دبي

«الأمن السيبراني» وIBM يطلقان مبادرة وطنية لتطوير المهارات الرقمية

أعلن مجلس الأمن السيبراني وشركة IBM اليوم عن إطلاق مبادرة لتطوير المهارات، تهدف إلى دعم وتعزيز قاعدة الكفاءات الوطنية في مجالي التكنولوجيا الرقمية والأمن السيبراني. ومن خلال IBM SkillsBuild، البرنامج المجاني الذي تقدمه IBM للتعليم والتدريب في مجال التكنولوجيا، سيتمكن المتعلمون في مختلف أنحاء دولة الإمارات من الوصول إلى فرص تعليمية وشهادات رقمية معترف بها من قطاع التكنولوجيا، في مجالات تشمل الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وغيرها من المجالات التقنية التي تشهد طلباً متزايداً.

وأُعلن عن المبادرة خلال فعاليات جيسيك جلوبال 2026، وستكون متاحة لخمس فئات من المتعلمين، تشمل: طلبة المدارس، وطلبة الجامعات، والمهنيين في بداية مسيرتهم والأفراد، والموظفين الحكوميين، والمشاركين في مسار الشركات الناشئة والابتكار. ومن خلال منصة IBM SkillsBuild، سيتمكن المتعلمون من الوصول إلى أكثر من 1,000 دورة تدريبية تغطي مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، وتحليلات البيانات، والحوسبة السحابية، وإدارة المشاريع، والمهارات المهنية وبيئة العمل.

وفي إطار المبادرة، سيعمل مجلس الأمن السيبراني وIBM معاً على توسيع نطاق الوصول إلى منصة IBM SkillsBuild من خلال منظومة المجلس، بما في ذلك CyberE71 والمنصات الوطنية ذات الصلة. كما سيستكشف الطرفان فرص توسيع نطاق المبادرة والاستفادة منها عبر الشبكات الإقليمية والدولية التابعة للمجلس.

وسيسهم هذا التعاون في ربط فرص التعلم بالتحديات العملية في مجال الأمن السيبراني. ومن خلال التعاون مع الجامعات ومنظومة المجلس الأوسع، ستتاح للطلبة فرص لتطبيق مهاراتهم على تحديات عملية مستمدة من القطاع ومن مشهد التهديدات السيبرانية المتطور. وسيشمل ذلك تنظيم مسابقات الهاكاثون وغيرها من تجارب التعلم العملي التي تستكشف مجالات تشمل المخاطر والفرص الناشئة في قطاع التكنولوجيا والأمن السيبراني.

وتدعم المبادرة توجه دولة الإمارات نحو تطوير كفاءات مؤهلة للمستقبل وتعزيز القدرات الوطنية في مجال الأمن السيبراني. وفي إطار رؤية «نحن الإمارات 2031»، تهدف الدولة إلى أن تكون ضمن أفضل ثلاث دول عالمياً في مؤشر الأمن السيبراني العالمي، وضمن أفضل عشر دول عالمياً في استقطاب المواهب. كما تعمل منصات وطنية لتطوير المهارات على نطاق واسع؛ حيث توفر منصة «جاهز» مسارات تعليمية منظمة تهدف إلى تعزيز جاهزية موظفي الحكومة الاتحادية، فيما التحق عدد كبير من المواطنين الإماراتيين ببرامج «نافس» التي تركز على تطوير الكفاءات والخبرات العملية والتدريب من أجل التوظيف. ويمكن لتوسيع نطاق الوصول إلى فرص التعلم العملي في مجالات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وغيرها من التقنيات الرقمية أن يسهم بصورة أكبر في دعم هذه الطموحات الوطنية.

وقال سعادة الدكتور محمد حمد الكويتي، رئيس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات:
“يتطلب بناء القدرات الوطنية في مجال الأمن السيبراني والتقنيات المتقدمة تطوير مهارات يمكن تطبيقها في بيئات العمل الحقيقية. ومن خلال ربط التعليم بالتحديات العملية وتوسيع نطاق الوصول إلى فرص التعلم في مختلف أنحاء دولة الإمارات، ستسهم هذه المبادرة في تعزيز قاعدة الكفاءات التي تشكل ركيزة أساسية لجاهزية الدولة في مجال الأمن السيبراني.”

ومع إسهام الذكاء الاصطناعي في إحداث تحولات متسارعة في طبيعة العمل، تزداد أهمية تطوير مهارات القوى العاملة. وأظهرت دراسة أجراها معهد IBM لقيمة الأعمال (IBM Institute for Business Value) أن 53% من الرؤساء التنفيذيين الذين شملتهم الدراسة يتوقعون حاجة الموظفين إلى تطوير مهاراتهم خلال الفترة بين عامي 2026 و2028، فيما يرى 83% منهم أن نجاح تبني الذكاء الاصطناعي يعتمد بدرجة أكبر على العنصر البشري مقارنة بالتكنولوجيا.

وقال شكري عيد، المدير العام لشركة IBM لمنطقة الخليج وبلاد الشام وباكستان:
“مع إسهام التكنولوجيا في إعادة تشكيل الوظائف ومتطلبات المهارات، تزداد أهمية إتاحة فرص التعلم العملي. ومن خلال منصة IBM SkillsBuild، نهدف إلى تزويد المتعلمين بالمهارات والشهادات ذات الصلة التي تدعم مسيرتهم التعليمية والمهنية ومشاركتهم الفاعلة في الاقتصاد الرقمي.”

وتسهم المبادرة في دعم التزام IBM العالمي بتطوير مهارات 30 مليون شخص بحلول عام 2030. وحتى يونيو 2026، تمكنت IBM من الوصول إلى أكثر من 22 مليون شخص من خلال منصة IBM SkillsBuild وغيرها من برامجها. كما تستند المبادرة إلى الاتفاقية القائمة بين مجلس الأمن السيبراني وIBM، والتي تشمل التعاون في مجال تطوير الكفاءات وتعزيز القدرات الوطنية في مجال الأمن السيبراني.

زر الذهاب إلى الأعلى