أبوظبيالأخبار العاجلة

جامعة نيويورك أبوظبي تطوِّر نظام «تشات ساين» المدعوم بالذكاء الاصطناعي بهدف دعم التواصل الفوري لمستخدمي لغة الإشارة

أطلقت جامعة نيويورك أبوظبي نظام «تشات ساين» الذي يسخّر الذكاء الاصطناعي للترجمة الفورية إلى لغة الإشارة، وهو نظام طورته الشركة الناشئة «تشات ساين» المنبثقة عن جامعة نيويورك أبوظبي. وتستخدم الشركة الناشئة أبحاث الذكاء الاصطناعي المتقدّمة لابتكار تقنيات قابلة للنشر على نطاق واسع وقادرة على الارتقاء بالتفاعلات اليومية مع ملايين الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية، بردم الفجوة بين لغة الإشارة والكلام.

وطوّر النظام يي فانغ، مؤسس شركة «تشات ساين» والأستاذ المشارك في كلية الهندسة الكهربائية وهندسة الحاسوب، ومدير مختبر الذكاء الاصطناعي المتجسّد والروبوتات في جامعة نيويورك أبوظبي، والمؤسسان المشاركان زي في (ماغي) لي، الرئيس التنفيذي للشركة (طالبة في دفعة 2026 من جامعة نيويورك أبوظبي في علوم الحاسوب والرياضيات)، وزينهوا لي مدير المنتجات الرئيسي.

ويترجم نظام «تشات ساين» اللغة العربية والإنجليزية المنطوقة فورياً إلى لغة الإشارة، ويدعم لغتي الإشارة الأمريكية والإماراتية. ويعمل فريق التطوير على إضافة ميزة الترجمة من لغة الإشارة إلى الكلام ومن النصّ إلى لغة الإشارة وتطبيقاتها العملية.

وقال فابيو بيانو، نائب رئيس جامعة نيويورك أبوظبي بالإنابة: «يمثّل إطلاق (تشات ساين) علامة فارقة مهمّة لجامعة نيويورك أبوظبي كونها شركة تجارية تطوّرها الجامعة في مجال تقنية الذكاء الاصطناعي. إنّه يعكس المهمّة الأوسع للجامعة، وهي تحويل الأبحاث والاكتشاف إلى مشاريع تلبّي احتياجات مجتمعية حقيقية. وهو مثال على سعي جامعة نيويورك أبوظبي لدمج البحث وريادة الأعمال والتعليم في خدمة مجتمع أكثر اتّصالاً وابتكاراً».

وصمّم نظام «تشات ساين» ليستخدم في بيئات الخدمات الحكومية والرعاية الصحّية والتعليم والسياحة ومراكز النقل والبيئات التجارية، ويعالج فجوة في التواصل مع ذوي الإعاقات السمعية، حيث لا يزال توفر مترجمي لغة الإشارة محدوداً ومكلفاً وغير منتظم.

وقال يي فانغ: «نؤمن في (تشات ساين) بأن حلولنا تمثل للغة الإشارة ما فعلته الهواتف الذكية للاتصالات. بدمج البحث في الذكاء الاصطناعي مع التزام عميق بالشمولية، نبني تقنيات تمكّن أعضاء المجتمع من ذوي الإعاقات السمعية من التواصل الشامل على نطاق واسع».

وتطور نظام «تشات ساين» سريعاً منذ تأسيس الشركة في عام 2024 من مقترح أبحاث إلى نموذج أوّلي، أصبحت تقنيته محمية ببراءة اختراع، ثم استخدم في الحرم الجامعي في أواخر عام 2025، حيث قدّم ترجمة فورية لجمهور يزيد على 200 طالب في حدث يركّز على سهولة الوصول، وتمكّن فريق العمل من تجربته على أرض الواقع. وسيستخدم النظام في حفل التخرج لعام 2026، ليوفر تجربة أشمل للحضور.

وعُرض نظام «تشات ساين» في منصات ومعارض وطنية وإقليمية كبرى، منها منصة «اصنع في الإمارات»، و«أسبوع دبي للذكاء الاصطناعي»، ومعرض «إكسبو أصحاب الهمم الدولي»، ووصل إلى نصف نهائي مسابقة إكسباند نورث ستار في معرض جيتكس. وتجري الشركة المطورة حالياً محادثات مع شركاء محتملين عبر قطاعات ودول وقارات مختلفة استعداداً لنشر تجريبي موسّع.

وقالت ماغي لي: «تطلّب تطوير (تشات ساين) التحرّك بسرعة من الفكرة إلى التنفيذ. ركزنا على تصميم نظام يعمل في البيئات الواقعية التي تتطلب السرعة والوضوح وسهولة الاستخدام، بينما نستمرّ في التعلّم من المستخدمين وتحسين التقنية. نسعى إلى نشر أجهزة (تشات ساين) في كل مكان يُحتاج فيه إلى التواصل حول العالم خلال السنوات العشر المقبلة، ما يجعل التواصل الاجتماعي متاحاً للصمّ وضعاف السمع كما هو متاح للسامعين».

وتعمل شركة «تشات ساين» على التعاون ضمن فرص شراكة إضافية لجمع البيانات والتحقّق من صحّتها وتنفيذ تجارب الاستخدام في قطاعات متعدّدة، مستهدفة النشر في البيئات المادّية والرقمية.

وتهدف شركة «تشات ساين» إلى توسيع تجارب الاستخدام في دولة الإمارات، وتخطط للتوسّع إقليمياً ودولياً. ومن خلال توفير إمكانية الوصول ضمن مختلف البيئات، ترسي معياراً جديداً للتواصل الشامل في دولة الإمارات العربية المتحدة والعالم.

لمزيد من المعلومات، زوروا: www.chatsign.ai

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى