أبوظبي

“دار الصناعة” يروي حكاية وطن من الجذور إلى الريادة في صناعات المستقبل

أبوظبي في 7 مايو 2026  تروي منصة “دار الصناعة” ضمن النسخة الخامسة من “اصنع في الإمارات 2026” حكاية المسيرة الصناعية في دولة الإمارات عبر تجربة تفاعلية متكاملة تستعرض تطور الصناعة الوطنية من جذورها التاريخية وصولاً إلى آفاق صناعات المستقبل وتقنيات الثورة الصناعية الرابعة.

ووثقت وكالة أنباء الإمارات “وام” خلال جولة في منصة “دار الصناعة” تجارب حية أظهرت رحلة الصناعة الإماراتية من خلال المنصة التي تعد أول معرض تفاعلي من نوعه في الدولة يربط بين الإرث الصناعي للدولة وطموحاتها المستقبلية مستعرضاً رحلة التحول من التجارة والحرف التقليدية إلى منظومة صناعية متقدمة قائمة على التكنولوجيا والابتكار والشراكات الإستراتيجية.

ووسط انبهار الزوار قدمت “دار الصناعة” تجربة معرفية ثرية من خلال أفلام وثائقية وجداول زمنية وعروض تفاعلية تسلط الضوء على محطات مفصلية في تطور القطاع الصناعي، بما يعكس الرؤية طويلة المدى والسياسات الداعمة التي أسهمت في ترسيخ مكانة الإمارات مركزاً إقليمياً وعالمياً للصناعة المتقدمة.

وتنقسم المنصة إلى خمس مناطق رئيسية تمثل كل منها مرحلة من مراحل تطور الصناعة في الدولة.

وتستعرض المنطقة الأولى “البدايات” تاريخ الصناعة في الإمارات منذ أكثر من 5 آلاف عام وتبرز مهارة الإنسان في تشكيل المواد وصناعة الأدوات وتلبية احتياجاته اليومية بما يجسد الانطلاقة الأولى لفكرة الصناعة القائمة على تحويل الموارد إلى إنتاج وقيمة مضافة.

أما المنطقة الثانية “التأسيس” فتتناول مرحلة الانتقال من الحرف التقليدية إلى التصنيع المنظم وتبرز تطور المهارات الوطنية وتحولها إلى عمليات إنتاج حديثة تعتمد على الجودة والتقنيات المتقدمة، إلى جانب استعراض أول قانون صناعي صدر في الدولة عام 1979 بوصفه محطة مفصلية في مسار التنظيم الصناعي.

وتعرض المنطقة الثالثة “التطور والترابط” المسار الزمني لنمو المنظومة الصناعية في الدولة، بدءاً من الإنتاج المحلي الأولي وصولاً إلى اقتصاد صناعي متنوع ومترابط ومنفتح على الأسواق العالمية، مع إبراز الشركات والمحطات الصناعية الأولى التي أسهمت في بناء قاعدة التصنيع الوطنية.

كما تضم المنطقة “طاولة الأثر المتسلسل” التي توضح الترابط بين القطاعات الصناعية المختلفة وكيف تسهم الصناعات الأساسية مثل الطاقة والمعادن والغذاء والأنظمة الكهربائية في بناء منظومات اقتصادية متكاملة وخلق فرص جديدة تدعم مرونة الاقتصاد الوطني وتعزز قدراته التنافسية.

وتتناول المنطقة الرابعة “القيادة” الدور المحوري للرؤية الإستراتيجية والقيادة في دفع مسيرة التنمية الصناعية من خلال استعراض كيفية تحول الرؤى إلى سياسات وأنظمة ومشاريع ومصانع وقدرات وطنية بما يجسد خصوصية النموذج الإماراتي القائم على التخطيط والتنفيذ والشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص.

وفي المنطقة الخامسة “مستقبل الصناعة” تستعرض المنصة توجهات الصناعة الوطنية في المرحلة المقبلة “صناعات المستقبل ” عبر أربعة محاور رئيسية تشمل الصناعات الذكية المدعومة بالذكاء الاصطناعي والبيانات والأتمتة ومفهوم مصنع المستقبل وتوسع المنتجات الوطنية إلى الأسواق العالمية إلى جانب تكريم “أبطال الصناعة” من الشركات والأفراد الذين يسهمون في دعم النمو الصناعي وتعزيز تنافسية المنتج الوطني.

وتوثق منصة “دار الصناعة” أن مسيرة الصناعة الإماراتية تمثل نموذجاً وطنياً متكاملاً ارتكز على تكامل الإنسان والطاقة والتكنولوجيا والقيادة وأسهم في بناء منظومة صناعية متقدمة تدعم استقلالية الدولة الاقتصادية وتعزز جاهزيتها للمستقبل. وام

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى