مقالات
الإمارات أعياد أمن وأيام ازدهار
أحمد محمد الشحييهل العيد على أرض الإمارات، فتتجلى فيه معاني الطمأنينة والسكينة، ويشعر الإنسان بقيمة النعم التي يعيشها في وطن جعل الأمن ركيزة البناء، والاستقرار أساس التنمية، والإنسان محور الاهتمام والعناية والسعادة، فالفرحة بالعيد في الإمارات لها مذاق مختلف، لأنها فرحة تستند إلى دولة قوية، وقيادة حكيمة، ومؤسسات رائدة، وحراس أمن يقظين، وجنود أبطال بواسل، ومجتمع متوحد متلاحم.
في الإمارات، تبدو الأعياد امتداداً لمسيرة وطن يعرف طريقه نحو التنمية والتقدم والازدهار، ويمضي بثقة في مشاريعه وإنجازاته، ويصنع النجاح والريادة يوماً بعد يوم، فالفرح هنا مرتبط بشعور عميق بالانتماء، وإدراك واعٍ لقيمة هذا الوطن الغالي المعطاء الذي هيأ للناس أسباب الراحة، وفتح أمامهم أبواب الحياة الكريمة، وجعل من الاستقرار واقعاً يومياً يعيشه المواطن والمقيم في تفاصيل حياتهم اليومية.
لقد صنعت الإمارات نهضتها من منظومة متكاملة من المقومات، أمن راسخ، واستقرار ثابت، ورؤية واضحة، وقيادة واعية، ومؤسسات تعمل بروح الفريق، ومجتمع يؤمن بوطنه ويلتف حول قيادته.
ومن هذه المنظومة انطلقت المشاريع الكبرى، ونمت المدن، وازدهر الاقتصاد، وتوسعت الفرص، وتقدمت الخدمات، وتعززت جودة الحياة، وترسخت الثقة في المستقبل.
وكل من ينظر إلى تجربة الإمارات يدرك أن الازدهار يحتاج إلى أرض آمنة، وفكر متقدم، وإدارة كفؤة، وقرار يوازن بين الحكمة والحزم، وبين الطموح والواقعية، وبين سرعة الإنجاز ودقة التخطيط، حتى غدت الإمارات نموذجاً لدولة تعرف كيف تبني حاضرها، وتصون مكتسباتها، وتفتح أبواب المستقبل بثبات واقتدار.
هذه هي الإمارات التي أضحت منارة عالمية في ريادتها وازدهارها وأمنها واستقرارها، دولة تبني باقتدار، وتحمي بحزم، وتفتح أبوابها للمستقبل برؤية إبداعية استباقية، دولة تمتد أياديها الخيرة للعالم أجمع، تصون مصالحها، وتنشر قيم التسامح والسلام، حتى غدت نموذجاً رائداً مضيئاً في منطقة تموج بالتحديات، ومركز جذب لكل من يبحث عن السعادة والطمأنينة والهناء، حتى غدا يعيش على أرضها الطيبة أكثر من 200 جنسية من مختلف دول العالم وقاراته.
ومع حلول العيد تتجلى هذه المعاني في أبهى صورها، بيوت تلتقي على المحبة والوئام، ومجالس تجمع الأهل والجيران والأصدقاء، ومجتمع متلاحم متراحم، ودولة تمضي في مسيرة إنجازاتها بكفاءة واقتدار، لتعانق النجوم في ريادتها المستدامة.
وفي العيد تتجلى قيمة الأسرة، فهي منبع الدفء، وحاضنة القيم، ومنطلق التربية على الولاء والانتماء والمحبة والتراحم والتلاحم، وفي عام الأسرة تزداد الحاجة إلى ترسيخ هذه المعاني في بيوتنا، وأن يكون العيد فرصة لتقوية الروابط الأسرية، وتربية الأبناء على القيم الوطنية، وصلة الأرحام، وتنمية حس المسؤولية تجاه المجتمع والوطن، فالأسرة عنوان المجتمع، واللبنة الأولى في بناء الإنسان الواعي الذي يعرف قدر وطنه، ويعتز بقيادته، ويسهم في مسيرة بنائه وازدهاره.
ومن الوفاء أن نستحضر في أيام العيد وسائر الأيام جهود من يقفون في مواقعهم كي يبقى الوطن آمناً مطمئناً، وتبقى مكتسبات الإمارات مصونة بسواعد رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، من رجال الأمن والشرطة، وجنود الوطن البواسل، وكوادر الدفاع المدني، والعاملين في القطاعات الصحية والخدمية، وكل من يؤدي واجبه في سائر الميادين، فهنيئاً للعيون الساهرة، والدروع المنيعة، والأيادي التي تعمل ليفرح الناس، وليهنأ المجتمع، ولتظل الإمارات كما عرفها العالم دولة أمن واستقرار، ووطن عز وازدهار.
إن الإمارات أعيادها أمن واستقرار وأيامها رخاء وازدهار، ومسيرتها التنموية دائمة مستدامة لا تتوقف، وكل ذلك ثمرة عمل دؤوب وتخطيط استثنائي ورؤية استشرافية إبداعية، حملت رايتها القيادة الحكيمة، لتواصل دولتنا مسيرتها المشرقة، ليكون التميز شعارها، والريادة عنوانها، وسعادة الإنسان هدفها الأسمى.
وتمثل الأعياد والمناسبات فرصاً لنجدد فيها تذكر النعم، وشكر الله تعالى عليها، وأن نعاهد على المحافظة عليها، ومن أعظمها نعمة الوطن الآمن السعيد، وفي كل عيد تتجدد في القلوب مشاعر الفخر والامتنان لقيادتنا الحكيمة، سائلين الله تعالى أن يحفظ دولة الإمارات، وقيادتها، وأن يديم عليها نعمة الأمن والرخاء والازدهار.
مقال للكاتب: أحمد محمد الشحي في صحيفة البيان.



