الشارقةالأخبار العاجلة

الروايتان الإماراتية والبولندية تلتقيان في الحكاية والذاكرة والتاريخ في “وارسو للكتاب”

فتحت مشاركة الشارقة ضيف شرف الدورة الخامسة من معرض وارسو الدولي للكتاب 2026 الباب على المشتركات الثقافية والإبداعية بين التجربتين السرديتين الإماراتية والبولندية حيث استضاف جناح الإمارة في المعرض جلسة حوارية بعنوان «فن الحكاية عبر تجارب سردية من الإمارات وبولندا» تحدثت خلالها الكاتبة الإماراتية صالحة غابش والروائية البولندية ألبينا غرابوفسكا.

وشكّلت الجلسة مساحة لتبادل الرؤى حول الكتابة الروائية وعلاقة السرد بالذاكرة والتاريخ والمكان ودور الترجمة في عبور النصوص بين الثقافات وكيف تتحول الحكايات المحلية المتجذرة في تفاصيل الحياة اليومية إلى نصوص قادرة على الوصول إلى قارئ بعيد جغرافيًا وقريب إنسانيًا.

وفي جلسة حوارية بعنوان «التنوع التاريخي والإنساني في الرواية الإماراتية والبولندية» كشف الشاعر والروائي الإماراتي ظاعن شاهين والروائي البولندي ويت شوستاك كيف تتحول الرواية إلى مساحة لحفظ الذاكرة الفردية والجمعية وإعادة قراءة التاريخ بوصفه تجربة إنسانية حيّة تتجاوز حدود المكان وتربط بين الإنسان وتحولاته الاجتماعية والثقافية عبر السرد، مؤكدين أن الثقافة تمثل أحد أهم الجسور التي تربط الشعوب ببعضها.

وأشارا إلى أن الأدب والرواية والقصة والدراسات التاريخية والثقافية جميعها تشكل وعاءً معرفيًا وإنسانيًا مشتركًا يفتح المجال للتواصل الحضاري والاجتماعي بين المجتمعات المختلفة.

وأخذت فعاليات الشارقة ضيف شرف الدورة الخامسة من معرض وارسو الدولي للكتاب 2026، جمهور المعرض إلى راهن ومستقبل أدب الطفل في دولة الإمارات العربية المتحدة وبولندا.

واستضاف جناح الإمارة الكاتبة الإماراتية نادية النجار والكاتبة البولندية باربرا كوسموسكا في جلسة حوارية بعنوان “بين الابتكار والتجديد ” تناولت التحولات الحديثة في أدب الطفل وأسئلة الكتابة للأجيال الجديدة وعلاقة الطفل المعاصر بالكتاب في عالم سريع التغير تقوده التكنولوجيا والصورة والمنصات الرقمية.

وقالت نادية النجار إن الكتابة للطفل تبدأ من الاقتراب الحقيقي من عالمه وفهم اهتماماته ومراحله العمرية المختلفة، مشيرة إلى أن لكل فئة عمرية لغتها الخاصة واهتماماتها المختلفة من الطفولة المبكرة وحتى اليافعين.

وأشارت إلى إن التحدي الأكبر الذي يواجه كاتب الطفل اليوم يتمثل في إيجاد الفكرة الجديدة القادرة على جذب الطفل وجعله يترك ما بين يديه من أجهزة رقمية وشاشات ويتجه إلى الكتاب، مؤكدة أن هذا السؤال أصبح من أصعب الأسئلة في الكتابة للأطفال في ظل كثافة المشتتات البصرية والتكنولوجية المحيطة بهم.

ورأت باربرا كوسموسكا أن التحديات التي تواجه أدب الطفل في بولندا اليوم تتقاطع بشكل كبير مع ما طرحته نادية النجار، مؤكدة أن الكتاب لم يعد الوسيط الأول في حياة الطفل كما كان سابقًا في ظل انجذاب الأطفال المبكر إلى التكنولوجيا والشاشات.

وقالت إن الكتّاب اليوم لا يحاولون فقط كسب اهتمام الطفل، بل يسعون أيضًا إلى الوصول إلى الوالدين، لأنهما المدخل الأول إلى عالم القراءة والقصص. وام.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى