أبوظبي

مجلس التوازن للتمكين الدفاعي ومجلس الإمارات للتنمية المتوازنة يوقّعان اتفاقية لإطلاق برنامج «روافد» للمجمعات الصناعية الدفاعية المصغرة

وقّع مجلس التوازن للتمكين الدفاعي ومجلس الإمارات للتنمية المتوازنة اتفاقية لإطلاق برنامج «روافد» للمجمعات الصناعية الدفاعية المصغرة الذي يهدف إلى تطوير مجمعات صناعية مصغرة ومتكاملة لدعم تمكين الصناعات الدفاعية الوطنية، وتعزيز انتشار الأنشطة الصناعية في المناطق الريفية ذات الأولوية التنموية، بما يسهم في ترسيخ التكامل الاقتصادي والصناعي الدفاعي للدولة، إلى جانب دعم ريادة الأعمال في هذا القطاع الحيوي.

ووقع الاتفاقية في مقر مجلس التوازن للتمكين الدفاعي في برج البحر، سعادة الدكتور ناصر حميد النعيمي، الأمين العام لمجلس التوازن للتمكين الدفاعي، وسعادة محمد خليفة الكعبي، الأمين العام لمجلس الإمارات للتنمية المتوازنة، بحضور عدد من المسؤولين.

وتأتي الاتفاقية انطلاقاً من إدراك الجانبين للأهمية الاستراتيجية لمشاريع ريادة الأعمال في دعم سلاسل التوريد الوطنية، وتمكين الصناعات المحلية، وتعزيز مسارات التنويع الاقتصادي بما يسهم في تحقيق نمو اقتصادي شامل ومستدام للدولة.

وتهدف الاتفاقية إلى إرساء إطار عام للتعاون الاستراتيجي بين الطرفين، بما يدعم تطوير مجمعات صناعية مبتكرة في المناطق الريفية، ويسهم في تمكين المواطنين بالمهارات اللازمة ليصبحوا رواد أعمال قادرين على المنافسة والوصول إلى الأسواق المحلية والعالمية بما يعزز حضور الهوية الإماراتية في المنتجات والخدمات.

وتشمل مجالات التعاون تحديد مواقع إنشاء المجمعات الصناعية المصغرة في المناطق الريفية، وتنسيق الزيارات الميدانية لتقييم جاهزيتها، إلى جانب التنسيق مع الجهات الحكومية المحلية والاتحادية المعنية، بما يضمن تكامل الأدوار وتسريع وتيرة التنفيذ.

وتتضمن الاتفاقية دعم التكامل الاجتماعي والاقتصادي من خلال تنمية المهارات المحلية، وتعزيز مشاركة الشركات الصغيرة والمتوسطة في الأنشطة الصناعية، بما يرسّخ الهوية الوطنية في مخرجات القطاع الصناعي كافة.

وتستقطب الاتفاقية أنشطة الصناعات الدفاعية والأمنية، ويشمل ذلك المنتجات ذات الاستخدام المزدوج، بما يتماشى مع الأولويات الصناعية الوطنية، إلى جانب دراسة دعم تمويل المشاريع التنموية للمجمعات الصناعية المصغرة، والاستفادة من آليات التطوير والاستثمار المرتبطة ببرنامج التوازن الاقتصادي.

ويهدف هذا التعاون الاستراتيجي إلى تحويل المناطق الريفية إلى وجهات اقتصادية وصناعية مستدامة، من خلال تطوير مرافق متكاملة تتيح فرصاً اقتصادية جديدة، وتعزز النشاط التجاري، إضافة إلى توسيع نطاق دعم ريادة الأعمال ودمجها ضمن سلاسل التوريد الوطنية.

ويشمل التعاون توفير المرافق التقنية المتقدمة، ودعم التدريب على المهارات الصناعية والتجارية، وتقديم الإرشاد الفني والتطوير المهني المتخصص، بما يعزز جاهزية الكوادر الوطنية ويدعم نمو المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتوسّعها.

وقال سعادة الدكتور ناصر حميد النعيمي: «يمثل هذا التعاون إطاراً عملياً لدعم تطوير مجمعات صناعية متخصصة في المناطق الريفية، وتعزيز جاهزيتها لاستقطاب الصناعات المتقدمة، بما في ذلك الصناعات الدفاعية والمنتجات ذات الاستخدام المزدوج».

وأضاف سعادته: «تسهم الاتفاقية في توسيع قاعدة التصنيع المحلي، وتمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة من الاندماج في سلاسل التوريد الصناعية، إلى جانب دعم تطوير القدرات الوطنية في القطاعات الصناعية ذات الأولوية، بما يعزز تنافسية الاقتصاد الوطني واستدامة نموه».

وقال سعادة محمد خليفة الكعبي: «تماشياً مع توجيهات القيادة الرشيدة تأتي هذه الخطوة النوعية نحو توسيع آفاق التنمية الاقتصادية في قرى الإمارات من خلال بناء منظومة متكاملة تدعم الابتكار وريادة الأعمال في القطاعات الإنتاجية لا سيما الصناعية وتسهم في خلق فرص اقتصادية مستدامة للكوادر الوطنية».

وأضاف سعادته: «يواصل مجلس الإمارات للتنمية المتوازنة العمل على تطوير نماذج تنموية مبتكرة تعزز جودة الحياة في المناطق الريفية، عبر تمكين الكفاءات الوطنية وتوفير بيئة مناسبة للنمو الاقتصادي، بما ينسجم مع توجهات الدولة ويواكب احتياجات المجتمعات المحلية».

ويسهم هذا التعاون في ترسيخ مكانة المناطق الريفية بالدولة كمحركات رئيسية للتنمية الاقتصادية، من خلال بناء منظومة صناعية متكاملة قائمة على الابتكار والتكامل بين مختلف القطاعات، بما يحقق أثراً تنموياً مستداماً يمتد عبر الأجيال.

زر الذهاب إلى الأعلى