استعرضت هيئة الشارقة للآثار خلال جلسة عقدت ضمن برنامج إمارة الشارقة ضيف الشرف في الدورة الخامسة من معرض وارسو الدولي للكتاب 2026 بعنوان “حفظ الماضي، ورقمنة المستقبل: رحلة الشارقة في تراثها الثقافي” تجربتها في حماية وتوثيق التراث الثقافي وجهودها في توظيف التحول الرقمي والتقنيات الحديثة لصون الإرث الحضاري وتعزيز إتاحته للباحثين والجمهور بما ينسجم مع رؤية الإمارة في الاستثمار بالمعرفة وحفظ الذاكرة الثقافية للأجيال القادمة.
وقدمت هيئة الشارقة للآثار خلال الجلسة التي حضرها الدكتور سعيد عبدالله بن يعروف النقبي مدير هيئة الشارقة للآثار وعدد من المهتمين والباحثين والأكاديميين والزوار بالشأن الثقافي الدور المحوري الذي تضطلع به في حماية وإدارة وتوثيق المواقع الأثرية في الشارقة والجهود المتواصلة التي تبذلها في تنفيذ مشاريع التنقيب الأثري والمحافظة على المكتشفات الأثرية التي توثق مسيرة الاستيطان البشري والحضارات المتعاقبة في المنطقة عبر آلاف السنين.
كما سلطت الجلسة الضوء على مشاريع التحول الرقمي التي تنفذها الهيئة والتي تشمل رقمنة القطع الأثرية والمواقع الأثرية باستخدام تقنيات التصوير والمسح ثلاثي الأبعاد والنمذجة الرقمية والواقع المعزز والافتراضي بما يسهم في حفظ البيانات الأثرية وفق أعلى المعايير العلمية وتعزيز إمكانية الوصول إليها والاستفادة منها في مجالات البحث العلمي والتعليم والتوعية المجتمعية، مشيرة إلى حجم الإنجازات التي حققتها الهيئة في مجال توثيق المواقع الأثرية والقطع الأثرية ودور هذه المبادرات في دعم الاستدامة الثقافية وتعزيز الهوية الوطنية وترسيخ الوعي بأهمية التراث الثقافي باعتباره أحد أهم روافد التنمية المعرفية.
وأكدت آمنة محمود آل علي مدير إدارة الاتصال الحكومي بهيئة الشارقة للآثار أن مشاركة الهيئة في معرض وارسو الدولي للكتاب تعكس التزام الهيئة بتعزيز حضورها المعرفي والثقافي على الساحة الدولية والتعريف بالتجربة الرائدة التي تقدمها إمارة الشارقة في مجالات حماية التراث الثقافي والبحث الأثري والتوثيق العلمي، موضحة أن الهيئة تنطلق في مشاريعها من رؤية متكاملة تجمع بين الحفاظ على الإرث الحضاري وتوظيف أحدث التقنيات الرقمية لضمان استدامته وإتاحته للأجيال القادمة.
وقالت إنه لم يعد الحفاظ على التراث الثقافي يقتصر على أعمال التنقيب والتوثيق التقليدية بل أصبح يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالابتكار والتكنولوجيا الحديثة وهو ما تعمل هيئة الشارقة للآثار على ترسيخه من خلال مشاريع الرقمنة والتوثيق المتقدمة التي تسهم في حفظ المواقع والقطع الأثرية وإثراء المحتوى المعرفي المرتبط بها وتوفر هذه الجهود فرصاً أوسع للباحثين والمهتمين والجمهور للاطلاع على تاريخ المنطقة وإرثها الحضاري بأساليب حديثة وتفاعلية.
وأضافت أن هذه الجلسة تمثل فرصة مهمة لاستعراض تجربة الشارقة أمام جمهور دولي متخصص وإبراز ما حققته الإمارة من إنجازات نوعية في مجال صون التراث وإدارته وفق أفضل الممارسات العالمية، كما تؤكد أهمية التعاون بين المؤسسات الثقافية والبحثية في دعم استدامة التراث الإنساني وتعزيز دوره كجسر للحوار والتفاهم بين الشعوب بما ينسجم مع رسالة الشارقة الثقافية ورؤيتها في جعل المعرفة والثقافة ركيزتين أساسيتين للتنمية المستدامة.
وشهدت الجلسة تفاعلاً من زوار المعرض والمهتمين بالثقافة والآثار حيث تعرف الحضور على أبرز المبادرات التي تنفذها الهيئة في مجالات البحث الأثري والتوثيق الرقمي وإدارة المواقع الأثرية والدور الذي تؤديه هذه الجهود في دعم الاستدامة الثقافية وتعزيز الهوية الوطنية وترسيخ مكانة الشارقة كوجهة رائدة في مجال حماية التراث الثقافي. وام.




