وكيل وزارة العدل: استضافة الإمارات لمؤتمر منع الجريمة محطة إستراتيجية في العمل الدولي المشترك
أكد سعادة مبارك النيادي، وكيل وزارة العدل أن استضافة دولة الإمارات لمؤتمر الأمم المتحدة الخامس عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية – أبوظبي 2026 محطة استراتيجية في مسار العمل الدولي المشترك، في وقت تتسارع فيه التحولات التكنولوجية وتتداخل التهديدات المنظمة والسيبرانية والمالية والبيئية عبر الحدود، بما يستدعي تطوير منظومات عدلية أكثر استباقية ومرونة، وتعزيز التعاون القضائي الدولي القائم على الثقة وسرعة الاستجابة وتبادل المعلومات والأدلة وبناء القدرات، مع ضمان سيادة القانون وصون الحقوق.
وأفاد سعادته أن اجتماع ممثلي أكثر من 97 دولة في أبوظبي، بحضور أكثر من 32 وزيراً للعدل والداخلية، يعكس ثقة المجتمع الدولي بدولة الإمارات شريكاً فاعلاً في بناء التوافقات الدولية وتحويلها إلى حلول قابلة للتنفيذ. ويكتسب المؤتمر أهمية خاصة لاعتماده «إعلان أبوظبي»، الذي يجسد قناعة دولة الإمارات بأن قيمة الالتزامات الدولية تُقاس بما تحدثه من أثر ملموس في حياة الأفراد والمجتمعات.
ويمثل «إعلان أبوظبي» بداية لمرحلة جديدة من العمل والمتابعة وقياس الأثر، حيث ستواصل دولة الإمارات خلال السنوات الخمس المقبلة دعم الشراكات القانونية والقضائية الدولية، وتشجيع تبادل الخبرات والممارسات الرائدة، والمحافظة على الزخم العالمي لتنفيذ الإعلان، بما يعزز أمن المجتمعات وثقتها بمؤسسات العدالة، ويرسخ سيادة القانون أساساً للاستقرار والتنمية المستدامة.
وأكد سعادته أن المؤتمر يشكل فرصة مهمة لترجمة الإرادة الدولية المشتركة إلى خطوات عملية تعزز فعالية منظومات العدالة الجنائية وقدرتها على مواكبة التحديات المتغيرة. وستسهم الحوارات والمناقشات التي يشهدها المؤتمر في تطوير مقاربات أكثر ابتكاراً لمعالجة القضايا الناشئة، وتعزيز قدرة الدول على التصدي للجرائم المنظمة والعابرة للحدود والجرائم السيبرانية وغيرها من التهديدات المرتبطة بالتطورات التكنولوجية المتسارعة.
وأشار سعادته إلي أن الوصول إلى توافق دولي حول أولويات العمل خلال السنوات المقبلة يمثل أحد الأهداف الجوهرية للمؤتمر، بما يدعم تطوير السياسات والتشريعات وتعزيز كفاءة المؤسسات العدلية وقدرتها على الاستجابة للتحديات الراهنة والمستقبلية. وتفرض الطبيعة العابرة للحدود للعديد من الجرائم المعاصرة تعزيز مستويات التنسيق والتكامل بين الدول والمنظمات الإقليمية والدولية، وترسيخ آليات أكثر فاعلية لتبادل المعرفة والخبرات والمعلومات وبناء القدرات.
ولا يُقاس النجاح الحقيقي للمؤتمر بما يصدر عنه من وثائق وتوصيات فحسب، بل بقدرة الدول والمؤسسات على تحويل هذه المخرجات إلى سياسات ومبادرات وبرامج عمل تحدث فرقاً ملموساً في حياة الأفراد وأمن المجتمعات. ومن هذا المنطلق، تتطلع دولة الإمارات إلى أن يشكل مؤتمر الأمم المتحدة الخامس عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية – أبوظبي 2026 نقطة انطلاق لمرحلة جديدة من العمل الدولي المشترك، ومنصة لتعزيز التنفيذ والمتابعة والمساءلة، وترسيخ شراكات دولية مستدامة تدعم سيادة القانون وتدفع بمنظومات العدالة الجنائية نحو مستويات أعلى من الكفاءة والجاهزية والابتكار على المستويين الإقليمي والدولي.




