية من الضغط أو عدم التوفر.

وأكد شون كوستيلو، رئيس تطوير الأعمال لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في أسبن الطبية، والذي يمتلك خبرة عملية في مجال التمريض، أهمية الاعتراف بمهنة التمريض والاستثمار فيها باعتبارها ركيزة أساسية لبناء أنظمة صحية مرنة وقادرة على الصمود.

وقال كوستيلو: “يشكل الممرضون والممرضات العمود الفقري لتقديم الرعاية الصحية، لا سيما في البيئات الأكثر تحدياً حيث تكون الموارد محدودة ويتطلب الأمر اتخاذ قرارات سريعة وفعالة. وبصفتي ممرضاً مسجلاً، فقد شهدت عن قرب مستوى المهارة والمرونة والتعاطف الذي تتطلبه هذه المهنة. إن النقص العالمي الحالي لا يُعد مجرد أزمة في القوى العاملة، بل تهديداً مباشراً لرعاية المرضى واستقرار الأنظمة الصحية. وإذا أردنا بناء أنظمة صحية أقوى، فعلينا إعطاء الأولوية للاستثمار في الأشخاص الذين يشكلون أساس استمراريتها.”

خبرات عالية

وتواصل أسبن الطبية دعم تقديم الرعاية الصحية في بعض أكثر البيئات خطورة حول العالم، من خلال نشر فرق متعددة التخصصات تتمتع بخبرات عالية للعمل في المناطق النائية والمتأثرة بالأزمات والمحرومة من الخدمات. ويركز نموذج عمل المؤسسة على سرعة الاستجابة، والتميّز السريري، والتعاون متعدد التخصصات، بما يضمن تقديم الرعاية الصحية في الأماكن الأكثر احتياجاً لها.

ومع استمرار الضغوط المتزايدة على أنظمة الرعاية الصحية حول العالم، تدعو أسبن الطبية الحكومات والمؤسسات والشركاء في القطاع إلى إعطاء الأولوية للاستثمار طويل الأمد في تعليم التمريض، وتطوير القوى العاملة، واستراتيجيات الاحتفاظ بالكوادر.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى