أول شهيد إماراتي.. تعرف على قصة البطل «سالم سهيل»
«سالم سهيل»
الإمارات في 30 نوفمبر 2025
سالم بن سهيل خميس بن زعيل، الشرطي البطل صاحب الرقم العسكري 190، هو أول شهيد إماراتي، روى بدمائه الطاهرة جزيرة طنب الكبرى في الثلاثين من نوفمبر عام 1971 وذلك قبل إعلان قيام اتحاد الإمارات بيومين فقط.
ولد سالم بن زعيل في رأس الخيمة بمنطقة المنيعي، وهو الابن الرابع لسهيل بن خميس، ووالدته فاطمة بنت هلال، وهم من أهالي المنطقة الشمالية الشرقية. انضم سالم في البداية إلى فرقة الموسيقى العسكرية في الشارقة ثم انتقل إلى شرطة رأس الخيمة.
ولعشقه الشديد لتراب هذا الوطن لم يكتفِ سالم بانخراطه في العمل الشرطي ، بل تقدم بالفعل بأوراقه لينضم إلى الجنود البواسل، وتم إعطاؤه الرقم العسكري 190.
وفي يوم الــ 30 من نوفمبر عام 1971، وتحديدًا في تمام الساعة الخامسة والنصف صباحًا، كان أفراد الشرطة في مركز جزيرة طنب الكبرى يستعدون لأداء الطابور الصباحي، وإذ بهم يلاحظون البارجات الحربية الإيرانية تدور حول الجزيرة.
وفوجئ سالم وزملائه الخمس بمحاصرة القوات الإيرانية التي تجاوز عددها 3500 لهم بقوة إلى جانب البوارج البحرية التي حاصرت الجزيرة من مختلف الجهات.
ورست السفن الإيرانية لتحاصر الجزيرة، بينما كانت طائراتهم تحلق حول الجزيرة لإخافة سكانها الذين لم يتجاوز عددهم 120 فردًا، وسرعان ما أبلغ العسكريون الإماراتيون شرطة رأس الخيمة.
معركة شرسة
وبمجرد اقتراب القوات الإيرانية من مركز الشرطة ، أطلق سالم و زملاءه النار حتى انهالت عليهم القوات الإيرانية بوابل من الرصاص ، فأمر سالم زملاءه بالتجمع حول سارية علم رأس الخيمة، والدفاع عنه حتى الموت .
وتمكن سالم سهيل وزملاءه من إيقاع إصابات وقتلى بين الجنود الإيرانيين الذين هاجموا مركز شرطة طنب الكبرى.
وبين كل حين وحين تطلب القوات الإيرانية التفاوض على استسلام الجنود الإماراتيين، لكن سالم وزملاءه رفضوا وقرروا الدفاع عن أرضهم حتى الرمق الأخير ، وتعهدوا بأن العلم لن ينزل عن ساريته.
8 ساعات من القتال
واستمر القتال لمدة 8 ساعات متواصلة ، حتى بدأت القوات الإيرانية باقتحام المبنى، فقُتل منهم 4 على يد الجنود الإماراتيين، بينهم قائدهم الجنرال ، ولم تهدأ المعركة للحظة بل رّدت القوات بإطلاق وابل من الرصاص أصاب عدد من الجنود الإماراتيين .
وحينها أدرك سالم سهيل أنهم خسروا المعركة، ووقف عند السارية رافضًا نزول العلم، فأُطلِقت عليه النيران التي اخترقت جسده.
ومنذ ذلك اليوم وظل سالم رمزاً وطنياً يفتخر به كل إماراتي ذلك الشهيد الإماراتي الأول، الذي مات يدافع عن سيادة وطنه وحماية علمه في ملحمة بطولية سجّلها التاريخ لهذا الرجل وزملائه بأحرف من ذهب ستتذكرها الأجيال في كل إحتفاء بيوم الشهيد.
رمزًا للفداء والتضحية
وأصبح سالم سهيل رمزًا للفداء والتضحية في الإمارات، وقد تم تكريمه بتسمية شوارع ومدارس بأسمه، كما تم إعلان يوم 30 نوفمبر يومًا للشهيد في الإمارات لتخليد ذكراه وتكريم جميع الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم في سبيل الوطن.
وبدأ الاحتفال بيوم الشهيد، عندما قام المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رحمه الله في عام 2015
، باختيار 30 نوفمبر ليكون يوم الشهيد بالتزامن مع ذكرى وفاة أول شهيد إماراتي.




