أخبار العالم

الأمم المتحدة وسنغافورة تطلقان شراكة لتعزيز استدامة ومرونة الموانئ العالمية

نيويورك في 22 أبريل 2026

أطلق مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية “أونكتاد”، وهيئة الملاحة والموانئ في سنغافورة، شراكة جديدة، تهدف إلى تسريع التحول نحو موانئ أكثر استدامة ومرونة وشمولا على مستوى العالم، مع التركيز بشكل خاص على دعم الدول النامية في مواجهة تحديات خفض الانبعاثات وتحديث البنية التحتية.

تم الإعلان عن المبادرة اليوم الأربعاء، خلال أسبوع سنغافورة البحري، وذلك قبيل انعقاد منتدى الأمم المتحدة العالمي لسلاسل الإمداد المقرر في أواخر عام 2026، والذي سيجمع صناع القرار والخبراء لمناقشة مستقبل التجارة والخدمات اللوجستية العالمية.

وأكدت الأمم المتحدة في بيان لها، أن الموانئ تمثل عصب التجارة الدولية، حيث تتعامل مع أكثر من 80% من حجم التجارة العالمية، ما يجعلها عنصرا محوريا في دعم النمو الاقتصادي، لافتة إلى أن هذه الموانئ تستهلك الطاقة بكثافة وتعتمد بشكل كبير على الوقود الأحفوري، وهو ما يضعها أمام تحد مزدوج يتمثل في خفض الانبعاثات الكربونية مع الحفاظ على الكفاءة التشغيلية والقدرة التنافسية.

وتركز الشراكة على تطوير ونشر حلول عملية قابلة للتطبيق على نطاق واسع في مختلف البيئات الوطنية، بما في ذلك تعزيز استخدام أنواع وقود أنظف في قطاع الشحن، وتوسيع اعتماد التقنيات الرقمية في إدارة الموانئ وسلاسل الإمداد.

كما تتضمن مجالات التعاون تبادل الخبرات في التمويل المستدام، ودعم الابتكار الرقمي، وتنمية مهارات القوى العاملة، باعتبارها عناصر أساسية لضمان نجاح التحول في القطاع البحري.

ويشكل دعم الدول النامية ركنا أساسيا في هذه المبادرة، حيث ستقدم الشراكة برامج تدريبية وخدمات استشارية، بجانب العمل على تعزيز القدرات المؤسسية للموانئ والجهات المعنية.

وتهدف هذه الجهود إلى تحسين أداء الموانئ، وتعزيز الترابط التجاري، وزيادة جاهزية الدول لمواجهة الاضطرابات في سلاسل الإمداد، في ظل بيئة دولية تتسم بالتقلب وعدم اليقين.

كما ستسهم مخرجات هذه الشراكة في التحضيرات الجارية لمنتدى الأمم المتحدة العالمي لسلاسل الإمداد 2026، الذي من المتوقع أن يشكل منصة رئيسية لبحث سبل تعزيز مرونة التجارة العالمية وضمان استدامتها في المستقبل.

وقال بيدرو مانويل مورينو القائم بأعمال الأمين العام للأونكتاد، في تصريحات له، إن الشراكة بين الجانبين ستجمع بين الخبرة التشغيلية المتقدمة لسنغافورة والخبرة التنموية العالمية للأونكتاد، مشددا على أنها ستسهم في تسريع الانتقال نحو قطاع بحري أخضر وأكثر كفاءة ومرونة، مع ضمان أن يكون هذا التحول شاملا ولا يترك الدول النامية خلف الركب. وام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى