الشارقة

مؤسسة الشارقة للقرآن الكريم والسنة النبوية تحتفي باليوبيل الفضي بإطلاق هويتها البصرية وموقعها الالكتروني الجديد

«سلطان بن دلموك»: إن خمسة وعشرين عاما في عمر المؤسسات ليست مجرد أرقام تحصى ولا سنين تعد، وإنما هي سجل حافل بالإنجاز، وشهادة على صدق الرسالة وتجسيد لرؤية حكيمة آمنت بأن خدمة القرآن الكريم استثمار في الإنسان وبناء للحاضر وصناعة للمستقبل.

احتفلت «مؤسسة الشارقة للقرآن الكريم والسنة النبوية» على مسرح الجادة بمرور ربع قرن من العطاء المبارك، معلنةً انطلاق مرحلة جديدة من مسيرتها الحافلة بالإنجازات عبر إطلاق هويتها البصرية الحديثة وتدشين موقعها الإلكتروني الموحد، وسط حضور سعادة «سلطان مطر بن دلموك» رئيس مجلس إدارة المؤسسة، وسعادة «عمر الشامسي» مدير المؤسسة، وأعضاء مجلس الإدارة، إلى جانب لفيف من المسؤولين والمدعوين وشركاء النجاح.

وقد استُهلت فقرات الحفل بالسلام الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة، ليعقبه تلاوة عطرة خاشعة من آيات الذكر الحكيم تلاها الطالب «محمد هيثم الخولي».

وفي كلمة رئيسة ألقاها سعادة «سلطان مطر بن دلموك» رئيس مجلس إدارة مؤسسة الشارقة للقرآن الكريم والسنة النبوية رفع خلالها أسمى آيات الشكر والعرفان إلى مقام صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، على رعايته الكريمة ودعمه اللامحدود الذي جعل من المؤسسة منارة علمية وتربوية رائدة في خدمة كتاب الله وسنة نبيه.

كما وجه الشكر إلى سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي، ولي العهد نائب حاكم الشارقة، وإلى أعضاء المجلس التنفيذي على متابعتهم المستمرة.

وأكد بن دلموك في كلمته قائلاً: «نحتفي بمحطة فارقة في مسيرة «مؤسسة الشارقة للقرآن الكريم والسنة النبوية» وهي احتفالها باليوبيل الفضي، بمناسبة مرور خمسة وعشرين عاماً من العطاء المبارك في خدمة كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم.

إن خمسة وعشرين عاما في عمر المؤسسات ليست مجرد أرقام تحصى ولا سنين تعد، وإنما هي سجل حافل بالإنجاز، وشهادة على صدق الرسالة وتجسيد لرؤية حكيمة آمنت بأن خدمة القرآن الكريم استثمار في الإنسان وبناء للحاضر وصناعة للمستقبل».

وأضاف: «بفضل الله تعالى أولاً ثم بالدعم اللامحدود من مؤسسها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، حفظه الله ورعاه، استطاعت المؤسسة أن تؤدي رسالتها بإخلاص واقتدار، وأن تترك أثراً مباركاً في نفوس الآلاف من حفظة كتاب الله، وطلبة العلم وأفراد المجتمع، حتى غدت نموذجاً رائداً في خدمة القرآن الكريم والسنة النبوية».

وأردف «بن دلموك»: لقد كانت المؤسسة منذ انطلاقها، ثمرة للرؤية السديدة والرعاية الكريمة التي أولاها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، للقرآن الكريم وأهله، فغدت منارة علمية وتربوية رائدة، ساهمت في إعداد أجيال من حفظة كتاب الله تعالى، ونشر علوم القرآن الكريم والسنة النبوية، وترسيخ القيم الإسلامية، وتعزيز الهوية الوطنية المستمدة من تعاليم ديننا الحنيف.

وإذ نستذكر اليوم هذه المسيرة الزاخرة بالإنجازات، فإننا نتطلع إلى المستقبل بعزيمة متجددة وثقة راسخة، مستلهمين رؤية قيادتنا الرشيدة، ومواكبين لمسيرة التطور والابتكار التي تشهدها دولة الإمارات العربية المتحدة، وإمارة الشارقة على وجه الخصوص.

ومن هذا المنطلق يسعدنا أن نطلق الهوية البصرية الجديدة للمؤسسة، التي تجسد مرحلة جديدة من مسيرتها، وتعبر عن توازن أصيل بين ثبات الرسالة وتجدد الوسيلة، مما يعكس مكانة المؤسسة ورؤيتها المستقبلية، ويُعزز حضورها المؤسسي في خدمة القرآن الكريم والسنة النبوية.

كما نفتخر اليوم بتدشين الموقع الإلكتروني الجديد للمؤسسة، ليكون منصة رقمية متكاملة تيسر الوصول إلى خدمات المؤسسة وبرامجها ومبادراتها، وتعزز التواصل مع مختلف فئات المجتمع، وفق أفضل الممارسات في التحول الرقمي، وبما يلبي تطلعات المستفيدين، ويرتقي بجودة الخدمات المقدمة».

وعن الهوية البصرية أشار بن دلموك: «إن إطلاق الهوية البصرية الجديدة، وتدشين الموقع الإلكتروني، لا يمثلان مجرد تطوير في المظهر، أو تحديث في الأدوات، وإنما يعكسان رؤية استراتيجية تنطلق من إرث المؤسسة العريق، وتستشرف مستقبلاً أرحب أثراً وأعمق تأثيراً، تسخر فيه التقنيات الحديثة والابتكار الرقمي لخدمة أهداف المؤسسة، وتوسيع نطاق أثرها، بما ينسجم مع رؤية إمارة الشارقة في بناء مؤسسات حكومية رائدة، تجمع بين أصالة الرسالة وتميز الأداء، ليظل القرآن الكريم محور عملها، والتميز المؤسسي سمة أدائها.

وما كان لهذه الإنجازات أن تتحقق، بعد توفيق الله تعالى، إلا بما حظيت به المؤسسة من دعم كريم، وبما بذله المخلصون من جهود صادقة في التخطيط والتنفيذ والمتابعة، حتى خرجت هذه المشاريع بالصورة التي تليق بمكانة المؤسسة ورسالتها».

تلى ذلك عرض مادة مصورة سلطت الضوء على الهوية المؤسسية الجديدة والموقع الإلكتروني الموحد للمؤسسة، مستعرضة مادة تعريفية مصورة تبرز هذا التحديث ليس كمجرد تغيير شكلي، بل كحضور بصري يعكس عمق الرسالة ويوحد القنوات لتعزيز الأثر المجتمعي مع بقاء القرآن والسنة المحور الأصيل.

أعقبه شرح تفصيلي قدمه الأستاذ «إبراهيم عبدالله الحسوح» رئيس قسم البرامج والأنشطة، مبيناً أهم الخدمات الرقمية الشاملة التي توفرها البوابة للمجتمع كالتسجيل في حلقات التحفيظ والمسابقات والوظائف ومتابعة الطلبات بكل سهولة وسلسة.

بعد ذلك قام «سلطان مطر بن دلموك» و«عمر الشامسي» بتكريم جميع المساهمين والداعمين والجهات والأقسام والأفراد الذين ساهموا بإخلاص في إنجاح مشروع الهوية البصرية والموقع الإلكتروني، حيث قدم لهم سعادة رئيس مجلس الإدارة برفقة مدير المؤسسة الدروع والشهادات تقديراً لجهودهم الاستثنائية.

زر الذهاب إلى الأعلى