أبوظبي

“الأعلى للأمومة” و”أدنوك” ينظمان جلسة “صحتك النفسية في أحضان الطبيعة”

أبوظبي في 26 سبتمبر. 2024 نظم المجلس الأعلى للأمومة والطفولة بالتعاون مع “أدنوك” جلسة حوارية لموظفي الشركة بعنوان “صحتك النفسية في أحضان الطبيعة”.

شارك في الجلسة الحوارية، التي أقيمت في مركز أبوظبي للطاقة، كل من الشيخ الدكتور عبدالعزيز بن علي بن راشد النعيمي “الشيخ الأخضر”، والدكتور ناصر الزبيدي، استشاري الطب النفسي والأعصاب في مركز مدينة خليفة الصحي، وقدمها كل من الشيخة روضة بنت نهيان بن زايد آل نهيان، وخالد الحمادي، أعضاء البرلمان الإماراتي للطفل، وأدارها سعيد المطيوعي، سفير اليونيسف لليافعين، والدكتورة غوية النيادي، نائب رئيس أول الخدمات الطبية وجودة الحياة في “أدنوك”، ومحمد سويدان العامري، نائب رئيس أول إدارة الأمن المؤسسي في “أدنوك”.

وأكدت الدكتورة غوية النيادي أهمية تعزيز الصحة النفسية مشيرة إلى حرص ’أدنوك‘ ضمن إستراتيجيتها ’طاقة للارتقاء بجودة الحياة‘ على تمكين موظفيها من تحقيق التوازن بين الحياة والعمل ضمن ثقافة وبيئة عمل إيجابية.

ويأتي تنظيم هذه الجلسة في إطار البرنامج التمهيدي لمنتدى فاطمة بنت مبارك للصحة النفسية الذي ينظمه المجلس يوم 10 أكتوبر المقبل في أبوظبي، ويركز بشكل خاص على الأطفال واليافعين والأسر والمرأة، بهدف إرساء حوار شامل حول قضايا الصحة النفسية المرتبطة بالأمومة والطفولة في دولة الإمارات، واعتماد النهج المجتمعي لتعزيز الوعي وتوفير الدعم وطرح حلول فعالة لهذه القضايا، وتبادل الخبرات ومناقشة السياسات الخاصة وتعزيز التعاون بين الجهات المعنية في هذا المجال.

وطرح الطفل خالد الحمادي في تقديمه للجلسة سؤالا مفاده: “أين أنت من صحتك النفسية في أحضان الطبيعة؟” وقال إن هذا السؤال يدعو إلى التفكير في الحالة العامة للصحة النفسية الشخصية، والتأمل في مستوى الراحة والسعادة العقلية التي يشعر بها الفرد، وفي كيفية التعامل مع التحديات اليومية وضغوط الحياة في أحضان الطبيعة.

وقال إن الحفاظ على البيئة والصحة النفسية، أمر يتطلب فهمًا عميقًا للتفاعلات المعقدة بين الإنسان والبيئة التي يعيش فيها لتحقيق التوازن بينهما.

من جانبها قدمت الشيخة روضة بنت نهيان بن زايد آل نهيان، للحضور نبذة عن نفسها وقالت:” أنا روضة بنت نهيان بن زايد آل نهيان، عضو البرلمان الإماراتي للطفل وحفيدة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، رجل البيئة الأول عالمياً بفضل جهوده في مجال حماية البيئة والحفاظ على الطبيعية”.

وقالت ” كان الشيخ زايد من أبرز الشخصيات التي أولت اهتماماً بالغاً بالبيئة والتنمية المستدامة، واليوم، وبقيادة والدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله”، تستمر دولة الإمارات العربية المتحدة في السير على خطاه، محافظةً على إرثه العظيم في حماية البيئة”.

وأضافت أن الجلسة تناقش مجموعة من الممارسات اليومية التي يمكن اعتمادها لتعزيز العلاقة مع الطبيعة والمساهمة في الاستدامة البيئية، وتركز على كيفية تطبيق قيم الاحترام والمسؤولية البيئية في كل جانب من جوانب الحياة اليومية، ما يسهم في الحفاظ على الموارد الطبيعية وتحسين جودة الحياة بشكل عام.

وقال خالد الحمادي، إن العالم يواجه اليوم تحديات بيئية متزايدة، الأمر الذي يجعل استدامة العلاقة مع الطبيعة أمرًا ضروريًا للحفاظ على صحتنا النفسية والبيئية على حد سواء.

وأشار إلى الفوائد المتعددة للطبيعة على صحة أبناء المجتمع؛ إذ تعزز الاسترخاء وتقلل من التوتر، وتدعم الرفاهية العامة، مضيفا أنه يمكن من خلال الاستفادة المثلى من هذه الفوائد، يمكن للناس الإسهام في الحفاظ على التنوع البيولوجي وتحقيق التنمية المستدامة والصحة النفسية معاً.

وتحدث الشيخ الدكتور عبدالعزيز بن علي بن راشد النعيمي، في مداخلته حول مدى تأثير الطبيعة وإسهامها في تقليل مستويات التوتر والقلق وتحسين المزاج، من الناحية العلمية، وأثر الممارسات اليومية لاستدامة العلاقة مع الطبيعة، شارحا الطرق التي يمكن للأشخاص من خلالها استخدام البيئة كمصدر للاسترخاء والتأمل والتأمل العميق.

وأوضح الشيخ النعيمي كيف يمكن للأشخاص تطوير الوعي الداخلي والانفتاح الذهني أثناء تفاعلهم مع الطبيعة والسبل الكفيلة بتمكين هذا التواصل من أن يؤثر إيجاباً على صحتهم النفسية، لافتا إلى أثر ممارسة الأنشطة في الهواء الطلق على تعزيز الصحة النفسية.

وتطرق إلى مفهوم حوار الحس البيئي، كيف يمكن للفرد أن يشعر بالانتماء إلى البيئة المحيطة به والأساليب التي يمكن لهذا الشعور بالتواصل مع الطبيعة من خلالها أن يؤثر إيجاباً على نفسيته.

وشرح الشيخ الدكتور عبد العزيز النعيمي كيفية المحافظة على التفاعل المستمر مع الطبيعة من خلال الأنشطة الخارجية والرحلات الطبيعية، والاستمتاع بالمناظر الطبيعية، مما يعزز الربط العاطفي والروحي بالبيئة الطبيعية.

بدوره تحدث الدكتور ناصر الزبيدي، حول كيفية إسهام الطبيعة في تحسين الصحة النفسية، والدراسات العلمية التي تثبت فوائد التواجد في الطبيعة في هذا المجال، معددا الفوائد النفسية الأكثر شيوعًا التي يمكن أن يجنيها الشخص من قضاء الوقت في الطبيعة.

وأوضح الدكتور الزبيدي كيفية تأثير التواجد في البيئة الطبيعية على الدماغ والجهاز العصبي، والجوانب العلمية التي تؤكد مدى إسهام التواصل معها في تعزيز إفراز هرمونات السعادة لتحسين المزاج.

وقدّم الزبيدي العديد من النصائح حول الأنشطة التي يمكن للأشخاص الذين يرغبون في الاستفادة من الطبيعة لتحسين صحتهم النفسية، ممارستها مبينا التقنيات العلاجية التي تركز على التفاعل مع الطبيعة، مثل العلاج بالغابات أو العلاج بالحدائق، داعيا الأشخاص الذين يعانون من ضغوط نفسية إلى الحرص على قضاء المزيد من الوقت في أحضان الطبيعة.

وقدّم الدكتور الزبيدي نبذة حول التحفيز الحسي، مؤكدا تأثيره الكبير على الصحة النفسية، موضحا كيفية الاستفادة من الحواس الخمس، لتحقيق التحفيز الحسي. . وام

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى