«تراث جيماثون».. منصة لصقل المواهب المحلية في الألعاب الإلكترونية
«تراث جيماثون»
أبوظبي، 10 يناير 2026: انطلقت أمس الجمعة مبادرة “تراث جيماثون”، التي تنظمها هيئة أبوظبي للتراث بالتعاون مع أبوظبي للألعاب والرياضات الإلكترونية، بهدف تطوير ألعاب إلكترونية مستوحاة من التراث الإماراتي، والتي تستمر لغاية 11 يناير الجاري في مبنى الأنشطة التابع للهيئة بأبوظبي.
3 أيام من التحديات الإبداعية
شهد اليوم الأول من المبادرة تسجيل الطلاب المشاركين وتقسيمهم إلى مجموعات عمل، إيذاناً بانطلاق المسابقة وبدء مراحل التطوير والإبداع، حيث يخوض المتسابقون تحدياً إبداعياً يمتد لثلاثة أيام، يكرسون خلالها مهاراتهم لتطوير ألعاب إلكترونية مستوحاة من الموروث الثقافي الإماراتي، تجمع بين الأصالة والابتكار، وتخاطب اهتمامات الجيل الرقمي بلغة عصرية.
وأكد سعادة عبدالله بطي القبيسي، المدير التنفيذي لقطاع التوعية والمعرفة التراثية في هيئة أبوظبي للتراث، خلال كلمته في حفل إطلاق المبادرة، أن “تراث جيماثون” يمثل حدثاً ملهماً يحتفي بتاريخ دولة الإمارات وتقاليدها الأصيلة، ويعيد تقديمها بصيغة معاصرة تواكب تطلعات العصر الرقمي.

تجارب تفاعلية
وأوضح القبيسي أن التراث الإماراتي الذي تناقلته الأجيال يشكل نسيج الهوية الوطنية، مشيراً إلى أن التطور التقني يفتح آفاقاً جديدة لعرض هذا الإرث أمام العالم بطرق مبتكرة ومشوقة، من خلال تجارب تفاعلية وسرد قصصي موجه خصيصاً للجيل الجديد.
وأشار إلى أن رؤية هيئة أبوظبي للتراث تتجاوز مفاهيم الحفظ والتوثيق التقليدية، لتصل إلى ترسيخ مكانة التراث الوطني في الوجدان العالمي، عبر تطوير منظومة متكاملة لرقمنه التراث، تسهم في بناء جسر معرفي يربط عراقة الماضي بأحدث تقنيات المستقبل.
وأضاف سعادته أن “تراث جيماثون” يجسد ترجمة عملية لمحاور استراتيجية أبوظبي للهوية والثقافة، ويؤكد التزام الهيئة بنقل إرث الآباء والأجداد إلى الأجيال القادمة والعالم بلغة عصرية تحافظ على الثوابت وتواكب المتغيرات.
وأوضح بأن الحدث يشهد مشاركة أكثر من 200 طالب يعملون على إنتاج ألعاب إلكترونية أصلية خلال ثلاثة أيام، تعكس قدراتهم الإبداعية وتؤكد أن التكنولوجيا الحديثة أداة فاعلة لضمان استدامة التراث وازدهاره لعقود مقبلة.
ووجه القبيسي رسالة إلى الشباب، مؤكداً فيها أن التراث أمانة ومسؤولية مشتركة تتطلب الوعي والابتكار والالتزام بصونه وتقديمه للعالم بروح معاصرة تحترم جذوره وتبرز قيمه، معرباً عن تطلعه لمشاهدة المشاريع والابتكارات التي سيقدمها المشاركون، وقدرتهم على صياغة رؤيتهم الخاصة للتراث الإماراتي عبر عالم الألعاب الإلكترونية.

آفاقاً جديدة لصون التراث والتقاليد
من جانبه أكد سعادة سعيد علي الفزاري، المدير التنفيذي لقطاع الشؤون الاستراتيجية في دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، خلال كلمته في حفل إطلاق المبادرة، أن “تراث جيماثون” يعد منصة رائدة للاحتفاء بثقافة وتراث إمارة أبوظبي، من خلال توظيف قوة وتأثير قطاع الألعاب الإلكترونية لتقديم الهوية الوطنية بأساليب إبداعية مبتكرة تخاطب الجمهور المحلي والعالمي.
وأوضح الفزاري أن الألعاب الإلكترونية تمثل وسيلة فاعلة للحوار الثقافي، تتيح آفاقاً جديدة لصون التراث والتقاليد، ونقل القيم الإماراتية إلى الأجيال الجديدة والعالم، مؤكداً أن تاريخ الإمارات وموروثها الثقافي يشكلان مصدر فخر وركيزة أساسية للتواصل الإنساني.
وأشار إلى أن التعاون بين أبوظبي للألعاب والرياضات الإلكترونية وهيئة أبوظبي للتراث يعكس توجهاً استراتيجياً لدمج قطاع الألعاب الإلكترونية ضمن خطط الحكومة، ويؤكد الثقة المتنامية بدوره في دعم الاقتصاد الرقمي، وترسيخ مكانة أبوظبي كمركز عالمي لتنمية المواهب في هذا القطاع الذي يجمع بين الابتكار وعمق التراث.
وأضاف أن “تراث جيماثون” يدعم رؤية عام الأسرة من خلال تعزيز الروابط العائلية ومد جسور التواصل بين الأجيال، عبر مشاريع مبتكرة تسهم في إبراز التراث الثقافي الإماراتي بأسلوب تفاعلي حديث، يضمن استدامته للأعوام المقبلة.
واختتم الفزاري حديثه بالتأكيد على أن تحويل القصص التراثية المتوارثة إلى تجارب تفاعلية يعد دعوة مفتوحة للعالم لاكتشاف الثقافة الإماراتية وفهمها، متمنياً التوفيق لجميع المشاركين، ومعبراً عن تطلعه لمشاهدة مشاريع إبداعية تجسد روح الحدث وتحمل التراث الإماراتي نحو المستقبل.






