مركز أبوظبي للمشاريع والبنية التحتية يُطلق النسخة الثانية من «قمة أبوظبي للبنية التحتية» لدعم التحول نحو مدن ذكية ومستدامة
ينظم مركز أبوظبي للمشاريع والبنية التحتية النسخة الثانية من «قمة أبوظبي للبنية التحتية (ADIS – أديس 2026)»، خلال الفترة من 12 إلى 14 مايو 2026، في مركز أدنيك أبوظبي، تحت شعار «التطور الحضري: رؤية جديدة للمدن، ومفهوم جديد لحياتنا»، بهدف تسريع وتيرة التحول نحو مدنٍ أكثر ذكاءً واستدامةً، تضع الانسان على رأس أولوياتها عبر تلبية كافة احتياجاته وتطلعاته المستقبلية.
وتعود القمة، التي تُعد الحدث الأبرز في الإمارة في قطاع البنية التحتية والتنمية الحضرية، بنسخة موسعة تعكس الطلب العالمي المتزايد، مع تركيز مكثف على توسيع نطاق المشاريع، وتعزيز الأثر، ورفع كفاءة التنفيذ
تُعقد القمة بمشاركة نخبةٍ من رؤساء الحكومات، والرؤساء التنفيذيين لكبرى الشركات والمؤسسات الدولية، إلى جانب المطورين والمستثمرين والمبتكرين من مختلف القطاعات الحيوية والفاعلة لمنظومة البنية التحتية العالمية.
وتعود القمة في دورتها الجديدة بهيكلٍ أكثر شمولاً، يواكب تنامي الطلب العالمي على الحلول العمرانية القابلة للتنفيذ، حيث تتبنى أجندةً موسعةً تركّز على حجم المشروعات، وتعظيم أثرها التنموي، ورفع كفاءة التنفيذ، ما يسهم في تحويل الخطط العمرانية إلى نتائج ملموسة، مدعومةً في ذلك بحزمةٍ من مشاريع البنية التحتية الضخمة في أبوظبي تتجاوز قيمتها 57 مليار دولار.، تشمل قطاعات الإسكان والنقل والثقافة والتعليم والمرافق الاجتماعية، ما يرسخ مكانة الإمارة نموذجاً عالمياً رائداً للتطور العمراني وتحويل الطموحات الحضرية إلى منجزاتٍ قابلةٍ للقياس.
وعلى صعيد النتائج الميدانية، كشف تقرير الأداء السنوي لمركز أبوظبي للمشاريع والبنية التحتية عن إنجاز 100 مشروعٍ رأسماليٍ بنجاح خلال عام 2025، في مؤشرٍ واضحٍ على الزخم الذي يشهده المشهد العمراني في أبوظبي، وما يواكبه من تقدمٍ ملموسٍ في تنفيذ المشاريع على نطاقٍ واسع.
وقال معالي محمد علي الشرفا، رئيس دائرة البلديات والنقل – أبوظبي: «لا تقتصر قمة (أديس 2026) على كونها مجرد منصة لاستعراض الطموحات والخطط التنموية للإمارة، وإنما تُعد تجسيداً لرؤية أبوظبي ونهجها العملي في صياغة مدنٍ مستقبلية، تجعل من الإنسان وجودة حياته محوراً رئيساً للتنمية الشاملة. وتمضي الإمارة بخطى طموحة نحو إرساء دعائم مجتمعاتٍ متكاملة ومستدامة، تتوفر لها أرقى مقومات التخطيط الحضري المبتكر وأنظمة النقل المتطورة».
وأضاف معاليه: «إن حجم التحديات التي تواجه المدن المعاصرة يستدعي بناء شراكاتٍ عالميةٍ عابرةٍ للحدود، وهو ما تلتزم به أبوظبي عبر مشاركة نماذجها الرائدة في الحوكمة وآليات التنفيذ المبتكرة مع العالم؛ لضمان نموٍّ حضريٍّ مسؤول، يواكب تطلعات الأجيال المقبلة، ويلبي احتياجات المجتمعات».
