رزان خليفة المبارك تترأس الاجتماع الـ117 لمجلس الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة في سويسرا
ترأست سعادة رزان خليفة المبارك، رئيسة الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (IUCN) العضو المنتدب لصندوق محمد بن زايد للمحافظة على الكائنات الحية، الاجتماع الـ117 لمجلس الاتحاد في مدينة غلاند السويسرية، إيذاناً بانطلاق مرحلة جديدة من العمل العالمي لحماية الطبيعة وصون التنوع البيولوجي والحد من فقدان الأنواع.
ويتزامن الاجتماع مع بدء الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة بتنفيذ مخرجات المؤتمر العالمي لحفظ الطبيعة، الذي استضافته أبوظبي في أكتوبر 2025، وشكّل محطة مفصلية في مسار الجهود الدولية للحفاظ على الطبيعة، حيث تُوّج بإطلاق «نداء أبوظبي للعمل»، والاتفاق على رؤية استراتيجية تمتد عشرين عاماً وبرنامج عمل للفترة 2026–2029، إضافة إلى تجديد الثقة بسعادة رزان خليفة المبارك لولاية ثانية كرئيسة للاتحاد. وتوفر هذه المخرجات إطاراً واضحاً لتسريع التقدم نحو تحقيق الأهداف العالمية للتنوع البيولوجي، خصوصاً أن السنوات المتبقية من هذا العقد مدة حاسمة لعكس مسار فقدان الطبيعة. ويمثل اجتماع غلاند الخطوة الأولى نحو ترجمة هذا التوجه إلى عمل عالمي منسق.
وانطلاقاً من وضوح الرؤية المستقبلية للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة، يتحول تركيزه الآن إلى التنفيذ، حيث ناقش المجلس سبل تعزيز العمل في مجال الحفظ على مستوى الاتحاد، ويشمل ذلك تحديد أولويات القرارات الرئيسية، ورصد فرص تحقيق أثر مبكر ضمن برنامج العمل، إلى جانب تطوير آليات متابعة وقياس التقدم في حماية التنوع البيولوجي والأنواع.
وأقر المجلس هيكلية وأدوار لجانه الدائمة التي ستتولى الإشراف على تنفيذ البرامج والأداء المالي والحوكمة، ما يعزز فعالية التنفيذ ويضمن المساءلة في ظل تزايد الضغوط على النظم البيئية والأنواع عالمياً.
وقالت سعادة رزان المبارك: «لقد رسم المؤتمر العالمي لحفظ الطبيعة في أبوظبي مساراً واضحاً للعمل من أجل الطبيعة، وتقع على عاتقنا الآن مسؤولية تحويل هذا المسار إلى نتائج ملموسة. فالضغوط على التنوع البيولوجي تتزايد وترتبط ارتباطاً وثيقاً بالمرونة الاقتصادية والنظم الغذائية والتنمية طويلة الأمد والسلام والأمن. وهذا يتطلب نهجاً أكثر تكاملاً يربط بين العلم والسياسات والتنفيذ. ويجمع الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة المعارف والشراكات والانتشار العالمي اللازم للاستجابة على نطاق واسع، وتركز جهودنا على تحقيق نتائج حقيقية للطبيعة والإنسان».
وقالت الدكتورة غريثل أغيلار، المدير العام للاتحاد، في تقريرها إلى المجلس: «بوجود تفويض واضح من المؤتمر، فإننا أمام مرحلة للانتقال من الالتزام إلى التنفيذ. ويتمتع الاتحاد بمكانة فريدة تمكنه من دعم أعضائه وشركائه في تحويل الأولويات العالمية إلى نتائج عملية في مجال الحفظ، مستفيداً من خبراته العلمية وشبكته العالمية».
وبحث المجلس في اجتماعه سبل تعزيز دعم الاتحاد للدول والشركاء في تنفيذ التزاماتهم، من خلال توسيع الوصول إلى الإرشادات والمعايير والبيانات المستندة إلى العلم، لضمان المساهمة في تسريع الجهود لحماية النظم البيئية وصون الأنواع واستعادة التنوع البيولوجي، والتركيز على أهمية قدرة الاتحاد على الربط بين العلم والسياسات والتنفيذ عبر شبكة عالمية واسعة تتيح تقديم حلول عملية قابلة للتوسع، لاسيما في ظل تزايد ترابط التحديات البيئية.
وتجدر الإشارة إلى أن الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة هو أقدم وأكبر شبكة بيئية في العالم، إذ يضم أكثر من 1,600 منظمة عضو وما يزيد على 18,000 خبير علمي. ويعمل هذا التحالف العالمي في مختلف النظم البيئية والمناطق على حماية التنوع البيولوجي وصون الأنواع وتعزيز الاستخدام المستدام للموارد الطبيعية، من خلال ربط الحكومات والمجتمع المدني والشعوب الأصلية بالخبرات العلمية، وتحويل الأولويات العالمية إلى إجراءات ملموسة على أرض الواقع.




