الشارقة تكرم قامات ثقافية مغربية في الرباط
احتفى ملتقى الشارقة للتكريم الثقافي، تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بأربع قامات ثقافية بارزة أسهمت في إثراء المشهد الأدبي والفكري المغربي والعربي، وذلك ضمن دورته السابعة والعشرين التي حطت رحالها في العاصمة المغربية الرباط.
وتضم قائمة المكرمين كلاً من: الشاعر والروائي محمد الأشعري، والكاتب والناقد عبد الفتاح كيليطو، والأديب والناقد أحمد المديني، والأكاديمية والباحثة الدكتورة حورية الخمليشي.
شهد حفل التكريم، الذي أقيم مساء أمس في المكتبة الوطنية بالرباط، حضور سعادة محمد إبراهيم القصير مدير إدارة الشؤون الثقافية في دائرة الثقافة بالشارقة، وغزلان درّوس مديرة مديرية الكتاب والخزانات والمحفوظات بوزارة الشباب والثقافة والتواصل المغربية نيابةً عن وزير الثقافة المغربي معالي الدكتور محمد المهدي بنسعيد، وسميرة المليزي مديرة المكتبة الوطنية، إلى جانب حشد كبير من الأدباء والمفكرين والمثقفين من المغرب والوطن العربي والمهتمين بالشأن الثقافي.
وأكد الشاعر المغربي مخلص الصغير مدير دار الشعر في تطوان، أن الملتقى يجسد رؤية صاحب السمو حاكم الشارقة في الاحتفاء بالمبدعين العرب وتقدير عطائهم الفكري والأدبي، مشيرا إلى أن هذا الحدث بات من أبرز المبادرات الثقافية العربية التي تسهم في تكريم القامات الفكرية وإبراز منجزها الإبداعي، وترسيخ قيم الوفاء للمثقفين الذين أثروا الحياة الثقافية بإنتاجهم وعطائهم المتواصل.
وأوضح محمد إبراهيم القصير، في كلمته، أن الملتقى الذي يواصل مسيرته في كافة أنحاء الوطن العربي حاملاً رسالة الوفاء للكتّاب والأدباء، يترجم رؤية ثقافية راسخة يرعاها صاحب السمو حاكم الشارقة، إيماناً من سموه بأن الثقافة أساس النهضة، وأن الكلمة المخلصة قادرة على صناعة الوعي وترسيخ قيم الجمال والمعرفة.
وأضاف القصير أن الملتقى شكّل على امتداد دوراته مساحة مضيئة لتكريم قامات فكرية وأدبية كرّست أعمارها لخدمة الثقافة العربية وأثرت المكتبة العربية، مشيراً إلى أن اللقاء يتجدد للمرة الرابعة في المملكة المغربية، التي انطلقت منها ثاني دورات الملتقى، بمحبة وتقدير لمواصلة الاحتفاء بأصحاب العطاء تقديراً لجهودهم الصادقة وما غرسوه من قيم المعرفة والتنوير.
وتابع القصير قائلاً إن التكريم يأتي استحقاقاً لما تزخر به المملكة المغربية من موروث حضاري وثقافي عريق، وما أنجبته من أدباء وشعراء تركوا بصمات واضحة في مسيرة الإبداع العربي وطوروا الحركة الأدبية داخل بلدهم وفي الأفق العربي الأوسع.
وأكد أن اللقاء يجسد عمق التعاون الثقافي المثمر والممتد عبر سنوات بين دائرة الثقافة في الشارقة ووزارة الشباب والثقافة والتواصل المغربية، مثمناً دور الوزارة البارز في دعم الفعل الثقافي، وأشار إلى أن هذا التعاون يعكس عمق العلاقات الأخوية الراسخة بين دولة الإمارات والمملكة المغربية تحت رعاية القيادتين الرشيدتين.
وألقت غزلان درّوس كلمة نيابة عن معالي وزير الثقافة المغربي، عبرت فيها عن السعادة بافتتاح فعاليات الدورة السابعة والعشرين، معتبرة إياها لحظة ثقافية عربية كبرى تجمع الرباط والشارقة بوصفهما منارتين ثقافيتين عالميتين.
وأضافت أن الملتقى يتوج سلسلة من المبادرات المستمرة بين البلدين الشقيقين، معربة عن سرورها باحتضان هذا التكريم المرموق الذي نال الكتاب المغاربة حظاً وافراً منه في مدن تطوان والدار البيضاء والرباط.
ونوّهت درّوس بالمبادرات الثقافية لصاحب السمو حاكم الشارقة، التي شملت إنشاء بيوت الشعر، وإصدار المجلات، وتنظيم الملتقيات والمهرجانات في مجالات الشعر والسرد والمسرح والفنون الإسلامية، وصولاً إلى الجوائز الرفيعة وملتقى التكريم الثقافي الذي يرسخ ثقافة الاعتراف بمنجزات المبدعين، معلنة ترحيب المغرب الدائم ليكون حاضناً لكافة المبادرات والمواعيد الثقافية الإنسانية والحضارية الكبرى.
وعبّر المكرمون الأربعة، في كلمات ألقوها خلال الحفل، عن سعادتهم واعتزازهم بهذا التكريم الذي يؤكد مكانة الثقافة والمثقفين في مشروع الشارقة الحضاري. وأشادوا بالدور الريادي الذي تضطلع به الإمارة في دعم الثقافة العربية ورعاية مفكريها، منوهين برؤية صاحب السمو حاكم الشارقة التي جعلت من الثقافة جسراً للتواصل والحوار بين الشعوب. كما أكدوا أن هذه المبادرات تشكل حافزاً مستمراً لمواصلة العطاء وترسيخ قيم الاعتراف بالمنجز الثقافي العربي.
واختتم الحفل بعرض تسجيلي وثائقي تابعه الحضور باهتمام كبير، حيث استعرض المحطات البارزة والمنعطفات المهمة في الحياة العلمية والإبداعية للمكرمين الأربعة، وسلّط الضوء على إسهاماتهم التي أثرت المشهد الثقافي على مدى عقود، موثقاً منجزاتهم وأبرز مؤلفاتهم وإصداراتهم عبر شهادات ومقتطفات عكست أثرهم العميق في مجالات الشعر والرواية والنقد والبحث الأكاديمي. وام.