وبينما تأتي «قمة أبوظبي للبنية التحتية 2026» في وقتٍ يشهد فيه اقتصاد أبوظبي نمواً قياسياً، بعد أن سجل الناتج المحلي الإجمالي 325.7 مليار درهم في الربع الثالث من عام 2025، مدفوعاً بتوسعٍ لافتٍ في قطاع التشييد والبناء بنسبة 13.9% على أساس سنوي، فإن التوقعات العالمية تشير إلى انتقال 70% من سكان العالم للعيش في المدن بحلول عام 2050، ما يجعل بناء مجتمعاتٍ حضريةٍ ذكيةٍ ومستدامةٍ ضرورةً مُلحّة، ويمنح القمة زخماً استثنائياً لأنها منصةً مثاليةً لمواجهة هذه التحديات.
وقال سعادة المهندس ميسرة محمود عيد، المدير العام لمركز أبوظبي للمشاريع والبنية التحتية: «إن ريادة أبوظبي في مجال البنية التحتية لم تأتِ من فراغ، ولا من طموحٍ محدود، بل ارتكزت على كفاءةٍ عاليةٍ في التنفيذ، وإتقانٍ في الإنجاز، والقمة تعكس التزام المركز بمواصلة هذا الحراك من خلال جمع الشركاء والمبتكرين العالميين لإعادة تصور أساليب تخطيط المدن وتمويلها وإنشائها. وأكد أن محفظة مشاريع أبوظبي تفتح المجال أمام أفضل الكفاءات العالمية للإسهام في تنفيذها».
وتقدم «قمة أبوظبي للبنية التحتية 2026»، على مدى أيامها الثلاثة أجندةً حافلةً بالفعاليات المتخصصة، تتوزع بين مؤتمراتٍ وجلساتٍ حوارية، ومعارض نوعية، ومنصاتٍ لبناء الشراكات الاستراتيجية. وتركّز القمة على أربعة محاور رئيسية تشكّل ملامح مدن المستقبل، تشمل: البنية التحتية التي تركز على الإنجاز الفعلي، لا على التخطيط النظري وحده، وجودة الحياة الحضرية، والحلول الذكية، والاستدامة والمرونة. وتمتد المناقشات لتشمل أطر الحوكمة، والبنية التحتية الرقمية، والإسكان المستدام، وتقنيات البناء المتقدمة، بما يضمن الانتقال من مرحلة الحوار إلى التنفيذ الميداني على نطاق واسع، وتسريع مسار التنمية الحضرية منخفضة الانبعاثات.
ولأول مرة، تشهد القمة تنظيم سلسلةٍ من الجلسات النقاشية المتخصصة، بالتعاون مع «الاتحاد الدولي للمهندسين الاستشاريين (فيديك)» لبحث سبل وممارسات تسوية النزاعات المرتبطة بإطار العمل المعتمد لمشاريع أبوظبي الرأسمالية، بهدف تنفيذ المشاريع وفقاً لأعلى معايير الحوكمة والشفافية المتبعة عالمياً.
وفي سابقةٍ تعكس نجاح الدبلوماسية الاقتصادية لـمركز أبوظبي للمشاريع والبنية التحتية، تشهد القمة في دورتها الحالية مشاركةً دوليةً موسعةً، حيث تضم أجنحةً كبرى لكل من سنغافورة والصين وتركيا؛ استكمالاً للنجاحات التي حققتها الجولات الترويجية الدولية للمركز في هذه الأسواق خلال عام 2025، والتي تُوِّجت بإبرام 9 مذكرات تفاهم، وعقد أكثر من 30 اجتماعاً ثنائياً رفيع المستوى. وتُعد هذه الأجنحة منصة موحدة تُمكّن نخبة المقاولين والمطورين وقادة الصناعة في تلك الدول من استعراض قدراتهم التقنية أمام صُنّاع القرار ومُلّاك المشاريع في أبوظبي، والتواصل معهم مباشرة، ما يفتح آفاقاً رحبةً لبناء شراكاتٍ عابرةٍ للحدود، ويتيح فرصاً استثماريةً مستدامةً.
يُذكر أن الدورة الافتتاحية للقمة شهدت حضور سموّ الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، ومشاركة أكثر من 4,100 شخص من أكثر من 100 دولة، وتُوِّجت بتوقيع 15 اتفاقيةً استراتيجيةً. وبناء على ذلك النجاح، تنطلق نسخة عام 2026 بحجم أكبر وانتشار أوسع، بمهمة واضحة بالانتقال من مرحلة الطموح إلى التنفيذ.




