أبوظبيرأس الخيمة

سعود بن صقر يؤكد أهمية تعزيز تنافسية الصناعات الوطنية ويشهد توقيع اتفاقيتين إستراتيجيتين لـ”راكز”

أبوظبي في 6 مايو  2026  أكد صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم رأس الخيمة، أن القطاع الصناعي يمثل ركيزة إستراتيجية في مسيرة التنمية الاقتصادية المستدامة لدولة الإمارات، ومحركاً رئيسياً لتعزيز التنويع الاقتصادي، ورفع تنافسية الاقتصاد الوطني بما يواكب رؤية “نحن الإمارات 2031” ومئوية الإمارات 2071، مشيراً إلى أن الاستثمار في الصناعة المتقدمة والتكنولوجيا والابتكار يشكل مساراً أساسياً لبناء اقتصاد أكثر إنتاجية واستدامة وقدرة على مواكبة التحولات العالمية.

جاء ذلك خلال زيارة صاحب السمو حاكم رأس الخيمة، يرافقه الشيخ أحمد بن سعود بن صقر القاسمي، رئيس دائرة الخدمات العامة في رأس الخيمة، وبحضور معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، اليوم، فعاليات الدورة الخامسة من منصة “اصنع في الإمارات”، المنعقدة في مركز أدنيك أبوظبي وتختتم أعمالها غداً، وتستضيفها وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، بالتعاون مع وزارة الثقافة، ومكتب أبوظبي للاستثمار، وشركة أدنوك، وشركة العماد القابضة، وتنظمها مجموعة أدنيك، تحت شعار “الصناعة المتقدمة: بنظهر أقوى”.

وقال سموه، إن دولة الإمارات تواصل ترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً للصناعة والاستثمار الصناعي، من خلال مبادرات وطنية تستهدف توطين المنتجات، وتطوير الصناعات الحيوية، ودعم المنتجات الوطنية، وتمكين الشراكات بين القطاعين الحكومي والخاص، بما يعزز مساهمة الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي، ويفتح آفاقاً أوسع أمام الشركات والمستثمرين والمصنعين.

وأشار سموه، إلى أن مشاركة رأس الخيمة في منصة “اصنع في الإمارات” تجسد إسهامها الفاعل في دعم توجهات دولة الإمارات نحو بناء اقتصاد صناعي أكثر تنافسية وتنوعاً واستدامة، وتعكس دورها في ترسيخ مستهدفات الإستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة “مشروع 300 مليار”، من خلال تعزيز بيئة صناعية قادرة على استقطاب الاستثمارات النوعية، وتحفيز الابتكار، ودعم نمو القطاعات الإنتاجية ذات القيمة المضافة.

وأكد سموه أن رأس الخيمة، تمضي برؤية واضحة في تطوير قطاع صناعي متقدم يشكل رافداً رئيسياً لمسيرة التنمية الاقتصادية في الإمارة، مشيراً إلى أن قطاع التصنيع يسهم بنحو 27% من ناتجها المحلي الإجمالي، بما يعكس قوة قاعدتها الإنتاجية، وتنوع قطاعاتها الصناعية، وقدرتها على مواكبة التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي.

وأضاف سموه أن رأس الخيمة، تُعد وجهةً جاذبة للاستثمار الصناعي، انطلاقاً من نهجها الذي يوازن بين النمو الاقتصادي والاستدامة، ويستند إلى تطوير الأدوات التي تواكب المستقبل، وتعزيز الشراكات، وتوفير بيئة تدعم توسع الصناعات المتقدمة، وتسهم في بناء منظومة صناعية أكثر مرونة وقدرة على المنافسة إقليمياً وعالمياً.

واطّلع سموه خلال الزيارة على أحدث الابتكارات والتقنيات التي تعرضها الشركات المشاركة في القطاعات الصناعية المختلفة، بما فيها التصنيع المتقدم، والتكنولوجيا، والطاقة، ومواد البناء، والذكاء الاصطناعي، والروبوتات، والأنظمة ذاتية التشغيل، إضافة إلى الحلول التي تسهم في تطوير بيئة صناعية أكثر كفاءة واستدامة.

