دولي

انطلاق اجتماعات الدورة الـ9 للتحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين في بروكسل

بروكسل في 20 أبريل  2026  شهدت بروكسل اليوم انطلاق اجتماعات الدورة التاسعة للتحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين، بمشاركة ممثلين عن أكثر من 60 دولة، في ظل تصاعد الاهتمام الدولي بإحياء المسار السياسي للقضية الفلسطينية.

وأكد ماكسيم بريفو وزير خارجية بلجيكا خلال الافتتاح أن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني لم يعد قضية إقليمية فقط، بل بات يؤثر مباشرة على المجتمع الدولي، ما يفسر الحضور الدولي الواسع والمشاركة المكثفة في هذه الاجتماعات، مشيدًا بالتزام الدول والمنظمات بالسعي نحو حل دائم وعادل.

وشدد على ضرورة التعامل مع القضايا الجوهرية، وفي مقدمتها كيفية الربط بين جهود التهدئة قصيرة المدى وبين أفق سياسي موثوق يؤدي إلى قيام دولتين، فلسطينية وإسرائيلية، تعيشان جنبًا إلى جنب في سلام وأمن.

وأشار إلى أن الاجتماع يأتي في توقيت بالغ الحساسية، معتبرًا انعقاده إنجازًا مهمًا في ظل التحديات العميقة التي تواجه الشرق الأوسط والعالم، وأوضح أن المجتمع الدولي يجتمع اليوم “في قلب العاصفة”، لكنه دعا إلى عدم فقدان البوصلة السياسية والاستمرار في المسار الصحيح.

من جانبها، أكدت كايا كالاس الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية ضرورة تعزيز الجهود الجماعية لإعادة إحياء حل الدولتين استنادًا إلى القانون الدولي.

وأضافت أن اللجان المعنية ستواصل العمل على محورين أساسيين هما تعزيز احترام حقوق الإنسان والمساءلة، وحماية الشعب الفلسطيني، وإعادة وضع حل الدولتين في صدارة الأجندة باعتباره الخيار الوحيد الذي يضمن للفلسطينيين والإسرائيليين العيش بأمان وكرامة وسلام.

وشددت على استمرار الاتحاد الأوروبي في إدانة الإجراءات الأحادية، بما في ذلك توسيع المستوطنات، التي تقوض فرص الوصول إلى حل الدولتين، مطالبة الحكومة الإسرائيلية بالتراجع عن هذه القرارات والإفراج العاجل عن العوائد المالية المحجوبة لضمان استمرار عمل السلطة الفلسطينية.

على صعيد متصل أكدت كايا كالاس، ووزير الخارجية النرويجي إسبن بارت إيدي، ورئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى خلال اجتماع لجنة التنسيق الدولية لدعم السلطة الفلسطينية الذي عقد اليوم في بروكسل، أهمية استثمار اللحظة الراهنة لدفع جهود السلام، ودعم السلطة الفلسطينية، وتسريع الإغاثة وإعادة إعمار قطاع غزة، مع التشديد على أن حل الدولتين لا يزال المسار الأكثر قابلية للتطبيق لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأكدت كالاس أن منح حل الدولتين فرصة حقيقية يتطلب التزامات من الطرفين، داعية إسرائيل إلى وقف التوسع الاستيطاني، ومعاقبة مرتكبي اعتداءات المستوطنين، والإفراج عن عائدات الضرائب الفلسطينية المحتجزة.

من جانبه، قال وزير الخارجية النرويجي ” إن الدولة الفلسطينية المنشودة يجب أن تشمل غزة والضفة الغربية والأجزاء ذات الصلة من القدس وأن تعيش بسلام إلى جانب إسرائيل ” مشيرا إلى أن هذا هو جوهر عمل لجنة التنسيق الدولية والجهات المانحة منذ تأسيسها.

وأوضح أن الوضع الإنساني في غزة لا يزال كارثياً، مع محدودية عمليات إعادة الإعمار، في حين تتجه الأوضاع في الضفة الغربية نحو مزيد من التدهور بسبب عنف المستوطنين وتقويض الوضع المالي للسلطة الفلسطينية.

وأوضح رئيس الوزراء الفلسطيني أن الدعم الدولي يظل ضرورياً للاستقرار والأمن في فلسطين والمنطقة، وأن لجنة التنسيق الدولية ومجموعة المانحين تواصلان أداء دور مهم في هذا المجال.

وجدد المشاركون التزامهم بتعزيز جهود الإغاثة وإعادة الإعمار، وتنفيذ حل الدولتين باعتباره السبيل الوحيد لتحقيق سلام عادل ودائم.  وام

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى