أبوظبيالأخبار العاجلة

“مجموعة المعارف” تطلق أحدث أبحاثها حول دور التعلم والتطوير في رفع إنتاجية الموظفين

أصدرت «مجموعة المعارف» أحدث تقاريرها البحثية الرئيسية بعنوان: «إعادة فهم الإنتاجية: الدور الخفي للتعلم والتطوير في استدامة إنتاجية الموظفين». ويأتي هذا الإصدار ضمن مبادرة “مؤشر بيئة العمل في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا” التابعة للمجموعة، والتي تحتفي بإرث يمتد على مدار 20 عاماً في دعم مرونة بيئات العمل، حيث يقدّم التقرير رؤية قائمة على الأدلة حول كيفية تعامل المؤسسات مع تطوير المواهب وسط بيئة عمل متزايدة التعقيد وقائمة على التكنولوجيا أكثر من أي وقت مضى.

وتم إجراء البحث على 1,691 شركة من القطاعين العام والخاص في دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الأوسع، حيث يدرس كيفية إدراك المؤسسات لمفهوم الإنتاجية، وتطبيق إستراتيجيات التعلم، والاستفادة من التكنولوجيا، وقياس الأثر. ويكشف التقرير عن مفارقة إنتاجية متنامية في المنطقة، إذ رغم تزايد الاستثمارات في تطوير القوى العاملة، فإن معظم المؤسسات لا تنجح في تحويل التعلم إلى نتائج أعمال قابلة للقياس. ويشير التقرير إلى أن 85% من المشاركين يرون أن ضعف المواءمة مع الأهداف التجارية هو السبب الرئيسي وراء عدم نجاح برامج التعلم والتطوير في رفع الإنتاجية.

وتُظهر النتائج أن إنتاجية القوى العاملة باتت يُنظر إليها كقضية استراتيجية تتطلب تكاملاً أقوى بين تطوير القدرات والأداء المؤسسي ومبادرات التحول المؤسسي. ومن اللافت أن 81% من المشاركين يعرّفون الإنتاجية على أساس القيمة المضافة وليس ساعات العمل، ما يعكس تحولاً مهماً نحو ثقافة أداء قائمة على النتائج. وفي المقابل، لا يزال تبني التعلم المدعوم بالذكاء الاصطناعي في مرحلة غير ناضجة نسبياً، حيث أفاد 11% فقط من المؤسسات بوجود تطبيق متكامل لهذه التقنيات.

وقال الدكتور أحمد بدر، الرئيس التنفيذي لـ«مجموعة المعارف»: ” يمثل الاستثمار في المواهب عاملاً أساسياً لتمكين إنتاجية القوى العاملة وتعزيز تنافسية المؤسسات واستدامة الاقتصاد على المدى الطويل. ونحن في «مجموعة المعارف» ملتزمون بتزويد شركائنا برؤى قيّمة تعزز تفاعلات القوى العاملة واستدامة المواهب في بيئة تتسم بتعقيد متزايد. ويتماشى بحثنا الجديد مع أجندات التحول الطموحة التي تتبناها دول المنطقة، مثل رؤية ’نحن الإمارات 2031‘، والتي تضع القدرات البشرية والابتكار والجاهزية الرقمية في صميم التنافسية المستقبلية. ويؤكد التقرير على دور التعلم والتطوير كعامل رئيسي لتمكين الإنتاجية والأداء التشغيلي والاستدامة الاقتصادية”.

وقد برزت مهارات مثل المرونة الفكرية، والتفكير النقدي، والجاهزية الرقمية، وحل المشكلات، واتخاذ القرار المرن كأهم القدرات اللازمة للحفاظ على إنتاجية القوى العاملة، في حين أشار 63% من المشاركين إلى أن الإجراءات التقليدية القديمة تمثل عائقاً رئيسياً أمام تحسين الإنتاجية داخل المؤسسات.

ويضع تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي «مستقبل الوظائف 2025» هذا التحدي في دائرة الضوء، حيث يشير إلى أنه رغم توقع نمو الوظائف عالمياً بحلول عام 2030، فإن الفجوة بين المهارات الحالية والمهارات المستقبلية مرشحة للاتساع. ويقدّم تقرير «مجموعة المعارف» مجموعة من التوصيات العملية لمساعدة المؤسسات على تعزيز مرونة القوى العاملة، من خلال معالجة العقبات الهيكلية للإنتاجية بالتوازي مع تطوير المهارات، وإعطاء أولوية لرفاه الموظفين، وتعزيز بيئات التعلم الرقمية، وترسيخ ثقافة التعلم المستمر.

ومع تقدم المنطقة في مساعيها لبناء اقتصاد رقمي ومعرفي مزدهر، يقدّم بحث «إعادة فهم الإنتاجية: الدور الخفي للتعلم والتطوير في استدامة إنتاجية الموظفين» رؤى عملية تساعد المؤسسات على بناء قوى عاملة أكثر مرونة واستعداداً للمستقبل وقدرة على المنافسة.

زر الذهاب إلى الأعلى