أبوظبي

“أبوظبي للزراعة” تؤكد التزامها الراسخ بتعزيز الأمن الغذائي عبر حماية النباتات ومكافحة الآفات

أكدت هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية التزامها الراسخ بحماية صحة النبات وتعزيز استدامة القطاع الزراعي في إمارة أبوظبي، من خلال منظومة متكاملة من البرامج والمبادرات التي تستند إلى أحدث التقنيات والممارسات العالمية في مكافحة الآفات والأمراض النباتية، وبالأخص آفات النخيل التي تُعد من التحديات الأكثر تأثيراً على الإنتاج الزراعي وجودة التمور.

وأوضحت الهيئة في تقرير أصدرته بمناسبة اليوم الدولي لصحة النبات الذي يصادف الثاني عشر من مايو من كل عام، ويقام هذا العام تحت شعار “الأمن الحيوي للنباتات من أجل الأمن الغذائي”، أن شعار هذا العام يسلط الضوء على الأمن الحيوي باعتباره خط الدفاع الأول لحماية الأنظمة الغذائية، مؤكدة أن حماية النباتات خطوة استباقية لضمان الزراعة المستدامة وتحسين الإنتاجية الزراعية.

وتماشياً مع نهج “الصحة الواحدة”، أطلقت الهيئة برنامجاً متكاملاً للكشف المبكر عن الأمراض والآفات الزراعية، يعتمد على منظومة رصد وإنذار مبكر وتقييم مخاطر، إضافة إلى رفع كفاءة فرق التفتيش والإرشاد الزراعي، بما يعزز قدرة الإنتاج المحلي على مواجهة التحديات المناخية والبيولوجية.

وتطبق الهيئة برنامجاً متكاملاً لإدارة آفات النخيل يُعد من أكثر البرامج تقدماً وفاعلية على مستوى المنطقة، ويهدف إلى حماية شجرة النخيل وتعزيز إنتاجيتها عبر منظومة تجمع بين الرصد المبكر، والمكافحة المستدامة، والتدخلات الفنية الدقيقة.

يعتمد البرنامج على الإدارة المتكاملة للآفات والتي تشمل المصائد الفرمونية، والحقن العلاجي الكيميائي والعضوي، والمسح الميداني الشامل، إضافة إلى برامج إزالة للنخيل الميت وشديد الإصابة للحد من مصادر العدوى.

ويشمل البرنامج جانباً توعوياً واسعاً يستهدف ملاك وعمال المزارع من خلال ورش تدريبية وإرشادات فنية لتعزيز الممارسات الزراعية الجيدة.

وأسهم هذا النهج المتكامل في خفض معدلات الإصابة بآفات النخيل وتحسين صحة الأشجار ودعم استدامة سلاسل إنتاج التمور في إمارة أبوظبي.

وأشارت الهيئة إلى أن جهودها خلال الفترة من 2019 إلى 2025 أسهمت في تحقيق نتائج نوعية في مكافحة سوسة النخيل الحمراء والآفات الأخرى التي تصيب أشجار النخيل.

ونفذت الهيئة في هذا الشأن برنامج الصيد المكثف باستخدام المصائد الفرمونية، وتم خلاله توزيع أكثر من 124 ألف مصيدة في 21 ألف مزرعة على مستوى الإمارة، ما أسفر عن اصطياد أكثر من 11 مليون سوسة نخيل حمراء منذ بدء البرنامج، وهو ما يعكس فعالية التدخلات الميدانية وانخفاض مستويات الإصابة خلال السنوات الأخيرة.

ونفذت الهيئة أيضا برنامجاً شاملاً لمسح النخيل المصاب وتم خلال الفترة ذاتها علاج أكثر من 300 ألف نخلة مصابة بسوسة النخيل الحمراء ، الأمر الذي أسهم في خفض معدلات الإصابة وتحسين صحة أشجار النخيل في مختلف مناطق الإمارة.

وفي إطار الحد من مصادر العدوى، نفذت الهيئة برنامج إزالة للنخيل الميت وشديد الإصابة، مع الاستفادة من 2546 طنا من المخلفات وكثفت الهيئة جهود التوعية والإرشاد الزراعي من خلال تنظيم ورش ومحاضرات تدريبية لملاك وعمال المزارع حول الإدارة المتكاملة لآفات النخيل والممارسات الزراعية الجيدة، إلى جانب نشر كتيبات متخصصة وإتاحة خدمات الإرشاد عبر تطبيق الإرشاد الزراعي الذي أطلقته الهيئة في عام 2018 لتزويد المزارعين بأحدث المعلومات والوسائل الوقائي،والتي بدورها تدعم المزارع بتطبيق أفضل الممارسات الزراعية الجيدة في خدمة النخيل.

وأكدت الهيئة أن هذه الجهود تأتي انسجاماً مع رؤية القيادة الرشيدة في دعم شجرة النخيل وتعزيز الأمن الغذائي، مشيرة إلى أن شعار هذا العام يجسد أهمية حماية النباتات باعتبارها أساس الحياة واستدامة الغذاء، ودعماً لمسيرة أبوظبي في بناء منظومة زراعية مرنة قادرة على مواجهة التحديات المستقبلية.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى