مقالات

نسافر لنرى العالم.. ونعود لنعرف قيمة الإمارات

ناصر سالم سيف الدرعي

العالم

 

 

 

يُقال: «بالسفر تُعرف قيمة الأوطان»، ولعل الإنسان لا يدرك معنى هذه العبارة كاملاً إلا عندما يغادر ما اعتاده، ثم يعود إليه بعد أن يرى العالم بعينٍ مختلفة.. فبعض النعم لا نشعر بعظمتها إلا عندما نبتعد عنها، وبعض الأشياء التي اعتدنا وجودها في حياتنا اليومية لا ندرك قيمتها الحقيقية إلا حين نفتقدها أو نرى كيف يعيش الآخرون من دونها.

نسافر في الإجازة، ونغيّر المكان، ونرى بلداناً وثقافات مختلفة، ونستمتع بجمال الطبيعة وتنوّع الحياة، لكن أجمل ما في السفر هو لحظة العودة إلى الوطن؛ تلك اللحظة التي تجعلنا ندرك نعماً اعتدناها حتى لم نعد نشعر بعِظمها.

نعود إلى الإمارات فنحمد الله على نعمة القيادة الرشيدة التي أرست دعائم الأمن والأمان، ورسخت نهجاً يقوم على الاستقرار والتنمية والاهتمام بالإنسان، ونحمده على ما نعيشه من خدمات أصبحت جزءاً من تفاصيل حياتنا اليومية؛ من سهولة الإجراءات، وجودة الطرق والمرافق، وسرعة إنجاز الخدمات، إلى ما نلمسه من عناية بالإنسان واحتياجاته في مختلف جوانب الحياة.

وكلما اتسعت تجارب الإنسان، واتسع معها إدراكه تنوع المجتمعات واختلاف ظروفها، أصبح أكثر قدرة على تقدير المكان الذي ينتمي إليه، وفي الوقت نفسه أكثر وعياً بأهمية التعايش مع الآخر.

وشكر النعمة سببٌ في دوامها وزيادتها، قال تعالى: ﴿لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾. ومن أجمل صور الشكر أن ندرك قيمة النعم التي نعيشها.

لذلك، قد يكون السفر رحلة لاكتشاف العالم، لكنه في الوقت نفسه رحلة لاكتشاف قيمة الوطن.

ولعل من أعظم النعم التي ندركها ونحن نسافر أن اهتمام قيادتنا الرشيدة بالمواطن لا يتوقف عند حدود الإمارات، فالمواطن الإماراتي يشعر بأن وطنه معه أينما حلّ وارتحل، وأن هناك قيادةً تولي أبناءها اهتماماً ورعاية حتى وهم خارج أرض الوطن.. ففي لحظات السفر، وعند الحاجة، وفي مختلف الظروف، يدرك المواطن أن خلفه وطناً لا يغفل عنه، وجهاتٍ تسهر على راحته، وتتابع شؤونه، وتحرص على أمنه وسلامته. نعود إلى الإمارات لنقول من القلب: الحمد لله على نعمة الإمارات، وعلى وطنٍ أصبح الأمن فيه أسلوب حياة، والخدمات جزءاً من جودة الحياة، والاهتمام بالإنسان فيه أولاً وثانياً وثالثاً.

باحث في العلوم الإنسانية

مقال للكاتب: ناصر سالم سيف الدرعي في صحيفة الإمارات اليوم.

زر الذهاب إلى الأعلى