الطفلة الشجاعة “الصغيرة” البالغة من العمر 11 عامًا تمشي مجددًا بعد رحلة تعافي ملهمة في مستشفى سلمى للتأهيل
قصة ملهمة عن الصمود والرعاية المتعددة التخصصات والأمل بعد مرض عصبي خطير
الطفلة الشجاعة
أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة – xx ديسمبر 2025 – تحتفل “صحة”، التابعة لـــــــــــــ “بيورهيلث”، أكبر مجموعة للرعاية الصحية في منطقة الشرق الأوسط، بقصة ملهمة عن الصمود والتعافي في مستشفى سلمى للتأهيل. فقد استطاعت الطفلة الشجاعة “الصغيرة”، البالغة من العمر 11 عامًا، أن تخطو أولى خطواتها المستقلة بعد أن نجت من عدوى دماغية مهددة للحياة، مما يمثل محطة فارقة بعد أشهر من إعادة التأهيل المكثف متعدد التخصصات.
بدأت “الصغيرة” برنامجها العلاجي في مستشفى سلمى للتأهيل في أكتوبر 2024، بعد تشخيصها بنزيف دماغي داخلي ناجم عن حالة حادة من التهاب السحايا البكتيري. وعند دخولها، كانت تعاني من ضعف شديد في الجانب الأيسر من جسدها، وصعوبات كبيرة في التواصل، واعتماد كامل في جميع أنشطة الحياة اليومية على الخدمات الطبية المتوفرة في مستشفى سلمى. في البداية، كانت غير قادرة على الكلام أو التفاعل، مما أدى إلى اعتمادها الكامل على الآخرين في التغذية والتنقل والرعاية الشخصية.
وقال الدكتور أشرف البطل، المدير السريري المسؤول عن الأطباء واستشاري طب الأطفال في مستشفى سلمى للتأهيل: “كنا متحمسين وممتنين لإدارة حالة شديدة التعقيد. بدأت رحلة الصغيرة عندما تم إدخالها وهي تعاني من سلسلة من المضاعفات الحادة بعد العملية الجراحية، شملت نزيفًا داخل البطينات الدماغية، ونوبات صرعية مستمرة، وتشنجات عضلية شديدة، ومشكلات في الجهاز الهضمي والقلب. وقد تطلب تعافيها نهجًا علاجيًا متخصصًا متعدد التخصصات.”
وبفضل الرعاية المتكاملة التي قدمها الفريق المتميز في مستشفى سلمى – بما في ذلك أخصائيو العلاج الطبيعي، والعلاج الوظيفي، وعلاج النطق واللغة، وفريق التمريض – بدأت الصغيرة برنامج إعادة تأهيل يومي مصمم خصيصًا لها، أحدث تحولًا تدريجيًا في حياتها.
عندما وصلت “الصغيرة”إلى المستشفى، لم تكن قادرة على الحركة داخل السرير أو الجلوس بشكل مستقل. بدأت بالعلاج الطبيعي، وبمرور الوقت، ومن خلال الجلسات المستمرة والدعم العائلي، بدأت تستعيد قوتها، وتعيد تعلم الحركة داخل السرير، وتتمكن من الجلوس باستقلالية. ومع تقدم حالتها، استطاعت الانتقال إلى استخدام الكرسي المتحرك، والمشاركة في جلسات العلاج الجماعي، وفي النهاية، المشي بمساعدة.
وقالت فينوس بوكوي كويرانت، أخصائية العلاج الطبيعي في مستشفى سلمى للتأهيل: “شمل تقدمها تطوير القدرة على الحركة المستقلة في السرير، والتحكم القوي في الجذع، وتحسين التوازن. كل إنجاز صغير ساهم في بناء قوتها وثقتها بنفسها – إلى أن اجتمعت هذه المكاسب في لحظة وقوفها والمشي باستخدام جهاز الدعم (روليتر).”
وكان للعلاج الوظيفي دور محوري في دعم الصغيرة لاستعادة استقلاليتها في أنشطة الحياة اليومية. ففي المراحل الأولى، لم تكن قادرة حتى على الجلوس دون مساعدة، وكانت بحاجة إلى دعم كامل للقيام بمهام النظافة الشخصية.
وقالت ديدري ديان كارفور، أخصائية العلاج الوظيفي: “بدأنا بأهداف بسيطة، مثل تحمل الجلوس في وضع مستقيم على السرير – وهو أمر بالغ الأهمية لتأسيس الأنشطة اليومية. لاحظنا تحولًا كبيرًا من الاعتماد على سرير الاستحمام إلى أداء روتين النظافة الشخصية أثناء الجلوس. و باستخدام أدوات مساعدة مثل الكرسي المتحرك القابل للإمالة ومقعد المرحاض المرتفع اللين، أصبحت أكثر ثقة وقدرة. ومن أبرز إنجازاتها جلوسها بشكل مستقل على المرحاض وإدارتها لنظافتها الشخصية – وهو إنجاز جوهري في استعادة كرامتها واستقلاليتها.”
في بداية رحلة إعادة التأهيل، لم تكن الصغيرة قادرة على التحدث أو التعبير عن احتياجاتها. وأُعيد تقديم مهارات التواصل من خلال جلسات علاج النطق واللغة، والتي وفرت تحفيزًا معرفيًا مستمرًا. بدأت باستخدام وسائل غير لفظية للتواصل، ثم تطورت تدريجيًا لتستخدم عبارات قصيرة، وصولًا إلى تكوين جمل كاملة مع تقدمها في العلاج.
وقالت سارانيا تشيروفالات، أخصائية النطق واللغة في مستشفى سلمى للتأهيل: “استخدمنا الوسائل البصرية والعلاج المعرفي-التواصلي لإعادة بناء قدراتها التعبيرية من خلال التركيز على الذاكرة والانتباه وحل المشكلات. هذه المهارات ضرورية ليس فقط للتواصل، بل أيضًا للاندماج في البيئة التعليمية والمشاركة الاجتماعية.”
كما شهدت الحالة الغذائية للصغيرة تحسنًا كبيرًا. فبعد أن كانت تعتمد على التغذية الأنبوبية، انتقلت إلى التغذية الفموية من خلال برنامج تدريجي لإزالة التحسس، وهو ما شكّل علامة بارزة أخرى في رحلة تعافيها.
وبحلول وقت خروجها من المستشفى، كانت الصغيرة قادرة على المشي باستخدام جهاز دعم، والتحدث بطلاقة مستخدمة جملًا كاملة، وتناول الطعام بشكل مستقل. وهي تواصل الآن برنامجها التأهيلي كحالة خارجية، وتترقب عودتها إلى المدرسة قريبًا.
وأضاف الدكتور أشرف البطل: “تمثل قصة الصغيرة مثالًا واقعيًا على الخبرة الطبية المتقدمة وجودة الرعاية التي يقدمها مستشفى سلمى للتأهيل. من العناية المركزة إلى خروجها من المستشفى وهي تسير مع عائلتها، كل خطوة في رحلتها كانت شاهدًا على قوة الثقة، والعزيمة، والعمل الجماعي في عملية الشفاء. نحن فخورون للغاية بأننا كنا جزءًا من هذه الرحلة، وأننا شهدنا هذا التقدم الرائع.”




