دولي

غوتيريش يحذر من تآكل النظام الدولي جراء محاولات استبدال “قوة القانون” بـ”قانون القوة”

نيويورك في 17 أبريل  2026 حذر أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة من تآكل النظام الدولي جراء تصاعد الانتهاكات والتحديات العالمية، ومحاولات استبدال “قوة القانون” بـ”قانون القوة” مما تسببت في تفشي عدم الاستقرار، وامتداد النزاعات عبر الحدود، وتفاقم الصدمات الاقتصادية، مع دفع الفئات الأكثر ضعفاً إلى دفع الثمن الأكبر.

جاء ذلك في بيان أدلى غوتيريش اليوم (الجمعة) بمناسبة الذكرى الثمانين لتأسيس محكمة العدل الدولية في قصر السلام بمدينة لاهاي.

وشدد على أهمية احترام القانون الدولي وتعزيز دور محكمة العدل الدولية وأكد أن تأسيس المحكمة قبل ثمانية عقود جاء في لحظة تاريخية مفصلية أعقبت دمار الحرب العالمية الثانية، حين اختار قادة العالم إرساء نظام دولي قائم على ميثاق الأمم المتحدة وسيادة القانون بدلا من منطق القوة والإكراه.

وقال إن هذا الخيار التاريخي أسس لقاعدة جوهرية مفادها أن “قوة القانون يجب أن تسمو دائما على قانون القوة” ولفت إلى الدور المحوري الذي لعبته المحكمة، بصفتها الجهاز القضائي الرئيسي للأمم المتحدة على مدى العقود الماضية في تسوية النزاعات الدولية، بما في ذلك قضايا الحدود البحرية، والنزاعات الإقليمية، واستخدام القوة، وحماية حقوق الإنسان، فضلاً عن قضايا البيئة ومسؤولية الدول.

واعتبر أن ما يشهده جدول أعمال المحكمة حاليا من قضايا على أعلى مستوى يعكس تزايد الثقة في استقلاليتها ومصداقيتها، ورحب في سياق متصل، بالتقدم المحرز في تعزيز تمثيل المرأة داخل المحكمة ووصفه بأنه خطوة مهمة نحو تعزيز شرعيتها ودعا إلى مواصلة هذا التوجه.

وأعرب عن قلقه البالغ إزاء التحديات الراهنة التي تواجه القانون الدولي، مشيراً إلى أن العالم يشهد انتهاكات متزايدة عبر تجاهل القواعد الأساسية للنزاعات المسلحة والالتزامات الإنسانية، بل وحتى القوانين التي تحمي الأمم المتحدة نفسها.

وأضاف أن هذه الانتهاكات لم تعد تقتصر على الأطراف الهامشية، بل تمتد إلى قلب النظام الدولي، بما في ذلك من قبل دول تتحمل مسؤوليات خاصة في حفظ السلم والأمن الدوليين.

وشدد الأمين العام للأمم المتحدة بشكل قاطع أن قرارات المحكمة، بما في ذلك التدابير المؤقتة الصادرة عنها، ملزمة لجميع الأطراف، واعتبر مسألة احترامها ليس خيارا بل التزاما بموجب ميثاق الأمم المتحدة.

ودعا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف واضح في هذه “اللحظة الحرجة”، عبر الاختيار بين عالم تحكمه القواعد والقانون، وآخر تسوده الفوضى والصراعات.

وحث الدول على تجديد التزامها بالتسوية السلمية للنزاعات، واحترام أحكام المحكمة وآرائها الاستشارية، والتمسك بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة.. وأكد أن تعزيز القانون الدولي هو استثمار في عالم يسوده العدل لا الخوف، ويتطلب الشجاعة في التنفيذ.  وام

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى