الشارقة

من قراءة المشهد إلى صناعة القرار…انطلاق برنامج متخصص لموظفي الاتصال الحكومي بالشارقة

ينظمه المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة بالتعاون مع الموارد البشرية

انطلقت اليوم الثلاثاء في جامعة الشارقة، أعمال البرنامج المهني المتخصص “إدارة الأزمات إعلامياً والتحليل الاستراتيجي”، الذي ينظمه المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة بالتعاون مع دائرة الموارد البشرية بالشارقة، ضمن توجه يستهدف تطوير قدرات العاملين في الاتصال الحكومي، ورفع كفاءتهم في قراءة المتغيرات، وتحليل المشهد الإعلامي، واتخاذ القرارات في المواقف والأزمات المختلفة.

واستهل البرنامج يومه الأول بمحور التفكير الاستراتيجي والتحليلي وقراءة البيئة الاستراتيجية، إذ تناول المشاركون منهجيات التفكير والتحليل، وأدوات قراءة البيئة المحيطة بالجهات الحكومية وتحليل الاتجاهات، إلى جانب دراسة حالات سابقة للأزمات ومناقشة آليات اتخاذ القرار، من خلال محاضرات وورش عمل تحليلية ونقاشات جماعية.

ويركز البرنامج على بناء قدرات عملية تتجاوز التعامل الآني مع الحدث إلى فهم سياقه واستباق تطوراته، وربط الرصد والتحليل بالتخطيط وصناعة القرار، بما يرفع قدرة فرق الاتصال على التعامل مع البيئات الإعلامية المتغيرة، وحماية السمعة المؤسسية وضمان اتساق الرسائل الموجهة للجمهور.

تخصص وظيفي

أكد سعادة عبد الله إبراهيم الزعابي، عضو المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة، رئيس دائرة الموارد البشرية بالشارقة، أن تطوير الأداء الحكومي يبدأ من بناء الإنسان وتمكينه بالمعرفة والمهارات المتخصصة التي تتوافق مع طبيعة مسؤولياته، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال بالتدريب من البرامج العامة إلى مسارات أكثر تخصصاً ترتبط بالاحتياجات الحقيقية للوظائف وتواكب التحولات المتسارعة في بيئة العمل الحكومي.

وأضاف أن التعاون مع المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة في هذا البرنامج يجسد نهجاً مؤسسياً في تطوير الكفاءات التخصصية، مؤكداً أهمية تمكين العاملين في القطاعات الحيوية من أدوات تساعدهم على قراءة المتغيرات والتعامل معها بوعي، واتخاذ قرارات تستند إلى المعرفة والتحليل، بما ينعكس على كفاءة المؤسسة وجودة أدائها.

وقال الزعابي: “ننظر إلى الاستثمار في الكفاءات الحكومية باعتباره استثماراً مباشراً في قدرة مؤسساتنا على التطور والاستجابة وصناعة القرار. وكلما ارتبط التأهيل بالتخصص والمسؤولية الفعلية للموظف، أصبح أثره أعمق وأكثر استدامة، ولهذا نحرص على بناء مسارات مهنية تمنح الكفاءات أدوات التفكير والتحليل والقيادة التي تمكنها من التعامل مع التحديات بكفاءة، وتحويل المعرفة إلى أداء مؤسسي يواكب تطلعات الشارقة ويخدم مجتمعها”.

تطبيق عملي

ويرتكز البرنامج التدريبي على منهجية تجمع بين الجانب المعرفي والتطبيق العملي، من خلال ورش العمل ودراسات الحالة والتمارين التحليلية ومحاكاة سيناريوهات الأزمات، بما يضع المشاركين أمام مواقف قريبة من تحديات العمل الفعلية، ويتيح لهم اختبار قدرتهم على تحليل المعلومات وتحديد الأولويات وصياغة الاستجابات المناسبة.

ويستهدف البرنامج الموظفين الذين ترتبط مسؤولياتهم بالاتصال الحكومي والإعلام والعلاقات العامة وإدارة السمعة المؤسسية، إلى جانب أعضاء فرق إدارة الأزمات والطوارئ والاستجابة المؤسسية، والعاملين في الرصد الإعلامي وتحليل الاتجاهات وإعداد التقارير الداعمة لاتخاذ القرار، فيما تستند معايير الترشيح إلى طبيعة مهام الموظف وقدرته على تطبيق مخرجات البرنامج داخل جهة عمله، وليس إلى المسمى الوظيفي فقط.

ويمتد البرنامج حتى 17 ديسمبر من العام الجاري 2026، ويتدرج خلال مراحله من التفكير الاستراتيجي وقراءة البيئة إلى التخطيط الإعلامي والقيادة وإدارة فرق الاتصال، ثم الرصد وتحليل البيانات والتعامل مع الغموض والتعقيد الإعلامي، وصولاً إلى إدارة السمعة والتواصل الرقمي وتنفيذ محاكاة متكاملة لأزمة إعلامية تختبر ما اكتسبه المشاركون من مهارات خلال البرنامج.

زر الذهاب إلى الأعلى