الإمارات تتعاون مع بنك التنمية الآسيوي لتعزيز الأمن الغذائي في آسيا والمحيط الهادئ
وقّع مكتب الشؤون الدولية في ديوان الرئاسة، اليوم، اتفاقية شراكة تعاون بقيمة 1.5 مليون دولار أمريكي مع “بنك التنمية الآسيوي”، بهدف توسيع نطاق الابتكارات الزراعية للمزارعين في ثماني دول في آسيا والمحيط الهادئ، وذلك بدعم من صندوق اليابان من أجل ازدهار وصمود آسيا والمحيط الهادئ.
تهدف هذه الشراكة، التي تم توقيعها على هامش الاجتماع السنوي التاسع والخمسين لـ”بنك التنمية الآسيوي”، إلى دعم الابتكار الزراعي في بنغلاديش، وإندونيسيا، ونيبال، والفلبين، وفيتنام، وباكستان، وتايلاند، والمالديف، من خلال العمل مع الحكومات على تحويل الحلول القائمة على الأدلة؛ بما في ذلك التنبؤات الجوية المدعومة بالذكاء الاصطناعي والخدمات الاستشارية الرقمية وأدوات تحسين إنتاجية الثروة الحيوانية، إلى جانب برامج وطنية تُنفَّذ على نطاق واسع وتصل إلى المزارعين.
وسيتم تفعيل الشراكة الجديدة من قبل البنك الآسيوي للتنمية (ADB)، وآلية الابتكار الزراعي للتوسع (AIM for Scale)، وهي مبادرة مدعومة من دولة الإمارات ومؤسسة غيتس، تعمل مع الحكومات وبنوك التنمية متعددة الأطراف وشركاء آخرين لتوسيع نطاق الابتكارات الزراعية القائمة على الأدلة بهدف تحسين سبل عيش ملايين المزارعين.
وقال خلفان المطروشي، مستشار مكتب الشؤون الدولية في ديوان الرئاسة، إن التعاون الدولي يواصل لعب دور محوري في تعزيز الأمن الغذائي العالمي، ومن خلال “منظومة أبوظبي للذكاء الاصطناعي لدعم تنمية القطاع الزراعي العالمي”، تعمل دولة الإمارات على حشد الشركاء والخبرات والتمويل اللازم.
وأوضح أن الشراكة مع “بنك التنمية الآسيوي” و”صندوق اليابان من أجل ازدهار وصمود آسيا والمحيط الهادئ”، والتي تُنفذ عبر مبادرة “آلية الابتكار الزراعي للتوسع”، تمثل دليلًا على ما يمكن أن يُحققه التعاون الدولي عندما تتضافر جهود الشركاء العالميين لتحقيق هدف مشترك.
وفي وقت سابق من هذا العام، خصّص مكتب الشؤون الدولية، 5 ملايين دولار أمريكي ضمن مِنَح “آلية الابتكار الزراعي للتوسع” لكل من “جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي”، وكلية كيو للشؤون العالمية بجامعة نوتردام، ومنظمة (C4Impact) غير الحكومية في رواندا، بهدف دعم الحكومات في إثيوبيا وكينيا ونيجيريا ورواندا وغيرها من الدول الأفريقية في توسيع نطاق الابتكارات الزراعية بالشراكة مع بنوك التنمية الرائدة وشركاء آخرين.
ومع توقيع اتفاقية اليوم، تكون “منظومة أبوظبي للذكاء الاصطناعي لدعم تنمية القطاع الزراعي العالمي”، قد وصلت بالفعل إلى حكومات في أفريقيا وآسيا خلال أقل من ستة أشهر من إطلاقها.
ويُعزّز هذا التوقيع التزام دولة الإمارات بالتنمية الزراعية العالمية، بما في ذلك الشراكة بقيمة 200 مليون دولار أمريكي مع “مؤسّسة غيتس” التي أُعلن عنها خلال “مؤتمر الأطراف” (COP28)، وعضوية دولة الإمارات في “المجموعة الاستشارية للبحوث الزراعية الدولية” كأول مانح من منطقة جنوب غرب آسيا وشمال أفريقيا.
وقال تشينغ فنغ تشانغ، المدير الأول لمكتب قطاع الزراعة والغذاء والطبيعة والتنمية الريفية في بنك التنمية الآسيوي، إن التقنيات الرقمية والتمويل المبتكر وتحسين كفاءة استخدام الأسمدة، تُعدّ عوامل حاسمة في مواجهة آثار الأزمات الأخيرة التي أدت إلى معاناة ملايين الأشخاص من الجوع، خاصة في آسيا والمحيط الهادئ، وتُعدّ اتفاقات التعاون كهذه، حافزاً نحو اتباع نهج زراعي متكامل يُعزز أنظمة المدخلات، ويرفع الإنتاجية، ويُسرّع الانتقال نحو أنظمة غذائية أكثر مرونة وشمولية واستدامة.
من جانبه أضاف شيغيو شيموزو، المدير التنفيذي لبنك التنمية الآسيوي، إنه من خلال صندوق اليابان من أجل ازدهار وصمود آسيا والمحيط الهادئ، تواصل اليابان دعم المبادرات التي تُعزّز الابتكار والمرونة والتحول الرقمي في المنطقة، ويعكس دعمنا لهذه المبادرة منذ سنة 2024 التزام اليابان القوي والمستمر بتعزيز الزراعة المستدامة وتقوية النظم الغذائية عبر الابتكار والشراكة.
من ناحيته أعرب بول وينترز، المدير التنفيذي لآلية الابتكار الزراعي للتوسع، عن التطلع إلى التعاون مع “بنك التنمية الآسيوي” لضمان حصول ملايين المزارعين في آسيا والمحيط الهادئ على ابتكارات مدعومة بالأدلة العلمية والتي من شأنها تعزيز سبل عيشهم بصورة ملموسة، ومعبرا عن الامتنان لدولة الإمارات و” صندوق اليابان من أجل ازدهار وصمود آسيا والمحيط الهادئ لتمكين هذا العمل المهم. وام.





