الاتحاد الأوروبي يفعّل اتفاق التجارة المرحلي مع تكتل ميركوسور اعتباراً من الغد
بروكسل في 30 أبريل 2026 يدخل الاتفاق التجاري المرحلي بين الاتحاد الأوروبي وتكتل ميركوسور لدول جنوب القارة الأمريكية حيّز التطبيق المؤقت اعتباراً من غدٍ الأول من مايو ، في خطوة وصفها الاتحاد بأنها ستوفر فوائد فورية وملموسة للشركات والعمال والمواطنين الأوروبيين، عبر خفض الرسوم الجمركية وفتح فرص جديدة في واحدة من أكبر المناطق التجارية في العالم.
وبهذه المناسبة، تشارك رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، إلى جانب رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، في مؤتمر عبر الفيديو مع قادة دول ميركوسور الأربع.
وقالت فون دير لاين إن الاتفاق يمثل “يوماً جيداً لتنافسية أوروبا ومرونتها وموقعها الاستراتيجي”، مؤكدة أن الرسوم الجمركية ستنخفض منذ اليوم الأول، وأن فرصاً جديدة ستُفتح أمام الشركات الأوروبية بمختلف أحجامها، إضافة إلى منح المزارعين الأوروبيين إمكانات تصديرية جديدة مع الحفاظ الكامل على القطاعات الحساسة.
من جانبه، قال مفوض التجارة والأمن الاقتصادي الأوروبي ماروش شيفتشوفيتش إن الأول من مايو يمثل “يوماً كبيراً للاتحاد الأوروبي في مجال التجارة”، مشيراً إلى أن المفوضية بدأت بالفعل اتصالات مكثفة مع الشركات الأوروبية، بما في ذلك المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، لضمان استفادتها من الفرص الجديدة التي يتيحها الاتفاق.
ينص الاتفاق على الإلغاء التدريجي للرسوم الجمركية على أكثر من 91% من السلع الأوروبية المصدّرة إلى ميركوسور، وهو سوق يضم أكثر من 700 مليون نسمة وسيؤدي بدءاً من الغد إلى إزالة أو خفض الرسوم على صادرات رئيسية تشمل السيارات والأدوية والنبيذ والمشروبات الروحية وزيت الزيتون.
ويستفيد المزارعون ومنتجو الأغذية الأوروبيون من خفض أو إلغاء الرسوم، ما يعزز القدرة التنافسية لمنتجاتهم في أسواق ميركوسور. ويتوقع الاتحاد الأوروبي أن ترتفع صادراته الزراعية والغذائية إلى المنطقة بنسبة 50%، مع بدء تطبيق أولى الحصص الجمركية والتخفيضات اعتباراً من الغد.
وسيحصل 344 مؤشراً جغرافياً أوروبياً محمياً على حماية قانونية في أسواق ميركوسور، بما يمنع تقليدها أو استخدامها بشكل غير مشروع.
ومن المنتظر أيضاً أن تبدأ إزالة عدد من العوائق غير الجمركية والفنية، بما في ذلك قواعد تقييم المطابقة ووضع الملصقات واحترام المعايير الدولية، الأمر الذي سيُسهّل عمل الشركات الأوروبية ويُسرّع دخولها الأسواق.
وستُفتح أسواق المشتريات الحكومية أمام الشركات الأوروبية للمنافسة على العقود العامة على المستويين الفيدرالي والمحلي بشروط متساوية مع الشركات المحلية.
ويتوقع الاتحاد الأوروبي أن تؤدي هذه المكاسب مجتمعة إلى زيادة صادراته السنوية إلى منطقة ميركوسور بنسبة 39% بحلول عام 2040، لتصل إلى 50 مليار يورو سنوياً. وام



