دبي

حارب الشامسي: نعتمد نهجاً استباقياً لترسيخ دبي بين أكثر مدن العالم أمناً وأماناً

ترأس سعادة اللواء «حارب محمد الشامسي» نائب القائد العام لشؤون القطاع الجنائي في شرطة دبي، اجتماع تقييم أداء الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، وذلك للوقوف على أبرز النتائج والمؤشرات الأمنية والجنائية خلال الربع الثاني من العام الجاري 2026، ومتابعة مستجدات العمل الميداني، والجهود المبذولة في مكافحة الجريمة والحد من معدلاتها، وتعزيز منظومة الأمن والأمان في إمارة دبي.

واطلع سعادته على نتائج وإحصائيات العمليات الميدانية التي نفذتها الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية خلال الربع الثاني من العام الجاري، ومقارنتها بالربع الأول، وما حققته الفرق المُختصة من نتائج في مجال مكافحة الجريمة، وتعزيز الجاهزية والاستباقية الأمنية، إلى جانب استعراض أبرز الحملات والمبادرات الميدانية التي تم تنفيذها للتعامل مع مختلف الأنماط الإجرامية والحد من انتشارها.

واستمع اللواء «حارب الشامسي» إلى شرح حول إحصائيات ونتائج أعمال مركز مكافحة الاحتيال، وما تم رصده من بلاغات، وتحليل توزيعها وأنماطها، والأساليب والطرق التي يتبعها المُحتالون في تنفيذ جرائمهم، إلى جانب استعراض أبرز التحديات المرتبطة بهذا النوع من الجرائم، والجهود المبذولة لتعزيز آليات الرصد والكشف المبكر والتعامل الفاعل معها.

وفي إطار الجهود الرامية إلى الحد من استغلال منصات التواصل الاجتماعي في ارتكاب الجرائم، أظهرت الإحصائيات إغلاق 103 حسابات للاحتيال على منصات التواصل الاجتماعي خلال الربع الثاني من العام الجاري، وذلك ضمن الإجراءات المتخذة للتصدي للحسابات والممارسات الاحتيالية، وحماية أفراد المجتمع من الوقوع ضحية لأساليب الاحتيال الإلكتروني المتطورة.

جهود نصف العام

وعقب الاطلاع على نتائج الربع الثاني من العام الجاري، استمع سعادة اللواء الشامسي إلى شرح حول نتائج النصف الأول من العام الجاري حول الوضع الأمني والجنائي في إمارة دبي مقارنته بالفترة ذاتها من العام الماضي، إلى جانب استعراض أبرز المؤشرات والنتائج التي عكست فعالية الجهود الأمنية والميدانية، وتكامل الخطط والاستراتيجيات الرامية إلى تعزيز الوقاية من الجريمة والتصدي لها، ورفع مستوى الجاهزية والاستجابة لمختلف التحديات الأمنية.

وأظهرت الإحصائيات التي عرضتها الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية انخفاضاً ملحوظاً في عدد من المؤشرات الجنائية خلال النصف الأول من العام الجاري مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، إذ تعكس هذه النتائج أثر الجهود المتواصلة التي تبذلها شرطة دبي في مجال مكافحة الجريمة، من خلال تكامل العمل الميداني والتحريات الاستباقية، وتوظيف التقنيات الحديثة، وتعزيز التعاون والتنسيق بين مختلف الوحدات والجهات ذات العلاقة، إلى جانب تنفيذ الحملات التوعوية التي تستهدف رفع مستوى الوعي المجتمعي بمختلف المخاطر والأنماط الإجرامية المستحدثة.

مناقشة مشاريع

كما ناقش الاجتماع عدداً من المشاريع والمبادرات الجنائية، وخارطة التحول الذكي للخدمات، إلى جانب استعراض جهود توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل الجنائي، والاستفادة من قدراته في دعم عمليات الكشف عن الجريمة وتحليل البيانات والمؤشرات، مما يعزز من كفاءة العمل الشرطي، ويدعم اتخاذ القرار، ويساهم في الانتقال من مفهوم الاستجابة للجريمة إلى استشرافها والوقاية منها.

الاستباقية وتعزيز الأمن

وأكد سعادة اللواء «حارب محمد الشامسي» أن النتائج الإيجابية التي حققتها الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، والانخفاض المسجل في عدد من المؤشرات الجنائية، يعكسان كفاءة منظومة العمل الأمني والجهود المخلصة التي تبذلها الفرق المختصة، مشيراً إلى أن هذه النتائج جاءت ثمرة للعمليات الميدانية النوعية، والتحريات الاستباقية، والحملات التوعوية المستمرة، إلى جانب توظيف التقنيات الحديثة في دعم الجهود الرامية إلى مكافحة الجريمة وتعزيز الأمن.

وقال سعادته إن شرطة دبي ماضية في تطوير منظومتها الجنائية والأمنية، وفق نهج استباقي يستند إلى قراءة المؤشرات وتحليل البيانات واستشراف التحديات، مما يواكب التطورات المتسارعة في أساليب ارتكاب الجرائم، مؤكداً أهمية مواصلة الاستثمار في التقنيات الحديثة وتطوير القدرات البشرية، وتعزيز التكامل والتنسيق بين مختلف الإدارات والجهات المعنية، مما يرسخ مكانة إمارة دبي كواحدة من أكثر مدن العالم أمناً وأماناً.

وأشار اللواء «حارب الشامسي» إلى أن مكافحة الجرائم المُستحدثة، وفي مقدمتها جرائم الاحتيال والجرائم الإلكترونية، تتطلب تكامل الأدوار بين الأجهزة الشرطية وأفراد المجتمع ومؤسساته، مؤكداً أهمية مواصلة الجهود التوعوية، ورفع مستوى الوعي بأساليب المحتالين وطرق الوقاية منها، وحث أفراد المجتمع على توخي الحيطة والحذر، وعدم مشاركة البيانات الشخصية والمصرفية مع أي جهة غير موثوقة، والإبلاغ الفوري عن أي محاولات أو ممارسات مشبوهة.

وفي ختام الاجتماع ثمّن سعادته الجهود التي تبذلها فرق العمل في الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، وما تتمتع به من كفاءة ومهنية والتزام في أداء مهامها، مؤكداً أن النتائج المحققة تمثل حافزاً لمواصلة العمل وتطوير الأداء، ومواصلة تحقيق المزيد من النتائج الإيجابية التي تساهم في تعزيز الأمن والاستقرار، وترسيخ جودة الحياة في إمارة دبي.

زر الذهاب إلى الأعلى