و تفقد سموه الجهات المشاركة من إمارة رأس الخيمة، واطّلع على أحدث منتجاتها ومشاريعها الصناعية، وما تقدمه من منتجات تنافسية تعكس مستوى التطور الذي يشهده القطاع الصناعي في الإمارة، واستمع إلى شرح حول أبرز المبادرات الهادفة إلى توطين الصناعات، وتعزيز سلاسل الإمداد، ورفع كفاءة الإنتاج، مشيداً بالدور الذي تؤديه الشركات الوطنية والمؤسسات الاقتصادية في دعم التنمية الصناعية في رأس الخيمة ودولة الإمارات.

وشهد صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي، يرافقه الشيخ أحمد بن سعود القاسمي، وبحضور معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، خلال الزيارة، توقيع اتفاقيتين إستراتيجيتين أبرمتهما هيئة مناطق رأس الخيمة الاقتصادية “راكز” مع كلٍّ من “مجموعة مغربي” و”مايتي إندستريال بارك”، بما يعكس تنامي ثقة المستثمرين بالبيئة الصناعية في رأس الخيمة، وقدرتها على استقطاب مشاريع نوعية في قطاع التصنيع، وسلاسل القيمة، والتوسع الإقليمي، والاقتصاد الدائري.

ووقّعت “راكز” الاتفاقية الأولى مع “مجموعة مغربي” لإنشاء مركز متخصص في تصنيع وتجهيز المتاجر، يختص بإنتاج الأثاث وتجهيزات الفروع وأعمال التجديد، إضافة إلى تطوير مفاهيم المتاجر المؤقتة ضمن شبكة المجموعة.

ويخدم المركز ما يصل إلى 140 متجراً سنوياً في أسواق دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ويوفر ما يصل إلى 100 فرصة عمل.

أما الاتفاقية الثانية، فأُبرمت مع “مايتي إندستريال بارك”؛ لتطوير مجمع صناعي صيني إماراتي متكامل في رأس الخيمة، يركز على إعادة تدوير المعادن، والتفكيك، والصهر، وتنقية المعادن الثمينة، والتصنيع المتقدم.

يهدف المشروع إلى بناء سلسلة قيمة صناعية متكاملة تدعم ممارسات الاقتصاد الدائري، وتعزز إسهام الإمارة في التصنيع الأخضر وتنويع القاعدة الصناعية.

وتأتي هاتان الاتفاقيتان في ظل الدور المتنامي لـ”راكز” في دعم القطاع الصناعي؛ إذ تضم تحت مظلتها نحو 40 ألف شركة، من بينها نحو 1000 شركة صناعية تعمل ضمن قطاعات متنوعة، وتوفر منظومة متكاملة تشمل البنية التحتية الصناعية، والحلول المصممة وفق احتياجات الأعمال، والخدمات ذات القيمة المضافة التي تمكّن الشركات من التأسيس والتشغيل والتوسع بكفاءة.

وتشكل منصة “اصنع في الإمارات” أكبر تجمع صناعي تشهده دولة الإمارات؛ إذ تقام دورتها الخامسة بمشاركة 1245 عارضاً يمثلون إمارات الدولة السبع، ضمن 12 قطاعاً صناعياً، إلى جانب عرض ما يزيد على 5000 منتج، وتنظيم أكثر من 50 جلسة وحلقة نقاش وورشة عمل، بما يعكس حجم الزخم الذي يشهده القطاع الصناعي الوطني، والتوجه نحو تحويل الطموحات الصناعية إلى مشاريع وفرص عملية.

ويأتي تنظيم المنصة في إطار جهود دولة الإمارات لتسريع نمو القطاع الصناعي، ودعم الصناعة المحلية، وجذب الاستثمارات، وبناء الشراكات، وتبنّي التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي، وتعزيز المحتوى الوطني، بما ينسجم مع مستهدفات الإستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، ويسهم في توطين المنتجات، ورفع مرونة سلاسل الإمداد، وترسيخ مكانة الدولة مركزاً إقليمياً وعالمياً للتصنيع المتقدم.  وام

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى