الإمارات ترحّب باعتماد منظمة الصحة العالمية قراراً خليجياً – أردنياً يدين الهجمات على المدنيين والبنية التحتية الصحية
رحّبت الإمارات العربية المتحدة باعتماد جمعية الصحة العالمية (وهي أعلى هيئة لاتخاذ القرار داخل منظمة الصحة العالمية) خلال دورتها الحالية قراراً مقدّماً من الدول الأعضاء في مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية بشأن التداعيات الصحية الناجمة عن الاعتداءات الإرهابية الغادرة التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية المدنية الحيوية بما في ذلك المرافق الصحية.
ويركّز القرار المعتمد على التداعيات الإنسانية والصحية العامة التي تؤثر على السكان المدنيين، وعلى استمرارية الخدمات الصحية، وقدرة الأنظمة الصحية على الصمود، وضمان الوصول إلى الأدوية واللقاحات والمياه الآمنة والمنتجات الصحية الأساسية.
كما تضمّن القرار إدانةً بأشد العبارات للاعتداءات الإرهابية التي شنّتها الجمهورية الإسلامية الإيرانية ضد المدنيين والأعيان المدنية، بما في ذلك الأعيان الحيوية والأساسية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والأردن، والتي أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى بين المدنيين بمن فيهم الأطفال، وألحقت أضراراً بالبنية التحتية الصحية والطبية، ومحطات تحلية المياه، ومنشآت الطاقة، والمطارات، والموانئ.
وأكدت دولة الإمارات – في بيان ألقاه أمام الجمعية سعادة جمال المشرخ، المندوب الدائم للدولة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف – على مبدأ واضح مفاده أن الهجمات ضد المدنيين والصحة العامة والبنية التحتية المدنية يجب ألا تصبح أمراً معتاداً أو مقبولاً.
وقال سعادته إن “حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، بما في ذلك المرافق الصحية ومسارات الإمداد الأساسية، تُعد مسؤولية أساسية بموجب القانون الدولي، وشرطاً ضرورياً لصون الصحة العامة على المستويين الإقليمي والعالمي”.
واعتبر البيان أن الهجمات الإرهابية بأكثر من 3000 هجوم بالصواريخ والطائرات المسيرة التي نفذتها إيران والميليشيات التابعة لها ضد دول غير منخرطة في النزاع، بما في ذلك تلك التي استهدفت المدنيين والأعيان المدنية وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين، أوجدت مخاطر جسيمة على الصحة العامة في مختلف أنحاء المنطقة.
كما أشار البيان إلى الاعتداء الإرهابي بطائرة مسيرة قادمة من الأراضي العراقية والذي استهدف محطة براكة للطاقة النووية السلمية وأصاب موّلداً كهربائياً خارج المحيط الداخلي للمحطة، واصفاً ذلك بأنه انتهاك مباشر للقانون الدولي.
ولفت البيان أيضاً إلى أن الاضطرابات التي أثّرت على مضيق هرمز عرّضت خطوط الإمداد الحيوية للخطر، وهي المسارات اللازمة لتوفير المستلزمات الطبية الأساسية والأدوية واللقاحات الأساسية لضمان عمل الأنظمة الصحية، فضلاً عن الإضرار بسلاسل الإمداد الخاصة بالمواد الغذائية والوقود.
وأشار البيان إلى أن القرار المعتمد يقترح استجابة عملية من خلال آليات للتقييم وإعداد التقارير بشأن تأثير مثل هذه الهجمات والتهديدات على الدول المتضررة، بما في ذلك تأثيرها على الصحة النفسية والدعم النفسي والاجتماعي والصحة العالمية.
وأوضحت دولة الإمارات أن القرار يتناول التداعيات الأوسع نطاقاً للاضطرابات التي تصيب سلاسل الإمداد العالمية ومسارات الطاقة على القدرة على تحمّل تكاليف المنتجات الصحية وإمكانية الوصول إليها، لا سيما في الدول النامية.
وأعربت دولة الإمارات عن تقديرها للدول الأعضاء على دعمها لاعتماد القرار، وهو ما يعكس التزاماً دولياً مشتركاً بحماية المدنيين والأنظمة الصحية والبنية التحتية المدنية الحيوية. وام




