الجناح الوطني للدولة يشارك في المعرض الدولي الحادي والستين ببينالي البندقية
أكدت ليلى بن بريك، مديرة الجناح الوطني لدولة الإمارات في بينالي البندقية، أن المشاركة الإماراتية في المعرض الدولي الحادي والستين لعام 2026 تتجاوز العرض الفني التقليدي لتصبح منصة لتجسيد حيوية مجتمع الإمارات ولترسيخ قصص النجاح الوطني؛ قائلةً: “إن اختيار الفنانين والقيّمين لهذا العام يجسد التنوع الديموغرافي والثقافي الفريد لدولة الإمارات، حيث يجمع بين مبدعين ارتبطت مسيرتهم بنمو النظام الثقافي المتسارع في الدولة، مما يعكس ترابط مجتمعنا الفني وقدرته على إنتاج مفاهيم فلسفية رصينة تتعلق بالهوية والتراث.”
10 أيام على الافتتاح
ومع اقتراب اللحظة المرتقبة، بدأ العد التنازلي الرسمي للجناح الوطني؛ حيث لم يتبقَّ سوى 10 أيام على الافتتاح التمهيدي في مدينة البندقية والمقرر في 6 مايو المقبل لتبدأ معه رحلة استثنائية تستكشف “الصوت” كشكل من أشكال التراث غير المادي تحت عنوان “وشوشة”. لا يكتفي المعرض بالإشارة إلى الصوت كظاهرة فيزيائية، بل يتناوله كذاكرة وممارسة اجتماعية راسخة في مجتمع الإمارات والمنطقة ككل، ومن المرتقب استقبال الجمهور العام من 9 مايو وحتى 22 نوفمبر 2026.
وحول فريق معرض “وشوشة” قالت بن بريك: “تقود هذا المشهد الإبداعي كفاءات تجمع بين البحث الأكاديمي والخبرة المتحفية؛ حيث تترأس بانة قَطّان (القيمة الفنية ومساعدة رئيس قسم المعارض في مشروع متحف جوجنهايم أبوظبي) فريق التقييم، مستندةً إلى مسيرة حافلة في مؤسسات كبرى مثل متحف شيكاغو للفن المعاصر. وتشاركها القيّمة الفنيّة المساعدة تالا نصّار، صاحبة السجل المتميز في توثيق الفن العربي، مما يضمن سردية فنية ترتكز على عمق معرفي دقيق بالمشهد الخليجي.”
وأضافت بن بريك: “يضم معرض وشوشة ستة فنانين ارتبطت ممارساتهم بشكل هادف مع محور المعرض، وهم آلاء إدريس وميس البيك وجواد المالحي وفرح القاسمي ولمياء قرقاش وتاوس ماخاتشيفا، حيث تستكشف أعمالهم الفنية الفضاءات الصوتية المعاصرة في دولة الإمارات وقدرتها على صون آثار الذاكرة، ورصد التحولات السريعة وحركات الهجرة والترحال والارتباط الوثيق بالأرض.
أعمال فنية رائعة
وتتنوع أعمال الفنانين بين التصوير، والأداء الحركي، لاستكشاف تحولات الهوية والهجرة وتفاعل الأجساد مع الأمكنة. وبحضورهم العالمي في محافل مثل مركز بومبيدو وتيت مودرن، يمثل هؤلاء الفنانون قوة الدفع الثقافي التي تنطلق من قلب الإمارات لتصل إلى أبعد مدى عالمي.”
واختتمت بن بريك: “يأتي اختيار الفنانين والفريق الفني ثمرة عملية دقيقة أشرفت عليها لجنة تضم شخصيات بارزة من القطاع الإبداعي والحكومي والأكاديمي في الدولة. ويؤكد الجناح أن جميع المشاركين يرتبطون ارتباطاً وثيقاً بدولة الإمارات، سواء بالميلاد أو الإقامة الطويلة، مما يجعل من المشاركة في بينالي البندقية انعكاساً حقيقياً لروح المجتمع الإماراتي المتماسك والمنفتح على الحوار العالمي.”
ويدعو الجناح الوطني لدولة الإمارات الجمهور والمهتمين بالشأن الثقافي لزيارة المعرض في مدينة البندقية التاريخية، لخوض هذه التجربة الفنية الفريدة التي تمزج بين الأصالة والمعاصرة، واكتشاف أبعاد “الوشوشة” كأداة تواصل إنساني تعبر عن عمق المجتمع الإماراتي وتطوره.
كما يمكن للجمهور متابعة مستجدات المعرض وكواليس التحضيرات النهائية عبر الموقع الإلكتروني الرسمي للجناح الوطني ومنصاته على وسائل التواصل الاجتماعي، للبقاء على اطلاع دائم بآخر الأخبار والفعاليات والبرامج العامة المصاحبة التي ستستمر طوال فترة المعرض حتى شهر نوفمبر المقبل.




