المركز التربوي للغة العربية يطلق أحدث إصدارته بأبوظبي الدولي للكتاب 2026

ضمن فعاليات معرض أبو ظبي الدولي للكتاب أطلق المركز التربوي للغة العربية لدول الخليج أحدث إصداراته في مجال تطوير تعليم اللغة العربية وتعلمها، حيث تضمن الإصدار ثلاثة مجلدات، المجلد الأول منها عبارة عن الدراسة الميدانية، والمجلد الثالث دليل لأساليب تعليم اللغة العربية في المرحلة الابتدائية، والمجلد الثالث تضمن حقائب تدريبية تستهدف ذوي الاختصاص في مجال تعليم اللغة العربية وتعلمها.
وجاءت هذه الإصدارات الثلاثة استجابة لتوجيهاتِ القياداتِ الخليجيةِ الرشيدةِ إلى النهوضِ باللُّغةِ العربيَّةِ -وبخاصةٍ في العملية التربويةِ والتعليميةِ-؛ ونظرًا لأهمية تطوير أساليب تعليم اللُّغة العربيَّة في المرحلة الابتدائية، والذي يعدّ خطوةً ضروريَّةً لتحفيز الطلاب على التفاعل مع اللُّغة بشكلٍ أكثرَ فعاليةً، وتعزيز حُبِّهم لها؛ لذلك أصبح من الضروري مراجَعة وتطوير طُرُق وأساليب التدريس المتَّبَعة، بما يتماشى مع متطلَّبات العصر الحديث واحتياجات الطلاب؛ فمن هذا المنطلق اعتمَد معالي وزراء التربية والتعليم أعضاء المؤتمر العامّ لمكتب التربية العربيّ لدول الخليج دراسة بعنوان: “تطوير أساليب تعليم اللُّغة العربيَّة في المرحلة الابتدائية”، كأحدِ مشروعاتِ مبادَرة تطوير سياسات تعليم اللُّغة العربيَّة، ضِمن مبادَرات المركزِ التربويِّ للغةِ العربيَّة لدولِ الخليجِ؛ وذلكَ تحقيقًا لهدفِ المركزِ في تطويرِ تعليم اللغةِ العربيَّة وتعلُّمِها على أُسُسٍ تربويةٍ وعلميةٍ ومهنيةٍ متميزةٍ.
وتُركِّز الدراسة على تطوير أساليب تعليم اللُّغة العربيَّة في المرحلة الابتدائية من خلال إثراء خبرات مُعلِّمي ومشرِفي وراسمي السياسات التعليميَّة ومسؤولي اللُّغة العربيَّة، وتزويدهم بالأدوات والوسائل والطُّرُق والتقنيات الحديثة، وتدريبهم على استخدامها وتوظيفها ومساعَدتهم في تطوير مهاراتهم، وتحسين ممارَستهم بما يُمكِّنهم من القيام بواجباتهم على أكمل وجه، والإفادة في ذلك من الممارَسات والاتجاهات العالميَّة الجديدة في مجال تدريس اللغات.
إن تطوير أساليب تعليم اللُّغة العربيَّة في المرحلة الابتدائية يشمل العديد من الجوانب؛ مثل استخدام أساليب تعليميَّة حديثة، تدمج بين التكنولوجيا وطُرُق التعلُّم النَّشِط، إضافةً إلى تطوير المناهج الدراسيَّة لتتناسب مع تطلُّعات الطلاب وتنمية مهاراتهم اللغويَّة بشكل متكامل، كما أنَّ هناك أهميَّة كبيرة في تنمية المهارات الأربع الأساسيَّة للُّغة (الاستماع، التحدُّث، القراءة، الكتابة) بصورة متوازِنة، وتشجيع الطلاب على ممارَسة اللُّغة العربيَّة في حياتهم اليوميَّة.
وتنفيذًا لهذه الدراسة أَعَدَّ المركز التربويّ للُّغة العربيَّة لدول الخليج خطةً لضمان تحقيق البرنامج لأهدافه المرجُوَّة، وذلك من خلال نشاطات وآليات تنفيذه، والتي تضمَّنَت: مراجَعة نواتج برامج مكتب التربية العربيّ لدول الخليج في هذا الحقل للانطلاق منها في تنفيذ البرامج والاطلاع على التجارب والممارَسات الإقليميَّة والعالميَّة في المجال ورصد أفضل البرامج القائمة في الدول الأعضاء.
كما ركزت الدراسة على رصد واقع استخدام أساليب تعليم اللُّغة العربية لدى مُعلِّمي اللُّغة العربية بالمدارس الابتدائية في دول الخليج العربيّ، والبحث عن كيفية تطويرها في ضوء النظريات النفسية واللُّغوية والدلالية ومتطلَّبات دمج التقنية في تعليم العربية، ورصد معوِّقات تطبيق تلك الاتجاهات الحديثة، بما يهدف إلى نشر الوعي التربويّ بهذه الأساليب لدى مُعلِّمي اللُّغة العربية، وبناء أدلة إرشادية وحقائب تدريبية.
وأكد الدكتور عيسى الحمادي مدير المركز التربوي للغة العربية لدول الخليج أن البرنامج ينطلق من أن المعلم من أهم العوامل المؤثِّرة في فاعلية عملية التعليم، فعن طريق تنويع أساليبه التعليمية يمكنه إثارة دوافع المتعلِّمين، وزيادة تحصيلهم، وتنمية مهاراتهم اللغوية، وصياغة أفكارهم وأساليبهم التعبيرية، وتشكيل سلوكهم، وغرس المُثل والقيم في نفوسهم.
وأوضح خلال توقيع الكتاب أن النظريات النفسية واللغوية الجديدة والاتجاهات الحديثة فرضت أساليب مبتكرة في تعليم اللُّغة العربية وتعلُّمها، من حيث طريقة تقديم المادة العِلمية، وإثارة دوافع المتعلِّمين؛ لتعلُّم اللُّغة فهمًا واستقبالًا وإنتاجًا، وإدارة الصف، وتنويع أساليب التعزيز، وأنماط التغذية الراجعة، ومراعاة ما بين المتعلِّمين من فروق فردية؛ في الاستعدادات، والقدرات، والاهتمامات، والميول، والاحتياجات التعليمية اللغوية، وما يتطلبه ذلك من تنويع أساليب التعليم والتعلُّم.
وأشار الحمادي أنه ومن المتوقَّع أن يُسهِم البرنامجُ الحالي إسهامًا فعَّالًا في رفع كفاءة مُعلِّمي اللُّغة العربية في المرحلة الابتدائية في دول الخليج العربيّ، ويرتقي بأساليب تعليم اللُّغة العربية، ونأمل أن يكون إضافة إلى رصيد مكتبة المركز التربويّ للُّغة العربية بالشَّارقة، وإسهامًا من إسهاماته المتميزة في مجال تطوير تعليم اللُّغة العربية وتعلُّمها.





