يرى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن سر تجدد الحياة وتطور الحضارة وتقدم البشرية يكمن في كلمة واحدة هي الابتكار، وأن الحكومات التي تبتكر اليوم تصنع المستقبل لشعوبها والعالم من خلال استباق التحديات ومواجهتها بحلول وأفكار جديدة تسهم في تطوير العمل الحكومي، وبناء حضارات محورها الإنسان أساس التنمية العالمية.
لقد استطاعت دولة الإمارات برؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، ومتابعة أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن تعيد تعريف مفهوم العمل الحكومي عالمياً عبر نموذج يقوم على سرعة الإنجاز وكفاءة الأداء والجاهزية والمرونة الدائمة في اتخاذ القرارات والتطوير.. حيث إنها لم تكتفِ ببناء حكومة تقليدية تدير الحاضر، بل حكومة أصبحت تصنع المستقبل وتطور الفرص وتستبق المتغيرات وتحول التحديات العالمية إلى مسارات جديدة للنمو والتنمية.
لقد شهدت حكومة دولة الإمارات تحولاً جذرياً ومتدرجاً في نموذج العمل الحكومي انتقلت خلاله من إدارة تقليدية تعتمد على الإجراءات الورقية إلى نموذج حكومي رقمي متكامل، وصولاً إلى توظيف الذكاء الاصطناعي كأداة مركزية في صناعة القرار، والتوجه نحو أنظمة أكثر تقدماً قائمة على التشغيل الذاتي، ومما لا شك فيه يعكس هذا المسار نهجاً حكومياً قائماً على الاستباقية وتحويل التكنولوجيا إلى محرك رئيسي لرفع كفاءة العمل الحكومي وتعزيز جودة الحياة.
وفي مؤشر «إيدلمان للثقة» للأعوام السابقة احتلت حكومة دولة الإمارات مركز الصدارة على صعيد الكفاءة والأخلاقية، حيث أوضح أكثر من 7 بين كل 10 مشاركين في استطلاع «إيدلمان» ثقتهم بالأداء السليم للقيادات الحكومية.. وكشف التقرير عن مستويات الثقة العالية في قيادة الإمارات، وبرزت الحكومة باعتبارها من المؤسسات التي تتمتع بأعلى معدلات الثقة بنسبة 80%، بما يزيد على 10%، بحيث تشكل زيادة في معدل الثقة، بمقدار 4 نقاط عن العام الذي سبقه، وتعززت مكانة حكومة الإمارات واحدة من أكثر الحكومات التي تتمتع بالثقة حول العالم.
وفي تأكيد جديد على نجاح نموذجها التنموي القائم على الاستباقية والمرونة والجاهزية للمستقبل، واصلت حكومة دولة الإمارات تعزيز مكانتها بين الحكومات الأكثر كفاءة وفاعلية عالمياً من خلال تحقيق إنجاز عالمي جديد يرسخ موقعها ضمن قائمة أكثر 10 حكومات كفاءة وفاعلية على مستوى العالم في مؤشر «تشاندلر للحكومات الرشيدة 2026».
ويعكس هذا الإنجاز رؤية القيادة الرشيدة في بناء حكومة مستقبلية ترتكز على الابتكار وكفاءة المؤسسات والقدرة على التكيف مع التحولات العالمية، بما يعزز مكانة الدولة نموذجاً عالمياً في الحوكمة الحديثة.
ويؤكد الأداء المتقدم لدولة الإمارات نجاح نهجها الحكومي في تحويل الطموحات الوطنية إلى إنجازات عالمية ملموسة عبر تطوير منظومة عمل حكومي متكاملة تجمع بين كفاءة السياسات وجاذبية الاقتصاد وجودة الحياة والاستثمار في الإنسان، بما ينسجم مع مستهدفات «نحن الإمارات 2031»، ويعزز الحضور العالمي للدولة شريكاً موثوقاً ومركزاً عالمياً لصناعة المستقبل.
وجاء هذا التقدم في مؤشر «تشاندلر للحكومات الرشيدة 2026»، الذي يعد من أكثر المؤشرات العالمية شمولية في تقييم كفاءة الحكومات الوطنية، الذي شمل 133 دولة، ليؤكد نجاح دولة الإمارات في ترسيخ نموذج حكومي يعتمد على الاستباقية والسرعة في الإنجاز، والمرونة الحكومية، والجاهزية في مواجهة المتغيرات، والقدرة على صناعة الفرص، ومواصلة تحقيق نتائج تنافسية رائدة على المستوى العالمي.
وقد حققت دولة الإمارات نتائج متقدمة تترجم نجاح نهجها الحكومي، حيث جاءت الأولى عربياً وإقليمياً في الحوكمة الرشيدة، فيما تصدرت عالمياً في عدد من المؤشرات، حيث جاءت في المرتبة الأولى عالمياً في مؤشر الابتكار الحكومي ومؤشر القدرة على تحديد الأولويات الاستراتيجية.
كما حلت الدولة في المرتبة الثانية عالمياً في مؤشرات الرضا عن الخدمات الحكومية والقدرة على التكيف والتوظيف، في تجسيد لنجاح السياسات الحكومية في تعزيز جودة الحياة، ورفع كفاءة الخدمات الحكومية، وتمكين الكفاءات الوطنية، واستقطاب المواهب العالمية.
كما جاءت في المرتبة الثالثة عالمياً في مؤشري الرؤية طويلة المدى وكفاءة التنسيق والتناغم بين المؤسسات الحكومية، ما يعكس نجاح نموذج العمل الحكومي القائم على التكامل المؤسسي والتخطيط الاستراتيجي بعيد المدى، إلى جانب قدرتها على تطوير سياسات مرنة تواكب المتغيرات العالمية وتسهم في تسريع الإنجاز الحكومي.
تهانينا القلبية لقيادتنا الرشيدة لما حصلت عليه حكومة دولة الإمارات من تقدم وإنجاز مبهر في مركز الصدارة العالمية، في الابتكار الحكومي والقدرة على تحديد الأولويات الاستراتيجية في مؤشر «تشاندلر للحكومات الرشيدة 2026».
مقال للكاتبة: د. موزة العبار في صحيفة البيان.