الإمارات

الأكبر في المنطقة.. الإمارات تعزز مكانتها كوجهة عالمية للعلوم والثقافة بافتتاح ٣ متاحف جدد

الإمارات

في إنجاز ثقافي بارز، افتتحت الإمارات منذ أيام متحف العين بعد ترميم شامل يحافظ على قيمته التاريخية، وفي غضون أيام تستعد أبوظبي لافتتاح متحف التاريخ الطبيعي – أكبر متحف من نوعه في المنطقة – في 22 نوفمبر الجاري، يليه افتتاح متحف زايد الوطني، المتحف الوطني الإماراتي، يوم 3 ديسمبر ، والذي يقع في قلب منطقة السعديات الثقافية بأبوظبي، إحدى أكبر تجمعات المؤسسات الثقافية في العالم، مما يؤكد دور الإمارات كمنارة للمعرفة والإبداع والتبادل الثقافي.

منابر عالمية للثقافة والعلم والفن

تعد المتاحف منابر حيوية للثقافة والعلم والفن عبر العصور، حيث تقدم للزائرين تجربة غنية من المعلومات والأفكار والقيم العلمية والفنية والجمالية. إنها لغة عالمية لا تحتاج إلى ترجمة، إذ تعبر بوضوح عن تاريخ الشعوب وحضاراتها. كما تساعد الباحثين على فهم التاريخ والحفاظ على التراث الوطني والإنساني، وتعزز الهوية الثقافية لكل أمة من خلال صفحاتها التي تجسد دور كل شعب في الحضارة الإنسانية. ويجسد اهتمام الإمارات بالمتاحف حرص صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله، على توثيق الإرث التاريخي للإمارات وحماية وصون الهوية الثقافية والتراث العريق والحفاظ عليهما ونقلهما إلى أجيال المستقبل.

و تعد سياحة المتاحف خيارا مميزا بالنسبة للكثير من العائلات الباحثة عن قضاء أوقات ممتعة ومفيدة تعلم الأطفال وتعزز التواصل معهم وتبرز اهتماماتهم، سواء الثقافية أو الفنية أو العلمية أو التاريخية، أو الأفراد الباحثين عن فهم الثقافات والحضارات وتاريخ الشعوب والسفر عبر الزمن في أروقة عامرة وخزائن غنية بالمقتنيات والآثار والمعروضات التي تروي قصصا تعود لآلاف السنين أو تقدم تجارب مبتكرة ترسم معالم المستقبل.

وتمثل دولة الإمارات بعشرات المتاحف التي تحتضنها وجهة عالمية لسياحة المتاحف.. ويتميز مشهدها السياحي والثقافي بالمزيد من المتاحف عالمية المستوى على امتداد مساحة الدولة وفي إماراتها السبع.

أجمل شتاء في العالم

وفيما انطلقت في الدولة حملة “أجمل شتاء في العالم” تفتح متاحف الإمارات في مختلف مناطقها أبوابها لاستقبال الزوار والسياح من داخل الدولة وخارجها بالتزامن مع موسم العطلات وفصل الشتاء الإماراتي المعتدل و يقدم بعضها عروضا خاصة في هذا الموسم، ويعفي بعضها الآخر الأطفال من الرسوم، لتشجيع العائلات من كل مناطق الإمارات ومن زوارها على خوض تجارب ملهمة وزيارة متاحف الدولة المتنوعة معا، بما يتماشى مع أهداف حملة “أجمل شتاء في العالم”.

متاحف أبوظبي.. قصور للثقافة والتاريخ

ففي أبوظبي، يجد السائح والزائر خيارات متنوعة من المتاحف التي يتقدمها متحف اللوفر أبوظبي، الذي يعرف جمهوره من كل الفئات العمرية على مختلف التعبيرات الفنية من كافة الحضارات والثقافات منذ فجر التاريخ وصولا إلى الفنون المعاصرة، ومتحف العين الوطني، ومتحف دلما، ومتحف قصر العين، وحصن الجاهلي، وقصر المويجعي، والتي تعرض جميعها لمحطات من تاريخ الإمارات وموروثها الوطني الأصيل.

كما تحتضن أبوظبي وتحديدا في المنطقة الثقافية بجزيرة السعديات متاحف عملاقة مثل متحف زايد، والمتحف البحري، ومتحف جوجنهايم أبوظبي، لتمنح سكان الدولة وزوارها من مختلف أنحاء العالم خيارات جديدة في مجال السياحة الثقافية.

الأكبر في المنطقة.. الإمارات تعزز مكانتها كوجهة عالمية للعلوم والثقافة بافتتاح ٣ متاحف جدد

متحف العين

يعد متحف العين من أقدم متاحف دولة الإمارات، حيث تقرر إقامته بتوجيهات من الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه في عام 1969 ورسم هذا المتحف رحلة تاريخ العين منذ العصر الحجري وحتى نشوء دولة الإمارات، وهو يضم الآثار المكتشفة في العديد من المواقع الأثرية المنتشرة في أنحاء المنطقة، بما فيها الأدوات ورؤوس السهام المصنوعة من الصوان والتي تعود إلى الألفية السادسة قبل الميلاد.

يمثل متحف العين صرحًا ثقافيا يحكي قصة الإنسان الإماراتي منذ آلاف السنين، ويجسد رؤية القيادة في الحفاظ على الهوية الوطنية ليبقى شاهدًا على تاريخ غني وثقافة عريقة تفتخر بها الأجيال.

