أبوظبيالأخبار العاجلة

“خط وخيوط”.. الفن يجمع أصحاب الهمم والمجتمع حول قيم زايد احتفاءً بعيد الاتحاد الـ55

"خط وخيوط".. الفن يجمع أصحاب الهمم والمجتمع حول قيم زايد احتفاءً بعيد الاتحاد الـ55

 

 

تنظم هيئة زايد لأصحاب الهمم، بالشراكة مع دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي ومكتب المؤسس، مبادرة «خط وخيوط» الفنية المجتمعية، احتفاءً بعيد الاتحاد الـ55 لدولة الإمارات العربية المتحدة، خلال الفترة من الأول وحتى إلى 9 نوفمبر 2026، في خمس وجهات ثقافية وتراثية في إمارة أبوظبي. وتهدف المبادرة إلى تعزيز الدمج والتفاعل المجتمعي من خلال الفن، وإتاحة مساحات إبداعية تجمع أصحاب الهمم والفنانين وأفراد المجتمع من مختلف الثقافات والقدرات، في تجربة مشتركة تحتفي بقيم الوالد المؤسس، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وترسخ حضورها في الوجدان المجتمعي بلغة فنية معاصرة.

وتعتمد المبادرة على توظيف الفن والثقافة بوصفهما لغة مشتركة للتواصل والتقارب بين أفراد المجتمع، من خلال سلسلة من الورش الفنية التفاعلية التي يقدمها 11 فناناً وفنانة، إلى جانب مساحات فنية مفتوحة تتيح للجمهور المشاركة في الرسم وإنتاج الأعمال الفنية. وتوفر هذه التجربة بيئة إبداعية تشجع على تبادل الأفكار والخبرات، وتمنح المشاركين فرصة التعلم والتجربة والتعبير عن رؤاهم، والعمل جنباً إلى جنب لإنتاج أعمال تعكس التنوع الإنساني وروح الانتماء إلى الوطن.

وأكد سعادة عبدالله عبدالعالي الحميدان، المدير العام لهيئة زايد لأصحاب الهمم بالإنابة، أن مبادرة «خط وخيوط» تجسد أهمية توظيف الفن والثقافة في تعزيز المشاركة المجتمعية وبناء جسور التواصل بين مختلف فئات المجتمع، مشيراً إلى أنها تضع أصحاب الهمم في قلب التجربة الإبداعية، بوصفهم شركاء ومبدعين ومساهمين في إنتاج أعمال فنية تعكس مواهبهم ورؤيتهم وانتماءهم للوطن.

وأضاف سعادته: تنسجم المبادرة مع توجهات هيئة زايد لأصحاب الهمم في تمكين أصحاب الهمم وتعزيز مشاركتهم الفاعلة في مختلف المجالات الثقافية والمجتمعية، وفتح مساحات جديدة أمام مواهبهم وقدراتهم. كما أن استلهام قيم الشيخ زايد، طيب الله ثراه، في هذه التجربة يمثل امتداداً لإرث وطني راسخ، نقدمه للأجيال بلغة معاصرة تجعل من الفن مساحة يلتقي فيها المجتمع بمختلف ثقافاته وقدراته حول قيم مشتركة تجمعنا تحت مظلة الوطن».

وأشار سعادة عبد الله الحميدان إلى أن مشاركة أصحاب الهمم إلى جانب الفنانين وأفراد المجتمع في تجربة فنية مشتركة تتيح فرصاً أوسع للتفاعل وتبادل الخبرات، وتُبرز ما يمتلكونه من مواهب وقدرات إبداعية، مؤكداً أن الأثر الحقيقي للمبادرة يتجاوز حدود الورش ليصل إلى بناء تجربة مجتمعية تحتفي بالتنوع، وتدعم الدمج، وتعزز حضور أصحاب الهمم في المشهد الثقافي والفني.

ومن ناحيته قال سعادة الدكتور حمد محمد سودين، المدير التنفيذي لقطاع الخدمات المساندة في دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي: “نواصل تعاوننا المثمر مع هيئة زايد لأصحاب الهمم ومكتب المؤسس في تنظيم مبادرات تعكس التزامنا بمسؤوليتنا المجتمعية تجاه تمكين أصحاب الهمم، وإتاحة المجال أمامهم للمشاركة الفاعلة في التجارب الثقافية والترفيهية، والتعبير عن مواهبهم وقدراتهم الاستثنائية. وتجسد مبادرة “خط وخيوط” إيماننا بدور الثقافة والفنون في الارتقاء بجودة حياة أصحاب الهمم، بوصفهما لغة مشتركة تعزز التواصل والتقارب، وترسخ الروابط بين أفراد المجتمع. وتجمع خمس وجهات ثقافية وتراثية في مدينة أبوظبي ومنطقتي العين والظفرة أصحاب الهمم والفنانين والجمهور ضمن تجارب فنية تفاعلية مشتركة تعزز الدمج والتفاعل المجتمعي. وتحتفي المبادرة بعيد الاتحاد الـ55، مستلهمةً القيم التي شكّلت نهج الوالد المؤسس، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، لتترجمها إلى تجارب إبداعية معاصرة يُعبّر المشاركون خلالها عن اعتزازهم بهذه القيم بأساليبهم الخاصة”.

