شرطة دبي توظّف علوم السلوك لتطوير العمل الشرطي وتعزيز جودة الحياة
نظّمت القيادة العامة لشرطة دبي، ممثلة بفريق عمل السلوكيات، وبالتعاون مع كلية الشرطة البريطانية، ثلاثة مختبرات للتدخلات السلوكية الأمنية والمجتمعية، بهدف توظيف البيانات والرؤى السلوكية في تطوير السياسات والخدمات، ودعم متخذي القرار، وتصميم تدخلات أمنية ومجتمعية تستند إلى فهم السلوك الإنساني ودوافعه والعوامل المؤثرة فيه.
وشهد المختبر الثالث، العميد عبد الله حسن مفتاح المرزوقي، نائب مدير الإدارة العامة للموارد البشرية، رئيس معيار علم السلوكيات، والعميد عبد الله جاسم الزرعوني، نائب رئيس معيار علم السلوكيات ، والأستاذة عواطف راشد السويدي، مدير مركز جودة الحياة، وعدد من المختصين، وبحضور المستشارة لورا فيغا، المتخصصة في تطبيق علم السلوك في المؤسسات الشرطية، من كلية الشرطة في المملكة المتحدة.
وخُصّص المختبر الثالث لمراجعة وتحليل تطبيق المشاريع الحالية، وتقييم المشاريع المقدّمة من الوحدات التنظيمية، ومناقشة المشاريع المستقبلية، ووضع آليات تنفيذ المرحلة الثالثة، بما يعزّز توظيف العلوم السلوكية في العمليات الشرطية والخدمات المقدّمة للموظفين والمتعاملين وأفراد المجتمع.
دعم القرار الشرطي
وأكد العميد عبد الله حسن مفتاح المرزوقي أن توظيف علوم السلوك في العمل الشرطي يدعم توجهات شرطة دبي نحو بناء منظومة مؤسسية تعتمد على البيانات والأدلة العلمية في صنع القرار وتصميم السياسات والخدمات، بما يتماشى مع التوجهات الحكومية بشأن تطوير العمل الحكومي وفق أحدث المنهجيات العلمية. وأوضح العميد المرزوقي أن المختبرات تسهم في بناء قدرات متخصصة لفهم الدوافع السلوكية وتحليلها، وتحويل مخرجاتها إلى تدخلات عملية تدعم كفاءة الأداء ومهارات اتخاذ القرار لدى منتسبي الشرطة، وتُرسّخ الابتكار السلوكي في مختلف مجالات العمل، بما يعزّز الثقة المجتمعية والشعور بالأمان.

تحديد المؤشرات
من جانبه، قال العميد عبد الله جاسم، إن نجاح التدخلات السلوكية يتطلب اختبارها على نطاق محدود قبل التوسع في تطبيقها، وتحديد مؤشرات واضحة لقياس أثرها، ومقارنة النتائج بالأهداف المرجوّة، مشيراً إلى أهمية مراعاة اختلاف السياقات والفئات المستهدفة عند اختيار أدوات التدخل. وأكد أن المتابعة المستمرة تتيح التحقق من فاعلية الحلول وإجراء التعديلات اللازمة عليها، بما يضمن توجيه الموارد نحو الممارسات الأكثر تأثيراً واستدامة.
جودة الحياة
من جانبها، أكدت الأستاذة عواطف راشد السويدي أن فهم احتياجات الإنسان وسلوكياته يمثّل مرتكزاً أساسياً لتصميم خدمات أكثر استجابة لتطلعات الموظفين والمتعاملين والمجتمع، مشيرة إلى أن مركز جودة الحياة يعمل، بالتعاون مع فريق عمل علم السلوك والوحدات التنظيمية، على ترجمة الدراسات والرؤى السلوكية إلى مشاريع تدعم جودة الحياة الأمنية، وتحسّن تجربة المتعاملين، وتشجّع السلوكيات الإيجابية.

وأوضحت أن المختبرات الثلاثة أتاحت مساحة لتبادل الخبرات ومراجعة المشاريع وتطويرها، وربط أهدافها بالاحتياجات الفعلية للفئات المستهدفة، بما يساعد على دراسة العوامل المؤثرة في الاستفادة من الخدمات، وتحديد فرص تحسينها، وتصميم تدخلات قابلة للتطبيق والتقييم، تحقق أثراً ملموساً في رضا المستفيدين وجودة الخدمات المقدّمة لهم.
ممارسات عالمية
واستعرضت المستشارة لورا فيغا خلال المختبر أفضل الممارسات العالمية في تطبيق علم السلوك داخل المؤسسات الشرطية، وآليات دمجه في الأعمال اليومية، وتوظيف البيانات والتحليل السلوكي لتصميم تدخلات أمنية فعّالة، إلى جانب مناقشة سبل تطوير الخدمات وبناء الثقة مع المجتمع، وتعزيز مهارات اتخاذ القرار الشرطي بالاستناد إلى فهم أعمق للسلوك الإنساني.
كما ناقش المشاركون المشاريع الحالية والمستقبلية، وفرص توظيف علم السلوك في مجالات العمل الملائمة، بما يدعم ترسيخ العلوم السلوكية ضمن منظومة الابتكار المؤسسي، وتوسيع الوعي بأهميتها، وتطوير مبادرات تتمحور حول الإنسان وتستشرف احتياجاته المستقبلية.
وفي الختام، كرّم الحضور المستشارة لورا فيغا وأصحاب المشاريع المتميزة، تقديراً لإسهاماتهم في دعم تطبيقات علم السلوك وتطوير التدخلات السلوكية الأمنية والمجتمعية.