ويضم المتحف بعد تطويره 10 قاعات رئيسية مزودة بمعدات وتقنيات العرض المرئي والتفاعلي، إضافة إلى مرافق جديدة للزوار والباحثين تشمل مركز أبحاث ومختبرات للحفظ والترميم، ومساحات تعليمية تفاعلية، وغرفة قراءة، ومقهى ومتجراً، وقاعة للمعارض المؤقتة.

ويعد متحف العين من أبرز الصروح الثقافية في تاريخ المنطقة، باعتباره أول متحف في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وتستعرض مجموعة المتحف وسرديته مسيرة الوجود البشري في منطقة العين، حيث يضم المتحف قطعاً أثرية يعود تاريخها إلى أكثر من 8,000 عام، ومجموعة من المقتنيات الثقافية المادية التي تسلّط الضوء على عادات السكان وممارساتهم، إلى جانب معارض تستكشف الإرث الثقافي الغني للمنطقة حتى يومنا الحاضر.

الأكبر في المنطقة.. الإمارات تعزز مكانتها كوجهة عالمية للعلوم والثقافة بافتتاح ٣ متاحف جدد

متحف التاريخ الطبيعي

وبعد نحو شهر من افتتاح متحف العين، من المقرر أن يتم افتتاح متحف التاريخ الطبيعي أبوظبي أمام الجمهور في 22 نوفمبر الجاري في المنطقة الثقافية في السعديات، مما يمثل إنجازاً ثقافياً مهماً للإمارة، باعتباره أكبر متحف من نوعه في المنطقة، في خطوة تعزّز مكانة الإمارة كوجهة عالمية للمعرفة والبحث العلمي والثقافة.

ويُقام المتحف على مساحة 35 ألف متر مربع، ليكون مَعلماً ثقافياً بارزاً يروي قصة الحياة على الأرض من منظور عربي وإضافة إلى المشهد الثقافي المزدهر في دولة الإمارات العربية المتحدة.
ويأخذ المتحف زواره في رحلة عبر 13.8 مليار سنة من التاريخ الطبيعي، من نشأة الكون والمجموعة الشمسية إلى تطوّر الحياة على الأرض وصعود الديناصورات وانقراضها، وصولاً إلى التنوع البيولوجي المذهل لكوكبنا.

ومن أبرز معروضات المتحف ثلاثة مسافرين من أعماق الزمن هم:
الأول: هو التيرانوصور رِكس الجبّار، الذي عاش قبل 67 مليون عام حين كان سيد الأرض بلا منازع.
الثاني: نيزك مورتشيسون، مسافر كوني شهد ولادة كوكبنا، ويضم حبيبات يعود عمرها إلى 7 مليارات سنة، أي إلى ما قبل تكوّن مجموعتنا الشمسية.

الثالث: هو أضخم كائن عُرف على وجه الأرض، وهو الحوت الأزرق، ويتجسّد في المتحف بأنثى يبلغ طولها 25 متراً، مقدمةً رؤية استثنائية عن التطور، وتنوّع الحياة البحرية، واستمرارية قصة الحياة على كوكبنا.

ويعد افتتاح متحف التاريخ الطبيعي أبوظبي محطة فارقة نحو صياغة المشهد الثقافي والمعرفي للإمارة، حيث يقدّم وصولاً غير مسبوق إلى قصة الحياة على كوكب الأرض، تُروى للمرة الأولى بعيونٍ عربية، إذ يشكّل التنوع النباتي والحيواني والتاريخ الجيولوجي للمنطقة جزءاً محورياً رئيسياً من رحلة الزائر.

وأضاف أن المتحف يقوم أيضاً بدورٍ مؤسسيّ بحثيّ وتعليمي، إذ يساهم في نشر المعرفة العلمية وإيصال أحدث الأبحاث إلى جمهور أوسع، ملهماً الأجيال القادمة نحو مستقبل أكثر وعياً واستدامة.

وعبر صالات العرض، يشكّل التاريخ الطبيعي لشبه الجزيرة العربية جزءًا لا يتجزّأ من القصة التي يسعى المتحف إلى تسليط الضوء عليها.

الأكبر في المنطقة.. الإمارات تعزز مكانتها كوجهة عالمية للعلوم والثقافة بافتتاح ٣ متاحف جدد

 

متحف زايد الوطني

ومن المقرر أن يفتح متحف زايد الوطني، المتحف الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة، أبوابه رسمياً يوم 3 ديسمبر في قلب المنطقة الثقافية في السعديات.

ويعد متحف زايد الوطني هو المتحف الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة. ويحتفي المتحف بتاريخ شعب دولة الإمارات العربية المتحدة العريق وثقافته الغنية وقصصه من العصور القديمة وحتى العصر الحديث.

الأكبر في المنطقة.. الإمارات تعزز مكانتها كوجهة عالمية للعلوم والثقافة بافتتاح ٣ متاحف جدد

ويسرد المتحف سيرة الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب اللّٰه ثراه، ، ومن خلال صالات العرض والمعارض والبحوث والبرامج العامة، يستكشف متحف زايد الوطني جذور القيم التي جسّدها الشيخ زايد وتأثيرها المستدام على الدولة التي أرسى دعائمها.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى