
في الحديث عن الأسرة ومقومات تماسكها، لا يمكن أن نتجاوز مكانة المرأة ودورها المحوري فيها، فهي ابنة تنشأ في رحابها، وزوجة تشارك في بناء استقرارها، وأم تربي أجيالها، وتمتد آثار عطائها من بيتها إلى مجتمعها ووطنها. إنَّ المرأة في الإمارات من أسعد نساء العالم، لأنها تتعلم بشغف، وتعمل وتبدع وتبتكر بكل حرية، وتحظى بثقة قيادتها وتقدير ودعم مجتمعها، وبأسرة تؤمن بدورها وتحترم رأيها وعطاءها. وفي «عام الأسرة»، تبدو هذه الحقيقة أكثر وضوحاً، فتمكين المرأة لم يكن يوماً منفصلاً عن مكانتها داخل أسرتها، بل بدأ منها وامتد إلى المجتمع والوطن.
وفي هذه المناسبة، نجدد الشكر إلى سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات»، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، التي آمنت بأن بناء الوطن يبدأ ببناء الإنسان، وأن المرأة شريك أصيل في هذه المسيرة.
وبرعاية سموها ودعمها، اتسعت أمام بنات الإمارات آفاق العلم والعمل والعطاء، مع الحفاظ على الأسرة وقيمها وهويتها.
والشكر موصول إلى كل أم إماراتية صنعت في بيتها قصة نجاح، فهي أمٌّ ربّت أبناء وبنات واثقين بقيمهم وقدراتهم، يقدّرون الأسرة، ويحترمون أدوارهم في الحفاظ على المجتمع، وغرست فيهم حب الوطن والمسؤولية والعطاء.
فالأم الإماراتية لم تكن يوماً على هامش مسيرة التنمية، بل كانت شريكاً في صناعة أجيالها. وما نراه اليوم من نساء ورجال يواصلون مسيرة الإمارات، تقف خلف كثير من نجاحاتهم أمهات قدمن من وقتهن وعمرهن وحبهن دون انتظار مقابل.
وفي «عام الأسرة»، نذكّر بأهمية إعداد أمهات المستقبل، القادرات على تربية أجيال متماسكة، معتزة بهويتها، محصّنة فكرياً، ومتطلعة إلى المستقبل بكل همة وشغف.
واليوم نجدد امتناننا لـ«أم الإمارات»، ونقول لكل أم إماراتية: شكراً لك، ففي كل إنجاز لأبنائك وبناتك جزء من إنجازك أنت. وشكراً لكل أسرة إماراتية ربّت وعلّمت ودعمت ابنتها، لتصبح أماً تكمل مسيرة الأمهات بكل فخر وجدارة، وتنقل إرث العطاء من جيل إلى جيل.
نائب مدير جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية – قطاع الخدمات المساندة
مقال للكاتبة: الدكتورة سميرة النعيمي في صحيفة الإمارات اليوم.



