
شهد القطاع العقاري الإماراتي خلال السنوات الأخيرة نمواً لافتاً في مشاركة المرأة الإماراتية في مختلف المجالات، بدءاً من الاستثمار، وصولاً إلى ممارسة العديد من الأنشطة العقارية، وفي مقدمتها نشاط الوساطة.
وفي مجال الاستثمار، استحوذت الإماراتيات، وفقاً لإحصاءات سوق عقارات إمارة الشارقة خلال النصف الأول من العام الجاري، على 40% من إجمالي المبيعات العقارية التي نفذها المواطنون.
وقبل عامين، ووفقاً لإحصاءات رسمية متاحة، تجاوز عدد الاستثمارات العقارية للمواطنات في دبي 33.9 ألف استثمار، إلى جانب مساهمة الإماراتيات في 25% من إجمالي صفقات الوساطة المنفذة.
هنا ندرك أن مشاركة المرأة الإماراتية في القطاع العقاري ليست مجرد عنوان للتمكين، أو انعكاس لحضورها المتزايد في السوق العقارية، بل أصبحت جزءاً مؤثراً في حركة السوق وصناعة القرار العقاري، كونها حاضرة اليوم في أدوار عدة، كمستثمرة ووسيطة ومهندسة ومخططة وقيادية في شركات التطوير والمؤسسات العقارية.
وجاء توسيع مساحة مشاركة المرأة في صناعة القرار والقيادة العقارية عبر مبادرات وبرامج تدريبية عدة.
ومن الأمثلة اللافتة على ذلك برنامج حاضنة الشركات العقارية الإماراتية، الذي شهد منذ إطلاقه مشاركة لافتة للمرأة الإماراتية، بما يعكس تنامي اهتمامها بتأسيس مشاريع عقارية خاصة، وتحويل الأفكار والفرص إلى نماذج أعمال قابلة للنمو، وليس فقط دخول السوق كموظفة أو وسيطة. وصبّت مبادرات مؤسسية أخرى في الاتجاه نفسه، فعلى سبيل المثال، أطلقت دائرة الأراضي والأملاك بدبي، برنامج «هي الريادة»، الذي تضمن مبادرات مثل «ميثاق دعم المرأة في القطاع العقاري» و«نادي السيدات العقاري» ومنصة «النخبة العقارية»، بهدف تعزيز حضور النساء، في مجالات الاستثمار والقيادة العقارية. ومع ذلك، لايزال القطاع بحاجة إلى مزيد من القيادات النسائية الإماراتية في مجالس الإدارات والإدارة التنفيذية والتطوير العقاري والاستثمار والتقنية العقارية، وليس في الوظائف التشغيلية فحسب.
ويتطلب ذلك استمرار التدريب وتوسيع مجالاته، إضافة إلى تعزيز تبادل الخبرات، بما يتيح للمرأة الإماراتية توسيع حضورها وتأثيرها في قطاع يشكل أحد المحركات الرئيسة للاقتصاد الوطني.
مقال للكاتب: إسماعيل الحمادي في صحيفة الإمارات اليوم.



