هيئة زايد لأصحاب الهمم ومركز أبوظبي للغة العربية يدعمان إبداعات أصحاب الهمم
وقّعت هيئة زايد لأصحاب الهمم مذكرة تفاهم مع مركز أبوظبي للغة العربية، وذلك على هامش مشاركتها ضمن أنشطة الدورة الخامسة والثلاثين من معرض أبوظبي الدولي للكتاب 2026، بهدف تعزيز التعاون المشترك في المجالات المعرفية والثقافية، ودعم المحتوى المتخصص المرتبط بأصحاب الهمم، وإتاحة الفرصة لإبراز إبداعاتهم ومؤلفاتهم وإيصالها إلى المجتمع.
وقع مذكرة التفاهم عن هيئة زايد لأصحاب الهمم سعادة عبد الله الحميدان الأمين العام للهيئة، وعن مركز أبوظبي للغة العربية سعادة الدكتور علي بن تميم رئيس المركز، بحضور لفيف من قيادات الجانبين
وتفتح المذكرة آفاقاً جديدة للتعاون بين الجانبين في تطوير محتوى معرفي متخصص، وفي مقدمتها التعاون في مجال تطوير وتنظيم القاموس الإماراتي لعلم النفس، بما يسهم في تنظيم وتوحيد المصطلحات وتطويرها وفق منهجية علمية ولغوية، وتعزيز دقتها وسهولة الاستفادة منها في المجالات الأكاديمية والبحثية.
وأكد سعادة عبدالله عبدالعالي الحميدان، الأمين العام لهيئة زايد لأصحاب الهمم، أن هذه الشراكة تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز حضور أصحاب الهمم في المشهد الثقافي والمعرفي، انطلاقاً من إيمان الهيئة بأن الثقافة والمعرفة حق متاح للجميع، وأن تمكين أصحاب الهمم لا يقتصر على تقديم الخدمات، بل يمتد إلى توفير المنصات التي تتيح لهم التعبير عن أفكارهم وإبداعاتهم ومشاركة تجاربهم مع المجتمع.
وأضاف سعادته أن التعاون مع مركز أبوظبي للغة العربية يجمع بين الخبرة التخصصية للهيئة في مجال أصحاب الهمم والدور الريادي للمركز في دعم اللغة العربية والمعرفة والنشر، بما يسهم في إنتاج محتوى معرفي نوعي، وإبراز إبداعات أصحاب الهمم وأولياء أمورهم، وتعزيز حضورهم في المجالات الثقافية والفكرية.
وأكد أن توقيع المذكرة على هامش معرض أبوظبي الدولي للكتاب يحمل دلالة خاصة، نظراً لما يمثله المعرض من منصة عالمية للمعرفة والحوار الثقافي، ويؤكد أهمية تكامل الجهود لفتح آفاق أوسع أمام أصحاب الهمم للمشاركة والإسهام في صناعة المعرفة والثقافة.
ومن ناحيته أكد سعادة الدكتور علي بن تميم، رئيس مركز أبوظبي للغة العربية، أن مذكرة التفاهم مع هيئة زايد لأصحاب الهمم تعكس أهمية التكامل بين اللغة والمعرفة والمجتمع، وتفتح مجالاً لتطوير محتوى عربي متخصص يستجيب للاحتياجات المعرفية المتنوعة، ويعزز حضور اللغة العربية في مجالات العلم والثقافة والإبداع.
وأوضح أن التعاون في تطوير القاموس الإماراتي لعلم النفس يمثل خطوة مهمة في العناية بالمصطلح العربي المتخصص، من حيث دقته واتساقه وسهولة الوصول إليه، فيما يتيح التعاون في النشر والترجمة مساحة أوسع لإنتاج أصحاب الهمم وإبداعاتهم، وإيصالها إلى جمهور أوسع، بما يجعل اللغة العربية أداة للمعرفة وخدمة المجتمع والإسهام في المشهد الثقافي.
وتتضمن مذكرة التفاهم التعاون في تطوير وتنظيم القاموس الإماراتي لعلم النفس، من خلال تنظيم مداخله وفق الترتيب الهجائي العربي، وتطوير نسخة إلكترونية قابلة للتحديث، ودراسة إصدار نسخة مطبوعة مختصرة، إلى جانب مراجعة المصطلحات والتعريفات وتوحيد منهجية عرضها وتحسين إخراجها الفني.
كما تشمل المذكرة دراسة إضافة المقابلات باللغة الإنجليزية والفرنسية للمصطلحات، وتطوير محتوى القاموس بصورة مستمرة، والمشاركة في وضع منهجية التدقيق والتوثيق، بما يضمن الدقة اللغوية والعلمية وملاءمة المصطلحات لسياقاتها المختلفة.
وفي مجال دعم الإبداع والنشر، تتعاون الهيئة ومركز أبوظبي للغة العربية في دعم مؤلفات أصحاب الهمم وأولياء أمورهم، حيث تتولى الهيئة حصر وتنظيم الأعمال المقدمة وإحالتها إلى المركز، الذي يتولى دراستها وتقييمها وتحكيمها وفق معايير وإجراءات النشر المعتمدة، ودراسة إدراج الأعمال التي تجتاز مراحل التقييم والتحكيم ضمن خطة النشر المعتمدة لدى المركز، وفق الأولويات والإمكانات المتاحة.
كما تتضمن مجالات التعاون الترجمة والتعريف بالمؤلفات المتميزة لأصحاب الهمم وإبرازها، إلى جانب التعاون في الفعاليات والمبادرات الثقافية والمعرفية وتبادل الخبرات والمعرفة في المجالات ذات الاهتمام المشترك.
وتعكس مذكرة التفاهم حرص الجانبين على توظيف المعرفة والثقافة كأداتين للتمكين والمشاركة المجتمعية، وإتاحة مساحات أوسع أمام أصحاب الهمم ليكونوا شركاء فاعلين في المشهد الثقافي والمعرفي، بما يعزز حضورهم وإسهاماتهم ويبرز قدراتهم وإبداعاتهم.




