أبوظبي

بدعوة من شما بنت سلطان بن خليفة، «فرونتير25» و«مركز الميثان العالمي» يعقدان حواراً رفيع المستوى حول سياسات خفض انبعاثات الميثان

بدعوة من الشيخة شمّا بنت سلطان بن خليفة آل نهيان، الرئيس التنفيذي لـ«فرونتير25»، عقدت «فرونتير25» حواراً رفيع المستوى حول السياسات في أبوظبي، جمع كبار القادة من الجهات الحكومية والتنظيمية وقطاع الصناعة، لمناقشة النتائج والتوصيات الأولية المنبثقة عن مشروعها البحثي المشترك مع «مركز الميثان العالمي».

وقالت الشيخة شمّا بنت سلطان بن خليفة آل نهيان: «قليلة هي النعم التي نعدّها من المسلّمات كالهواء الذي نتنفسه. غير أن هذا المورد غير المرئي حساس وهو ما يميّز الأرض عن سائر الكواكب. فبفضل الحركات والضغوط والتوازنات الفريدة للأكسجين والكربون والنيتروجين في هوائنا وغلافنا الجوي تستمر الحياة. ونعلم اليوم أن التدخل البشري وتسارع التصنيع على مدى القرنين الماضيين يواصلان رفع حرارة غلافنا الجوي تدريجياً، ويخلّان بهذه التوازنات، ويتجاوزان حدود كوكبنا. وما زلنا نكتشف، يوما بعد يوم، حجم الضرر الذي يلحقه ذلك بمناخنا وبيئتنا وصحة الإنسان».

ولخفض انبعاثات الميثان منافع مناخية واقتصادية راسخة وموثقة، غير أن إسهامه في تحسين جودة الهواء والصحة العامة لم يحظ بالقدر نفسه من الاهتمام. ومن خلال المقارنات المعيارية الدولية، وتحليل المشهد السياساتي في دولة الإمارات العربية المتحدة، والمشاورات الموسعة مع الجهات المعنية، طورت «فرونتير25» مجموعة من التوصيات العملية تهدف إلى تعزيز العمل على خفض انبعاثات الميثان في القطاعات الرئيسية. وقد أتاح الحوار الرفيع المستوى فرصة لمناقشة هذه النتائج الأولية مع كبار صناع القرار قبل النشر النهائي.

ويُعدّ الميثان مسؤولا عن نحو 30% من الاحترار العالمي منذ الثورة الصناعية، وتبلغ قدرته على إحداث الاحترار نحو 80 ضعف قدرة ثاني أكسيد الكربون على مدى عشرين عاماً. ومن شأن الخفض السريع لانبعاثات الميثان خلال هذا العقد أن يجنّب العالم نحو 0.3 درجة مئوية من الاحترار بحلول أربعينيات هذا القرن، ما ينعكس إيجابياً على الصحة العامة والأمن الغذائي، ويشمل ذلك تفادي خسارة 26 مليون طن من المحاصيل، وحدوث 225,000 حالة وفاة مبكرة، و775,000 حالة دخول إلى المستشفيات بسبب الربو. وتنشأ غالبية انبعاثات الميثان الناجمة عن النشاط البشري من الوقود الأحفوري والزراعة والنفايات.

وستنشر «فرونتير25» تقريراً نهائياً يتضمن النتائج المستخلصة من هذا الحوار في الربع الثالث من عام 2026.

زر الذهاب إلى الأعلى