“وشوشة” دعوة عالمية للإنصات إلى “ذاكرة” مجتمع الإمارات المبدع
بالتزامن مع انطلاق الدورة الحادية والستين من المعرض الدولي للفنون في بينالي البندقية، يفتح الجناح الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة أبوابه اليوم لاستقبال الزوار (بعد الافتتاح التمهيدي من 6 إلى 8 مايو) في معرضه الجديد بعنوان “وشوشة” المعرض الذي يقوده فريق تقييم فني متميز يضم بانة قَطّان وتالا نصّار، ويجمع أعمال ستة فنانين بارزين هم: آلاء إدريس، ميس البيك، جواد المالحي، فرح القاسمي، لمياء قرقاش، وتاوس ماخاتشيفا.
رحلة مجتمع نجح في صون هويته
وحول هذه المشاركة، صرحت ليلى بن بريك، مديرة الجناح الوطني لدولة الإمارات: “مع فتح أبوابنا اليوم للترحيب بالزوار في البندقية، يمثل معرض “وشوشة” دعوة عالمية للإنصات إلى “ذاكرة” مجتمع الإمارات المبدع. نحن لا نقدم مجرد أعمال فنية، بل نستعرض رحلة مجتمع نجح في صون هويته وتاريخه الشفوي وسط تحولات تكنولوجية ومعمارية مذهلة. إن فخرنا اليوم مضاعف بالاحتفاء بستة فنانين يجسدون عمق ممارساتنا الثقافية، ومن بينهم مبدعات انطلقن من برنامجنا التدريبي ليخاطبن العالم اليوم من قلب البندقية.”
وأضافت بن بريك إن زيارة جناح الإمارات هذا العام ليست مجرد جولة فنية، بل هي انغماس في “بنية اجتماعية” صلبة تفرز الأصوات وتميز الحقائق وسط ضجيج العالم. يدعوكم الجناح الوطني لخوض هذه التجربة الفريدة في مدينة البندقية ومتابعة أخبار هذا الإبداع عبر منصاتنا الرسمية، حيث يظل صوت دولة الإمارات دائماً هو صوت العقل، الوحدة، والابتكار الذي يسكن قلب العالم.
10 أسباب تجعل من معرض “وشوشة” محطة مُلهمة لا تُفوت:
1. اكتشاف مفهوم “وشوشة”: استكشاف الأصوات الخافتة التي تقع على عتبة السمع كبوابة لتعزيز مكانة الهوية الوطنية والقصص التي لم تروى عن دولة الإمارات.
2. مواجهة “وسواس” الوجود المعاصر: تقدم آلاء إدريس منحوتات خشبية مزودة بعيون إلكترونية (أنيماترونكس) تدور بشكل غير متزامن، مع مشهد صوتي من الضجيج الأبيض، لتمثيل حالات الماضي والحاضر والمستقبل في ظل مكننة الحياة المعاصرة.
3. رؤية “بصمة الصوت”: تقدم ميس البيك تجربة بصرية مذهلة عبر منحوتات زجاجية شُكلت عن طريق قولبة جوف فمها أثناء محاولة النطق بعبارات مثل “كن فيكون” و”أنا لغتي”، محولةً اللغة المنطوقة إلى مادة ملموسة.
4. الاستماع إلى “ذاكرة القدس” الحية: يتيح لك تركيب جواد المالحي فرصة نادرة للإنصات إلى تسجيلات لرجال في السبعينات يروون طقوس “حمّام العين” في القدس الشرقية، مما يعيد بناء فضاءات جماعية لم تعد قائمة في سياقها الأصلي.
5. اكتشاف طرق التواصل القديمة والحديثة: يستعرض فيديو فرح القاسمي وسائل تجاوز عوائق التواصل، من استخدام الحمام الزاجل تاريخياً إلى فن “النَّدبة” التقليدي لقبائل الشحوح، وصولاً إلى استخدام الذكاء الاصطناعي في الترجمة.
6. تأمل “فضاءات الضيافة” الإماراتية: تأخذك صور لمياء قرقاش في رحلة لتوثيق “المجالس” المتنوعة، من الفخمة إلى المتواضعة، كاشفةً عن كيفية تجسيد الذاكرة والممارسات الاجتماعية في هذه الفضاءات البدويّة الأصيلة.
7. استكشاف “النميمة” كفن أدائي: تمنحك أعمال تاوس ماخاتشيفا فرصة فريدة لتأمل فكرة “استقلاب النميمة” وتحولها إلى حركة وكلام من خلال أداء ممتد وأزياء صُممت خصيصاً لبينالي الرقص المعاصر “دانزا” 2026. بالإضافة إلى “مكبّرات صوت مطبوعة بتقنية ثلاثيّة الأبعاد” وهو تركيب فنّي يشمل على اثنين وخمسين مكبّر صوت، تملأ فضاء المعرض بسيل متداخل من رسائل الاعتذار التي تتّخذ شكل بريد إلكتروني.
8. “عمارة الصوت”: الاستمتاع بتصميم مبهر لمكتب “بورو كوراي دومان” (B–KD) حيث يتفاعل مع فيزيائية المبنى ويقود الزائر من الإصغاء الهادئ إلى صخب الضجيج.
9. استعادة تاريخ “البث الإذاعي” الأول: يتيح المعرض التعرف على قصة تأسيس أول محطة إذاعية في عجمان عام 1961 عبر برنامج “صوت البلد”، وربطها بأصوات معاصرة من الحياة اليومية توجّه استماعنا نحو حضور صوتي مشترك.
10. المشاركة في الحدث الأبرز: التواجد في قلب “بينالي البندقية” والتعرف على الدور الريادي للدبلوماسية الثقافية الإماراتية.
تعتبر المشاركة المستمرة لدولة الإمارات العربية المتحدة في بينالي البندقية تجسيداً لالتزام الدولة الراسخ بدبلوماسيتها الثقافية، حيث تمنح المبدعين منصة عالمية فريدة لمخاطبة المجتمع الدولي بلغة فنية معاصرة. ولا تقتصر أهمية هذا الجناح على كونه معرضاً فنياً فحسب، بل هو نافذة استراتيجية تبرز حيوية وتعددية المواهب التي يحتضنها مجتمع الإمارات، فمن خلال تقديم أعمال تجمع بين جيل الرواد والمواهب الشابة التي صقلها “برنامج التدريب في البندقية”، يثبت الجناح قدرة المنظومة الثقافية الإماراتية على إنتاج محتوى فكري وفني رصين يساهم في تشكيل المشهد الإبداعي العالمي، ويجسد مكانة دولة الإمارات وجهة رائدة تحتفي بالإبداع وتطوعه ليكون ركيزة أساسية لبناء المستقبل.





