هيئة تنمية المجتمع والجامعة البريطانية في دبي توقّعان مذكرة تفاهم لتعزيز تطوير المهن الاجتماعية
في خطوة استراتيجية تعكس التزام الهيئة بتطوير قطاع اجتماعي متقدم ومستدام، وقّعت هيئة تنمية المجتمع في دبي مذكرة تفاهم مع الجامعة البريطانية في دبي، بهدف تعزيز التعاون في تأهيل وتطوير الكوادر الوطنية في المهن الاجتماعية، ودعم بناء منظومة مهنية متكاملة ترتقي بجودة الخدمات الاجتماعية، بما يواكب مستهدفات “أجندة دبي الاجتماعية 2033”.
وتُصنَّف الجامعة البريطانية في دبي ضمن أفضل المؤسسات الأكاديمية على مستوى الدولة، حيث تتصدر المركز الأول في دبي في تخصص التربية، كما تحتل المرتبة الرابعة على مستوى دولة الإمارات والعاشرة على مستوى الوطن العربي، بما يعكس مكانتها الأكاديمية وريادتها في التعليم العالي. ويأتي هذا التميز ليعزز شراكتها مع الهيئة في دعم جهود التمكين الاجتماعي، من خلال إعداد وتأهيل الكوادر المتخصصة وفق أعلى المعايير، بما يسهم في الارتقاء بجودة الخدمات الاجتماعية وتعزيز كفاءة الممارسين في القطاع.
وتأتي هذه المذكرة في إطار حرص الطرفين على توحيد الجهود وتعزيز التكامل في مجالات التمكين الاجتماعي، بما يسهم في تحقيق الأهداف الوطنية وترسيخ مكانة دبي كنموذج عالمي رائد في التنمية الاجتماعية المستدامة. وتركّز الشراكة على تطوير منظومة متكاملة لتأهيل وترخيص العاملين في المهن الاجتماعية وفق معايير موحدة، بما يعزز كفاءة الكوادر ويرتقي بمستوى الحماية والرعاية المجتمعية، وبما يتماشى مع الأطر التنظيمية المعتمدة في الإمارة.
وفي هذا السياق، أكدت معالي حصة بنت عيسى بوحميد، مدير عام هيئة تنمية المجتمع في دبي، أن هذه الشراكة تعكس توجهات الهيئة نحو تطوير منظومة متكاملة ومستدامة للمهن الاجتماعية، ترتكز على الحوكمة والكفاءة والجودة، بما يسهم في تنظيم القطاع وتعزيز تنافسيته ورفع جاهزية كوادره الوطنية وفق أعلى المعايير المهنية والممارسات العالمية.
وأضافت معاليها: “نركز من خلال هذا التعاون على تطوير مسارات مهنية واضحة ومُمكّنة للعاملين في القطاع الاجتماعي، بما يعزز جودة الخدمات ويرتقي بمستوى الحماية والرعاية المجتمعية. كما نعمل على ترسيخ نموذج متكامل يربط بين التأهيل والتوظيف والاستدامة المهنية، ويعزز التكامل بين الجهات المعنية، بما يدعم بناء رأس مال بشري مؤهل وقادر على الاستجابة لمتغيرات المستقبل، ويحقق أثراً مجتمعياً مستداماً يعزز استقرار المجتمع وجودة الحياة في دبي.”
ومن جانبه، قال البروفيسور عبد الله الشامسي، مدير الجامعة البريطانية في دبي: “يسعدنا توقيع هذه المذكرة الاستراتيجية مع هيئة تنمية المجتمع، والتي تمثل خطوة نوعية لتعزيز دورنا الأكاديمي في خدمة المجتمع ودعم أولويات التنمية الاجتماعية في إمارة دبي. وتعكس هذه الشراكة أهمية تكامل الأدوار بين المؤسسات الأكاديمية والجهات الحكومية، بما يسهم في إعداد كوادر وطنية مؤهلة وفق أعلى المعايير المهنية من خلال برامج تعليمية وتدريبية متقدمة قائمة على البحث العلمي ونقل المعرفة.”
وأضاف: “نتطلع إلى توسيع آفاق هذا التعاون ليشمل مبادرات نوعية في مجالات التدريب والبحث العلمي وبناء القدرات، بما يسهم في تطوير القطاع الاجتماعي وتحقيق أثر مستدام يتماشى مع “أجندة دبي الاجتماعية 33.”
وتشمل مجالات التعاون تصميم وتنفيذ برامج تدريبية أكاديمية ومهنية متخصصة للفئات المساندة والعاملين والمتقدمين للحصول على ترخيص المهن الاجتماعية، إلى جانب تنفيذ التقييمات والاختبارات المهنية وفق المعايير المعتمدة، بما يضمن جودة المخرجات وكفاءة الممارسين. كما تتضمن الشراكة مواءمة البرامج التدريبية مع متطلبات الترخيص المهني، وعدم اعتمادها إلا بعد موافقة الجهات المختصة، بما يعزز حوكمة القطاع وجودة الأداء.
وفي جانب البحث والتطوير، سيعمل الطرفان على إعداد ونشر وتبادل الدراسات والبحوث الاجتماعية ذات الأولوية، بما يدعم تطوير أطر العمل وصنع القرار، إلى جانب دعم برامج الدراسات العليا وبناء قاعدة معرفية متقدمة، وتعزيز شبكة الباحثين في المجال الاجتماعي داخل الدولة. كما تشمل الشراكة تنظيم المؤتمرات والملتقيات العلمية وورش العمل، وتفعيل مشاركة طلبة الجامعة في المبادرات المجتمعية والتطوع المؤسسي.
وفي إطار تنمية رأس المال البشري، تسعى المذكرة إلى تطوير قدرات موظفي الهيئة والفئات ذات الصلة من خلال برامج التعليم المستمر والشهادات المهنية المعتمدة، إضافة إلى دعم فرص التدريب الميداني والتوظيف لخريجي الجامعة في التخصصات المرتبطة، بما يسهم في إعداد كوادر وطنية مؤهلة تلبي احتياجات سوق العمل.
ويأتي توقيع مذكرة التفاهم انسجاماً مع توجهات دبي نحو الاستثمار في الإنسان وتعزيز جودة الحياة، من خلال بناء منظومة اجتماعية متكاملة قائمة على المعرفة والابتكار، بما يدعم تحقيق التنمية المستدامة ويعزز تنافسية الإمارة عالمياً.




