عمار بن حميد: يوم عهد الاتحاد إرادة صنعت وطناً
أكد سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي، ولي عهد عجمان، رئيس المجلس التنفيذي، أن يوم عهد الاتحاد يمثل لحظة فارقة في تاريخ الإمارات، اختار فيها الآباء المؤسسون أن يجعلوا من وحدة الوطن مشروعاً جامعاً، تتلاقى فيه الرؤى والقدرات لبناء مستقبله.
وقال سموه إن الثامن عشر من يوليو من عام 1971 شهد اجتماع المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وإخوانه الحكام على كلمة واحدة ورؤية واحدة، تُوّج بإقرار وثيقة الاتحاد ودستور الدولة، وإعلان اسم دولة الإمارات العربية المتحدة، لتبدأ بذلك مسيرة حملت منذ بدايتها عناصر الثقة والتماسك والقدرة على الإنجاز.
وأوضح سموه أن ذلك القرار عبّر عن حكمة استثنائية ورؤية سبقت زمانها، حين أدرك المؤسسون أن تلاقي الإمارات في إطار اتحادي واحد هو الطريق الأمثل لتوحيد الموارد والطاقات، وفتح مجالات أوسع أمام أبناء هذه الأرض للمشاركة في بناء دولتهم وصناعة مستقبلها.
وأضاف سموه أن التجربة الإماراتية قدمت، منذ ذلك اليوم، نموذجاً عملياً يبرهن أن قوة الدول لا تقوم على النوايا وحدها، بل تتعزز بالمؤسسات الفاعلة، والعمل المتقن، وتكامل الأدوار، والقدرة على تحويل الأفكار إلى نتائج ملموسة تمس حياة الناس وتدعم استقرار المجتمع.
وأشار سموه إلى أن نجاح هذا النموذج ارتبط ببناء الثقة بين القيادة والمجتمع، وتمكين الكفاءات الوطنية، وتهيئة بيئة تتيح تطوير الخدمات والارتقاء بأدائها، مؤكداً أن كل إنجاز جديد يمثل امتداداً عملياً للقرار الذي اتخذه المؤسسون في ذلك اليوم.
وأشاد سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي، بالرؤية التي يقود بها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة “حفظه الله”، مسار الإمارات التنموي، بما تعززه من ثقة في أبنائها، ووعي بمتطلبات المرحلة، وقدرة على تحويل الطموحات الكبرى إلى برامج ومشروعات تصنع أثرها في الحاضر والمستقبل.
وقال سموه إن يوم عهد الاتحاد يحمل رسالة واضحة إلى أبناء الوطن بأن الانتماء لا يبقى شعوراً مجرداً، بل يظهر في جودة العمل، والمسؤولية تجاه المجتمع، والحرص على أن تكون المبادرات والأفكار والجهود الفردية والجماعية إسهاماً فاعلًا في تقدم البلاد.
وأضاف سموه أن روح يوم عهد الاتحاد حاضرة في مسيرة البناء والتنمية، بما تحمله من مسؤولية لتطوير الأداء الحكومي، وتمكين الكفاءات الوطنية، والارتقاء بالخدمات، وتحسين حياة المجتمع، إيماناً بأن نجاح كل إمارة يضيف إلى قوة الإمارات، وأن التعاون بين مؤسساتها ركيزة للتقدم المستدام.
وأكد سموه الولاء للوطن وقيادته الرشيدة، وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة “حفظه الله”، مشيراً إلى أن عهد المؤسسين سيبقى مسؤولية راسخة في وجدان الأجيال، وأن الوفاء له يكون بالإخلاص والعطاء والحرص على مستقبل الدولة.
وابتهل سموه إلى الله أن يديم على دولة الإمارات رفعة شأنها، وأن يبارك في جهود أبنائها، وأن يوفقهم إلى ما فيه خير الوطن وازدهاره. وام.