وتتخذ «خط وخيوط» من القيم السبع المحورية التي شكلت حياة ونهج المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، محوراً رئيسياً لتجاربها الفنية؛ إذ يستلهم كل فنان إحدى هذه القيم، المتمثلة في الحكمة والاحترام وبناء وتنمية الإنسان والعزيمة والاستدامة والوحدة والكرم، لتكون منطلقاً لمفهوم ورشته، ويوجه المشاركين إلى التعبير عنها بأساليبهم ورؤاهم الخاصة. وبهذا، تتحول القيم الوطنية والإنسانية من معانٍ متوارثة إلى تجارب إبداعية حية، يشارك فيها أصحاب الهمم وأفراد المجتمع، ويربطون من خلالها الإرث الوطني بتجاربهم الشخصية، في إطار يجمع الهوية الإماراتية بالتنوع الثقافي والإبداع المعاصر.

وتتنوع الورش بين الرسم والفن الرقمي والخط العربي والتصميم وغيرها من الممارسات الإبداعية، وفقاً لطبيعة كل ورشة وتخصص الفنان المشرف عليها، بما يتيح للمشاركين استكشاف مجالات فنية متعددة وتطوير أعمالهم الخاصة. ولا تتطلب بعض الورش خبرة فنية سابقة، إذ تركز على إتاحة الفرصة أمام الراغبين في خوض تجربة إبداعية مشتركة، واكتشاف قدراتهم والتعبير عن أفكارهم من خلال الفن.

وتُقام أنشطة المبادرة في خمس وجهات ثقافية وتراثية ضمن ثلاث مناطق من إمارة أبوظبي، تشمل منارة السعديات والمجمع الثقافي في العاصمة أبوظبي، وقصر المويجعي في منطقة العين، وحصن الظفرة ومكتبة المرفأ في منطقة الظفرة. وتستضيف هذه المواقع الورش التي يقودها الفنانون، إلى جانب مساحات فنية مفتوحة تتيح للجمهور المشاركة في إنتاج الأعمال الفنية خلال فترات وساعات استقبال محددة.

وفي الأيام التي لا تُنظم فيها ورش بقيادة الفنانين، تظل المساحات الفنية المفتوحة متاحة لاستقبال الزوار، بحضور موظف من هيئة زايد لأصحاب الهمم لمساعدتهم على خوض التجربة الإبداعية، مع توفير المواد الفنية اللازمة. وتُحفظ الأعمال المنجزة تمهيداً لجمعها، ورقمنة مجموعة مختارة منها، والعمل على تطويرها إلى منتجات فنية تجسد القيم المستلهمة من إرث الشيخ زايد، وتبرز إبداعات المشاركين وتنوع تجاربهم.

وتفتح المبادرة باب المشاركة أمام البالغين من داخل إمارة أبوظبي وخارجها، وتُقدم جميع الورش مجاناً، وفقاً للطاقة الاستيعابية والشروط المحددة لكل ورشة. ويمكن للراغبين في المشاركة الاطلاع على جدول الورش وأسماء الفنانين والمقاعد المتاحة، واختيار الورش المناسبة والتسجيل من خلال الموقع الإلكتروني للمبادرة: khatkhyoot.ae، على أن يُعتمد التسجيل بعد تلقي رسالة تأكيد عبر البريد الإلكتروني.

ولا تقتصر مخرجات «خط وخيوط» على الورش والأنشطة الفنية؛ إذ تتضمن المبادرة توثيق التجارب والأعمال التي ينتجها المشاركون، ورقمنة مجموعة مختارة منها، والعمل على تطويرها إلى منتجات فنية مستوحاة من قيم الشيخ زايد، تمهيداً لعرضها والترويج لها ضمن الفعاليات والمناسبات الوطنية والمجتمعية.

وتستهدف هذه الخطوة إبراز إبداعات أصحاب الهمم والفنانين وأفراد المجتمع، وتحويل مخرجات التجربة إلى أعمال تحمل بصمة فنية مشتركة، وتتيح استمرارية أثر المبادرة بعد انتهاء أنشطتها. كما تفتح المجال أمام تقديم القيم الوطنية والإنسانية بأساليب إبداعية معاصرة، تعكس تجارب المشاركين ورؤاهم، وتربط الأجيال الجديدة بالإرث الثقافي والإنساني لدولة الإمارات.

وتجسد المبادرة رؤية مشتركة تجعل من الفن مساحة مفتوحة للجميع، وأداة لتعزيز التفاهم والتقارب المجتمعي، ومنصة لإبراز المواهب والاحتفاء بقيم زايد في مناسبة وطنية تجمع أبناء الإمارات والمقيمين على أرضها حول معاني الاتحاد والانتماء والتنوع والتكافل، وصولاً إلى إرث فني ومجتمعي مشترك يمتد أثره إلى المناسبات والفعاليات القادمة.

زر الذهاب إلى الأعلى