الإيسيسكو تنظم منتداها الإقليمي للأسرة 2026 في الشارقة تحت شعار «الأسرة… توازن يصنع المستقبل» يومي 28 و29 أكتوبر
تستعد منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة «إيسيسكو» لتنظيم «منتدى الإيسيسكو الإقليمي للأسرة 2026»، تحت شعار «الأسرة… توازن يصنع المستقبل»، وذلك يومي 28 و29 أكتوبر 2026، بمقر المكتب الإقليمي للمنظمة في إمارة الشارقة، بمشاركة نخبة من صناع القرار والخبراء والأكاديميين وممثلي المؤسسات الحكومية والتنموية والثقافية، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز مكانة الأسرة باعتبارها الركيزة الأساسية لبناء المجتمعات، ودعم استقرارها وتماسكها وقدرتها على مواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم في المجالات الرقمية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية.
ويأتي تنظيم المنتدى في إمارة الشارقة انطلاقاً من الاهتمام المتنامي بقضايا الأسرة ومستقبل الأجيال، وفي سياق المكانة التي تحظى بها الإمارة بوصفها مركزاً للمعرفة والثقافة والحوار المجتمعي، وما توليه من عناية بالأسرة باعتبارها محوراً رئيسياً في التنمية الإنسانية والاجتماعية، بما ينسجم مع الرؤية التنموية والثقافية التي أرسى دعائمها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، والقائمة على الاستثمار في الإنسان، وترسيخ القيم الأصيلة، وتعزيز دور المؤسسات التعليمية والثقافية والمجتمعية في بناء أجيال واعية ومؤهلة للمستقبل.
ويمثل المنتدى منصة إقليمية للحوار وتبادل الرؤى والخبرات حول مستقبل الأسرة في ظل المتغيرات المعاصرة، من خلال مناقشة التحديات والفرص التي تفرضها التطورات التكنولوجية والتحولات الاجتماعية والثقافية، واستشراف السبل الكفيلة بتحقيق التوازن بين الاستفادة من منجزات العصر الرقمي والمحافظة على الهوية الوطنية والثقافية والمنظومة القيمية التي تشكل أساس الاستقرار الأسري والتماسك المجتمعي.
ويسعى المنتدى إلى بلورة رؤى ومقاربات عملية تسهم في تعزيز جودة الحياة الأسرية والرفاه المجتمعي، ودعم دور الأسرة في تحقيق التنمية المستدامة، إلى جانب تشجيع المبادرات والشراكات النوعية بين المؤسسات الحكومية والأكاديمية والبحثية والثقافية والتنموية، بما يفتح آفاقاً جديدة لتطوير السياسات والبرامج الداعمة للأسرة، وتمكين أفرادها من مواجهة التحديات المستقبلية، وتعزيز قدرتهم على المشاركة الفاعلة في بناء مجتمعات أكثر توازناً واستقراراً واستدامة.
كما يوفر المنتدى فرصة لتعزيز الحوار بين صناع القرار والمؤسسات المعنية بالتنمية الأسرية والخبراء والباحثين، واستكشاف مجالات التعاون المشترك لتطوير برامج ومبادرات تسهم في حماية التماسك الأسري، وترسيخ الهوية الثقافية، ورفع مستويات الوعي والمعرفة، وتوفير بيئات داعمة لنمو الأطفال والشباب، وتعزيز المشاركة المجتمعية والمسؤولية المشتركة في بناء مستقبل أكثر استقراراً واستدامة.
ويأتي انعقاد المنتدى في الشارقة تأكيداً لأهمية التكامل بين الجهود الإقليمية والوطنية في دعم الأسرة، والاستفادة من الدور الذي تضطلع به منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة «إيسيسكو» في تعزيز التعاون وتبادل المعرفة والخبرات في مجالات التربية والعلوم والثقافة، وتوظيف هذه المجالات في معالجة القضايا المجتمعية وتعزيز التنمية الإنسانية المستدامة.
ومن المنتظر أن تشكل مناقشات المنتدى وجلساته الحوارية مساحة لتبادل الرؤى حول تطوير المبادرات والشراكات الداعمة للأسرة، وتعزيز الاستفادة من الدراسات العلمية والتجارب المؤسسية في صياغة توجهات عملية تستجيب للمتغيرات المتسارعة، وتسهم في تمكين الأجيال القادمة من الجمع بين التمسك بالقيم والهوية والانفتاح على آفاق المعرفة والابتكار.
ويؤكد «منتدى الإيسيسكو الإقليمي للأسرة 2026»، من خلال شعاره «الأسرة… توازن يصنع المستقبل»، أن بناء مستقبل المجتمعات يبدأ من تعزيز استقرار الأسرة وتماسكها، وترسيخ قدرتها على تحقيق التوازن بين الأصالة والتجديد، وبين متطلبات الحياة المعاصرة والمحافظة على الروابط الإنسانية والقيم الثقافية، بما يجعل الاستثمار في الأسرة والأجيال القادمة ركيزة أساسية للتنمية المجتمعية المستدامة.




