مقالات

«تريند» اللاعبين المقيمين

حسين الشيباني

«تريند» اللاعبين المقيمين

لم تعد سوق الانتقالات في الأندية الإماراتية تعتمد على البحث عن النجوم الأجانب أصحاب الأسماء الكبيرة فقط، بل ظهر اتجاه جديد أصبح حديث الساحة الكروية، وهو سباق الأندية نحو التعاقد مع اللاعبين المقيمين.

هذا الموسم تحديداً أصبح اللاعب المقيم واحداً من أكثر الأسماء حضوراً في حسابات الأندية، لما يمثّله من قيمة فنية ومشروع مستقبلي يمكن البناء عليه لسنوات طويلة.

الأندية لم تعد تنظر إلى اللاعب المقيم كحل مؤقت، بل كاستثمار رياضي إذا كان الاختيار مبنياً على رؤية فنية صحيحة، ودراسة دقيقة لإمكاناته وقدرته على التطور.

فالعديد من هؤلاء اللاعبين يمتلكون تكويناً كروياً خارجياً، سواء من خلال الأكاديميات أو الأندية الأوروبية والعربية، وهو ما يمنحهم خبرات ومهارات قد تشكل إضافة قوية للفريق الأول.

وأصبح اللاعب المقيم مطلوباً بقوة، وترتفع قيمته السوقية مع تزايد المنافسة بين الأندية للحصول على خدماته، خصوصاً عندما يكون صغير السن وقابلاً للتطور.

كما أن إمكانية حصول بعض اللاعبين على الجنسية، وفق الأنظمة والقوانين مستقبلاً، تجعلهم مشروعاً مهماً للكرة الإماراتية، وربما يكونون نواة لتمثيل المنتخب الوطني في السنوات المقبلة.

انتشار صفقات اللاعبين المقيمين أصبح واضحاً في مختلف الأندية، وكأنها موجة جديدة اجتاحت سوق الانتقالات الإماراتية.

لكن النجاح في هذا الملف لا يرتبط بعدد الصفقات، بل بجودة الاختيار ومدى توافق اللاعب مع احتياجات الفريق وفلسفة النادي.

فاللاعب المقيم الموهوب والمنضبط يمكن أن يصنع الفارق، بينما قد لا يحقق التعاقد لمجرد التعاقد الأهداف المطلوبة.

كرة القدم الحديثة تعتمد على التخطيط وبناء المستقبل. ويبدو أن اللاعب المقيم أصبح أحد أهم عناصر هذا التخطيط في الأندية الإماراتية.

«تريند» اللاعبين المقيمين هذا الموسم ليس مجرد ظاهرة انتقالات، بل توجه استراتيجي قد يسهم في رفع مستوى المنافسة، وتطوير جودة اللاعبين داخل الكرة الإماراتية.

الكاتب. حسين الشيباني من صحيفة الامارات اليوم.

زر الذهاب إلى الأعلى