فعالية “مؤثري الخليج”: تحولات جذرية تفتح الباب أمام ولادة شرق أوسط جديد أكثر تأثيراً في موازين القوى الإقليمية والدولية
دبي في 27 أبريل 2026 أكدت جلسة نقاشية بعنوان “هل هناك شرق أوسط جديد؟”، ضمن فعالية “مؤثري الخليج”، المنصة الخليجية التي نظمها المكتب الإعلامي لحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، اليوم، في فندق “أتلانتس النخلة” في دبي، أن منطقة الشرق الأوسط تشهد حالياً تحولات جذرية قد تؤدي إلى إعادة تشكيل المشهدين السياسي والاقتصادي، بما يفتح المجال أمام ولادة شرق أوسط جديد أكثر تأثيراً في موازين القوى الإقليمية والدولية.
وسلطت الجلسة الضوء على مفهوم الشرق الأوسط الجديد، وناقشت العوامل المؤثرة في هذه التحولات ودور القوى الإقليمية والدولية في صياغة مستقبل المنطقة، مع التركيز على مصالح دول الخليج.
وشهدت الجلسة مشاركة كل من الكاتب والصحافي الكويتي خالد الطراح، والمدير العام لمركز دبي لبحوث السياسات العامة محمد باهارون، وأدارتها الإعلامية منى الرئيسي.
وأكد خالد الطراح ضرورة امتلاك دول مجلس التعاون الخليجي رؤية موحدة، مقترحاً أن يكون هناك اتحاد كونفدرالي بين دول مجلس التعاون الخليجي الراغبة، يكون من بين مهماته تكوين جيش قوي قادر على مواجهة الاعتداءات.
ودعا إلى أهمية تعزيز التواصل الإعلامي بين دول الخليج وتأسيس مراكز أبحاث متخصصة تُعنى باستشراف الأحداث وتحليلها، ورصد السيناريوهات المحتملة، بما فيها الاضطرابات أو التهديدات العدائية.
وشدد على أهمية تبني حلول عملية لمعالجة التناقضات القائمة في المنطقة، بما يسهم في تعزيز الاستقرار وصون أمن المجتمعات.
وقال الطراح: “الشرق الأوسط، الذي نطمح إليه نريده أن يكون قوياً، ودول مجلس التعاون أقوى، فدول الخليج هي القوة المؤهلة لإحداث تغيير إيجابي في المنطقة”.
من جهته، حذر محمد باهارون من محاولات إيران استعمال القوة الغاشمة لإحداث التغيير في المنطقة مشيراً إلى أن هذه القوة الغاشمة لن تستطيع أن تغير أو تسيطر على دول مجلس التعاون، بدليل نجاح دول الخليج في صد ودحر هذا العدوان الغاشم.
ولفت إلى أن التغيير في الشرق الأوسط يجب أن يكون على أسس الترابط الاقتصادي وليس الجانب العسكري، فالاقتصاد هو أحد أبرز مقومات القوة وقد يكون تأثيره أكبر من العامل السياسي، داعياً إلى ضرورة تعزيز التعاون والتنسيق بين دول الخليج لمواجهة التحديات الإقليمية والعالمية.
وفيما يتعلق بأبرز ما واجهته دول الخليج خلال الاعتداءات الإيرانية، أشار إلى حالة من الخذلان من بعض المؤسسات والمنظمات العربية والدولية، التي لم تتعامل بالشكل المطلوب مع بدايات التصعيد، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن دول الخليج أثبتت قدرتها على الصمود والتعامل بكفاءة عالية، ونجحت في التصدي للعدوان، بما يعكس قوة منظومتها وقدراتها الدفاعية. وام




