جمعية الناشرين الإماراتيين تفتح آفاقاً جديدة لنمو صناعة النشر في معرض الشارقة للكتاب

انطلاقاً من رؤيتها الاستراتيجية الرامية إلى دعم الناشر الإماراتي وتعزيز تنافسية قطاع النشر الإماراتي وترسيخ حضوره في الأسواق الإقليمية والدولية، تشارك جمعية الناشرين الإماراتيين في الدورة الخامسة والأربعين من معرض الشارقة الدولي للكتاب، التي تُقام في مركز إكسبو الشارقة من 4 إلى 15 نوفمبر 2026، ببرنامج متكامل يجمع بين بناء الشراكات النوعية، وتطوير فرص الأعمال وتبادل الخبرات المهنية، وإثراء الحوار الثقافي.
وتعكس المشاركة حرص الجمعية على الاستفادة من مشاركاتها في المحافل الثقافية بوصفها منصات فاعلة لخلق فرص جديدة للناشرين، وتعزيز تكامل منظومة النشر، وربط المحتوى الإماراتي بالأسواق الواعدة. وفي هذا الإطار، تركز الجمعية على توسيع شبكة شراكاتها المؤسسية، واستكشاف حلول تقنية وتجارية تدعم تطور القطاع، وتفتح مجالات أوسع أمام الناشرين للوصول إلى أسواق جديدة.
وفي خطوة تستهدف تحويل التعاون المؤسسي إلى فرص عملية تسهم في تعزيز بيئة الأعمال الداعمة لصناعة النشر المحلية، وقّعت الجمعية مذكرة تفاهم مع مجلس الشارقة للإعلام، للتعاون في توفير مزايا وتسهيلات تدعم الناشرين الإماراتيين، وتيسير الإجراءات والخدمات ذات الصلة بالقطاع، إلى جانب تنظيم لقاءات وورش عمل ومبادرات توعوية مشتركة.
كما وقّعت الجمعية مذكرة تفاهم مع منصة النشر 3.0+، تهدف إلى رسم إطار للتعاون في تطوير المنصة وتعزيز استخدامها بين الناشرين، وتبدأ ببرنامج تجريبي للترجمة بين اللغتين الصينية والعربية يشكّل نقطة انطلاق لاستكشاف فرص جديدة لتبادل المحتوى وتوسيع نطاق انتشاره. وتشمل مجالات التعاون تحويل المحتوى، وإدارة الحقوق، والترويج والترخيص، والمواءمة التجارية، إلى جانب بناء قنوات تواصل مع الناشرين في دولة الإمارات وهونغ كونغ والبرّ الرئيسي للصين وتشجيعهم على المشاركة في المبادرات المشتركة.
وعلى صعيد تعزيز العمل المهني المشترك، استضافت الجمعية في 5 نوفمبر اجتماع مجلس إدارة اتحاد الناشرين العرب وممثلي اتحادات الناشرين، الذي جمع ممثلي القطاع لبحث أبرز قضاياه وتبادل الرؤى حول فرص التعاون بين الناشرين والجمعيات المهنية، واستكشاف آليات عمل تسهم في خدمة مصالح الناشر الإماراتي وتعزيز حضوره في المشهد العربي.
وقال سعادة راشد الكوس، المدير التنفيذي لجمعية الناشرين الإماراتيين: “تأتي مشاركة الجمعية هذا العام ببرنامج يربط بين دعم الناشرين وتوسيع مجالات التعاون في قطاع النشر. ومن خلال شراكاتنا الجديدة، نعمل على فتح فرص عملية أمام الناشرين، سواء عبر تيسير الخدمات والإجراءات، أو من خلال استكشاف أدوات جديدة للترجمة وتطوير المحتوى والوصول إلى الأسواق”.
وأضاف سعادته: “تكتسب هذه المشاركة أهميتها من تكامل أبعادها المهنية والثقافية؛ فبناء صناعة نشر أكثر قدرة على النمو لا يقتصر على توفير الفرص التجارية والتقنية، بل يتطلب أيضاً تعزيز الحوار، وتبادل الخبرات، وتوسيع مجالات التعاون بين مختلف مكونات القطاع. ومن خلال اجتماع مجلس إدارة اتحاد الناشرين العرب وممثلي اتحادات الناشرين، نحرص على الإسهام في بناء بيئة مهنية وثقافية أكثر ترابطاً، تواكب التحولات في صناعة النشر وتمنح الناشر الإماراتي فرصاً أوسع للانتشار والتأثير محلياً ودولياً”.
وتجسّد مشاركة جمعية الناشرين الإماراتيين في معرض الشارقة الدولي للكتاب التزامها بمواصلة تطوير بيئة داعمة للنشر، تقوم على الشراكات الفاعلة، والابتكار، وتبادل المعرفة، والانفتاح على الأسواق العالمية، وتؤكد دورها في تعزيز مقومات نمو صناعة النشر الإماراتية وترسيخ حضورها في المشهد الثقافي والمهني إقليمياً ودولياً.




