دائرة تنمية المجتمع – أبوظبي ترصد أكثر من 2 مليون ساعة تطوعية خلال 2025 بقيمة اقتصادية تتجاوز 146 مليون درهم
أعلنت دائرة تنمية المجتمع – أبوظبي عن تحقيق إمارة أبوظبي إنجازات قياسية في منظومة العمل التطوعي خلال عام المجتمع 2025، أكدت على ترسيخ ثقافة العطاء وتعزيز المشاركة المجتمعية، بما يعكس التزام الإمارة ببناء مجتمع متماسك ومتضامن.
ووفقاً للبيانات الرسمية، تجاوز إجمالي عدد الساعات التطوعية المسجلة خلال عام 2025 نحو مليوني ساعة تطوعية، ووصل عدد المتطوعين المسجلين إلى نحو 30,000 متطوع، مقابل طرح 3,394 فرصة تطوعية عبر المنصة المعتمدة، ما يعكس زيادة في الفرص التطوعية بنسبة 34% مقارنة بعام 2024. وتجاوزت القيمة الاقتصادية للتطوع خلال العام ذاته 146 مليون درهم. وتعكس هذه الأرقام نمواً مستمراً مقارنة بالأعوام السابقة، حيث ارتفعت الساعات التطوعية من 1.7 مليون ساعة في عام 2024 إلى أكثر من مليوني ساعة في عام 2025، وتضاعفت القيمة الاقتصادية للتطوع خلال الفترة ذاتها بشكل ملحوظ، ما يعكس ارتفاع معدلات المشاركة المجتمعية وترسيخ العمل التطوعي كركيزة أساسية ضمن منظومة التنمية الاجتماعية في إمارة أبوظبي.
ويأتي هذا النمو في سياق إعلان عام 2025 عام المجتمع في دولة الإمارات، الذي أسهم في تعزيز روح المشاركة المجتمعية وجمع مختلف فئات المجتمع حول قيم العطاء والمسؤولية المشتركة. وفي هذا الإطار، كثّفت دائرة تنمية المجتمع جهودها في إشراك الشركاء من الجهات الحكومية ومؤسسات القطاع الثالث والمؤسسات التعليمية، حيث نظّمت سلسلة من اللقاءات مع 26 جهة حكومية وخاصة ومؤسسة تعليمية بهدف تعزيز الوعي بثقافة المشاركة المجتمعية والعمل التطوعي، وتسليط الضوء على سبل مساهمة الجهات والأفراد في مبادرات التطوع المؤسسي والمجتمعي ضمن مبادرات عام المجتمع. وانعكست هذه الجهود المشتركة في الارتفاع الملحوظ في مؤشرات المشاركة التطوعية التي سجلتها الإمارة خلال عام 2025.
وقال سعادة محمد هلال البلوشي، المدير التنفيذي لقطاع المشاركة والتمكين الاجتماعي في دائرة تنمية المجتمع – أبوظبي: «تجسد هذه النتائج تكامل الأدوار بين مختلف الجهات، حيث تتولى دائرة تنمية المجتمع الإشراف والتنظيم ووضع الأطر والسياسات وقياس الأثر، وطوَّرت أُطُر العمل التطوُّعي وفق أفضل الممارسات العالمية، بهدف إنشاء منظومة متكاملة تدعم أفراد المجتمع وتحفِّزهم على المشاركة المجتمعية، ما يسهم في بناء مجتمع حاضن ومتلاحم، فيما تدعم مؤسسة الإمارات تشغيل المنصة الوطنية للتطوع وتمكين المتطوعين والفرق التطوعية عبر الأدوات الرقمية والبرامج المتخصصة، بما يسهم في تعزيز الجاهزية والاستدامة في القطاع».
وأوضح البلوشي أن الدائرة حرصت على التعاون والتنسيق مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص والقطاع الثالث، لتعزيز بيئة العمل التطوُّعي، وتحفيز الأفراد والفِرق التطوُّعية على الانخراط في هذه المنظومة، عبر إيجاد بيئة تطوُّعية فاعلة، ونشر الوعي بأهمية العمل التطوُّعي كإحدى الأولويات الاجتماعية التي تسهم في تحقيق الأثر الاجتماعي المنشود.
وتؤكد الدائرة أن هذه المؤشرات تعكس تحوّل العمل التطوعي في أبوظبي من مبادرات فردية إلى منظومة مؤسسية منظمة قائمة على الحوكمة والقياس والتأثير، ما يعزز رأس المال الاجتماعي ويدعم مستهدفات جودة الحياة والتمكين المجتمعي، ويكرّس مكانة أبوظبي نموذجاً إقليمياً رائداً في العمل التطوعي المنظم والمؤثر.
وفي إطار عام الأسرة 2026، في دولة الإمارات، تواصل الدائرة تحفيز مختلف أفراد الأسرة من الأطفال والشباب وأولياء الأمور على المشاركة في مبادرات وفرص تطوعية نوعية تسهم في تعزيز الترابط الأسري، وتنمية القيم الإيجابية، وترسيخ ثقافة المسؤولية المشتركة داخل الأسرة والمجتمع. وتعمل مع الشركاء على تفعيل فرص تطوعية مرنة وشاملة تتيح مشاركة الأسر كوحدات متكاملة في أنشطة تخدم المجتمع، بما يعزز مهارات الأبناء، وينمّي روح القيادة والعطاء لديهم، ويدعم استدامة الأثر الاجتماعي عبر الأجيال.




